📜 قصيدة لـ ممتمم اليربوعي📚 مؤلف مخضرم
صَرَمَت زُنيبَةُ حبلَ من لا يَقطَعحبلَ الخليلِ وللأمانةِ تفجَعُ
ولقد حَرَصتُ على قليل متاعِهايوم الرحيل فدمعُها المستنفَعُ
جُذِّي حبالَكِ يا زُنَيبُ فاننيقد استبدُّ بوصلِ من هو اقطَعُ
ولقد قطعتُ الوصلَ يوم خلاجِهِواخو الصريمةِ في الأمورِ المزمعُ
بمُجدَّةٍ عنسٍ كأنَّ سراتهافَدَن تطيفُ به النبيطُ مرفَّعُ
قاظت أنالَ الى الملا وتربَّعتبالحَزنِ عازبةً تُسَنُّ وتودعُ
حتى اذا لَقِحَت وعوليَ فوقَهاقَرِد يُهمُّ به الغرابُ الموقِعُ
قَرّبتُها للرَحلِ لمّا اعتادنيسفر أهمُ به وأمرٌ مزمعُ
فكأنّها بعد الكلالة والسُّرىعِلج تُغاليه قَذورٌ مُلمِعُ
يحتازها عن جحشها وتكفُّهعن نفسه أن اليتيم مُدَفّعُ
وَيظَلُ مرتبئاً عليها جاذلاًفي رأسِ مرقبةٍ وَلأياً يرتَع
حتى يُهيجها عشية خمسهاللوردِ جأب خَلفَها متترعُ
يعدو تبادرهُ المخارم سَمحَجكالدَلوِ خانَ رشاؤها المتقطعُ
حتى اذا وردا عيونا فوقهاغاب طِوال نابت ومُصرَّع
لاقى على جَنبِ الشريعةِ لاطئاصفوانَ في ناموسِهِ يتطلَعُ
فرمى فاخطأها وصادفَ سهمُهُحَجَراً فَغُلِّلَ والنضيُّ مُجَزَّعُ
أهوى ليحمي فَرجَها اذ أدبرتزَجِلاَ كما يحمي النَّجيدُ المشرِعُ
فتصكُ صكَاً بالسنابكِ نحرَهُوبجندلٍ صُمِّ ولا تتورعُ
لا شيء يأتُو أتوَه لمّا علافوقَ القطاةِ ورأسُهُ مستتلعِ
ولقد غدوتُ على القنيصِ وصاحبينَهدٌ مراكِلُهُ مِسحٌ جُرشُعُ
ضافي السبيب كأنّ غصنَ أباءَةٍرَيّان ينفضُها اذا ما يُقدَعُ
تَئِقُ اذا ارسلتَهُ متقاذِفٌطمّاحُ أشرافٍ اذا ما يُنزَعُ
وكأنّهُ فوتَ الجوالبِ جانئاًرَئِم تَضَايَفُهُ كلابٌ أخضعُ
داويتُهُ كلَّ الدواء وزدتُهُبَذلاً كما يُعطى الحبيبُ الموسِعُ
فله ضريبُ الشَولِ الاسُؤرَهُوالجلُّ فهو مَربَبٌ لا يًخلَع
فاذا نُراهِنُ كانَ اولَ سابقٍيختالُ فارسُهُ اذا ما يُدفَعُ
بل ربَّ يومٍ قد حَبسنا سبقَهُنُعطي ونُعمِر في الصديقِ وننفَعُ
ولقد سبقتُ العاذلاتِ بَشربَةٍريّا وراووقي عظَيمٌ مُترعُ
جَفنٌ من الغريب خالصُ لونهكدمِ الذبيحِ اذا يُشَنُ مشعشَعُ
الهو بها يوماً وألهي فتيةًعن بَثّهم اذ أُلبسوا وتقنّعوا
يا لَهفَ من عرفاء ذات قليلةٍجاءَت اليَّ على ثلاثٍ تَخمَعُ
ظَلَّت تراصِدُني وتنظر حولهاويريبها رَمَقٌ واني مُطمِعُ
وتَظَلُ تنشطني وتُلحِمُ أجرِياًوسط العرين وليس حيٌ يَدفَعُ
لو كان سيفي باليمين ضربتُهاعنّي ولم أُوكل وجنبي الأَضيَعُ
ولقد ضَرَبتُ به فتُسقط ضربتيايديالكماةِ كأنهنَّ الخروع
ذاكَ الضياعُ فان حززتُ بمديةٍكفى فقولي محسنٌ ما يَصنَعُ
ولقد غُبطتُ بما ألاقي حقبةًولقد يمرُّ عليَّ يوم أشنع
أفبَعد مَن ولدت نسيبةُ أشتكيزوّ المنيةِ أو أرى أتوَجَعُ
ولقد علمتُ ولا محالة أننيللحادثاتِ فهل تريني أجزَعُ
أفنينَ عاداً ثم آلَ محرّقٍفتركنهم بلداً وما قد جَمعُوا
ولَهُنَّ كان الحارثان كلاهُماولَهُنَّ كان أخو المصانعِ تُبَّع
فعَدَدت آبائي الى عرق الثرىفدعوتُهم فعلمتُ أن لم يسمعوا
ذهبوا فلم أدركهُمُ ودَعَتهُمُغولٌ أتوها والطريق المهيَعُ
لا بد من تَلَفٍ مُصيبٍ فانتظرأبأرضِ قومكِ أم بأخرى المصرَع
وليأتينَ عليك يومٌ مرةيُبكى عليك مُقنَعا لا تَسمَعُ
