📜 قصيدة لـ ممروان الطليق📚 مؤلف
غُصُنٌ يَهتَزُّ في دِعصِيَجتَني منه فؤادي حُرَقا
أَطلع الحسنُ لَنا من وَجههِقَمراً لَيسَ يُرى مُمَّحِقاً
وَرَنا عَن طَرفِ ريمٍ أَحوَرٍلحَظُهُ سَهمٌ لِقَلبي فُوِّقا
باسم عَن عِقدِ دُرٍّ خِلتُهُسَلَبَتهُ لثتاه العُنُقا
سالَ لام الصدغ في صَفحتِهِسيلانَ التبر وافى الوَرِقا
فَتَناهى الحسنُ فيهِ إِنَّمايَحسُنُ الغصنُ إِذا ما أَورَقا
رَقَّ منه الخصرُ حَتّى خلتهُمِن نحولٍ شَفَّهُ قَد عَشِقا
وَكأنَّ الرِدفَ قَد تيّمَهُفَغَدا فيه مُعنى قَلقا
ناحِلا جاورَ منه ناعِماًكَحَبيبي ظل لي مُعتَنِقا
عجَباً إِذ أَشبهانا كَيفَ لَميُحدِثا هَجراً وَلَم يَفتَرِقا
رُبَّ كأسٍ قَد كَسَت جُنحَ الدُجىثوبَ نورٍ من سَناها أَشرُقا
بِتُّ أَسقيها رَشاً في طَرفِهِسِنَةٌ تورثُ عيني أَرقا
خَفيت للعين حَتّى خِلتُهاتَتَّقي مِن لَحظِهِ ما يُتَقى
أَشرقت في ناصِعٍ من كَفِّهِكَشعاع الشَمس لاقى الفَلَقا
فَكأَنَّ الكأسَ في أَنمُلِهِصُفرةُ النَرجِسِ تَعلو الوَرِقا
أَصبَحت شَمساً وَفوهُ مَغرِباًوَيَدُ الساقي المُحَيّى مَشرِقا
فَإِذا ما غربت في فَمِهِتَركت في الخَدِّ منه شَفَقا
وَغمامٍ هَطِلٍ شؤبوبهنادمَ الروضَ فَغَنّى وَسَقى
خلعَ البرقُ عَلى أَرجائِهِثوبَ وَشيٍ منه لَمّا أَبرقا
فَكأَنَّ الأَرضَ منه مُطبَقٌوَكأَنَّ الهُضبَ جانٍ أَطبقا
وَكأَنَّ العارضَ الجونَ بهأَدهَمٌ خلّى عليه بَلقا
وَكأَنَّ الريحَ إِذ هَبَّت لهطيرت في الجَوِّ منه عَقعَقا
في لَيالٍ ضَلَّ ساري نجمهاحائِرٍ لا يَستَبين الطُرقا
أَوقَدَ البَرقُ لَها مصباحهفاِنثَنى جُنحُ دُجاها مُشرِقا
وَشدا الرَعدث حَنيناً فجرتأَكؤس المزنِ عليه غدَقا
فاِنتَشى شُرباً وَأَضحى مائِلاًمثلَ نشوانٍ وَقَد خَرَّ لقى
وَغدت تَحنو له الشَمسُ وَقَدأَلحفتهُ مِن سناها نُمرُقا
وَكأَنَّ الشَمسَ تُحيى نَفسَهغُرَّة المَعشوق تحيى الشَيِّقا
فَكأَنَّ الوَردض يَعلوه النَدىوَجنَةُ المَحبوبِ تَندى عَرَقا
يَتفقّا عَن بهار فاقِعٍخِلته بالوَردِ يَطوي وَمَقا
كالمحبين الوصولين غَداخَجِلا هَذا وَهَذا فَرِقا
وَرَنَت مِنه إِلى شمس الضُحىحدقٌ للنَور تصبي الحدَقا
وكأَنَّ القطرَ لما جادهاصارُ في الأَوراق منها زئبقا
مَن فَتىً مثلي لبأسٍ وَنَدىوَمَقالٍ وَفعالٍ وَتُقى
شرفي نَفسي وَحَليى أَدَبيوَحُسامي مِقوَلي عند اللقا
وَلِساني عند مَن يَخبرُهُأُفعوانٌ لَيسَ تثنيه الرقى
وَيَميني يُمنُ عافٍ مُعسرٍجمعت حمداً غَدا مُفتَرِقا
جَدّىَ الناصرُ للدين الَّذيفرَّقت كفّاه عنه الفرَقا
أَشرَفُ الأَشرافِ نَفساً وأباًحين يَعلوه وَأَعلى مُرتَقى
أَنا أَكسو ماغفا من مجدهمبِحُلى رونق شعرى رونقا