📜 قصيدة لـ ععبداللطيف فتح الله📚 مؤلف نهضوي
وَجّهِ العَزمَ بِجدٍّ وَاِلجُمامِن جِيادِ العَزمِ أَسنى فَرسِ
ثُمَّ سِرْ نَحوَ دِمشقٍ وَاِغنمافُرصَةَ السَّيرِ بِوقتِ الغلسِ
بَلدَةٌ فَيحاء جَلَّت عَن مِثالْقَد حَوَت لُطفَ هَواءٍ وَمَعينْ
رَوضة غَنّاء تُكسى بِالجَمالْفَتَبدَّت قُرَّة لِلناظِرين
جَنّة مِنها لِسانُ الحالِ قالْاِدخُلوها بِسلامٍ آمِنين
وَجهُها بِالحُسنِ حقّاً وُسِماوَبِثوبِ الأنسِ دامَت تكتسي
ثَغرُها بِالبشرِ حُسناً بسمالاِبتِهاجِ الرّوحِ ثمّ الأَنفسِ
قَد بَناها اللَّه داراً لِلسُّرورْفَاِزدَهَت تَسمو عَلى كلِّ البِلادْ
وَجَرت أَنهارُها تَحتَ القُصوروَتَبَدَّت تَزدَري ذات العِمادْ
وَنُجوم الفَضلِ فيها وَالبدوروَشُموس العِلمِ تَبدو بِالرّشادْ
وَلأَهلِ الفَضلِ بُرج وَسَمالا تُضاهيها سَماء الخنَّسِ
يا رَعى اللَّه حِماها مِن حِمىوَسَقاها بِالمُلثّ الأَقدسِ
فَإِلَيها اِدخل بِحُسنِ الأدَبِوَابْدُ لِلتّوفيدِ أَجلى مظهرِ
زُرْ بِها كلَّ رَسولٍ وَنَبيمِثلَ يَحيى الماجِدِ الفَخمِ السري
وَوَلِيٍّ سيّما اِبن العَربيسَيّدي القطب وَشَيخي الأكبرِ
عارِف الدّهرِ الّذي قَد كرُماوَالإِمام الحاتِمي الأَندَلُسي
مَنْ لَهُ اللَّه تَعالى أَكرَمابِعلومٍ لَم تُنل بِالهَوَسِ
ذاكَ مُحيي الدّين شَمسُ العارفينْوارِث المُختارِ طهَ المُصطفى
عَلمُ الأَفرادِ فَرد العالَمينْبِالصّفا صُوفيَ حتّى أَنْ صَفا
قُطب غَوثٍ في الوَرى وَالعالَمِينوَبِهِ في الدّهرِ حقّاً وُصِفا
بَحرُ عِرفانٍ أَرانا حِكَماهِيَ كالدّرِّ الثّمينِ الأَنفسِ
كَم لَنا مِنها عُقوداً نظمانالَها مِن حَضراتِ القدسِ
كَالفُتوحاتِ الّتي قَد شهرَتوَكَذا صاح فُصوص الحِكمِ
وَعَنِ العِلم اللّدنُّي ظَهَرَتبِتَجلّي اللَّه ربّي الحَكمِ
وَمِن الفَيضِ الإِلهي صَدَرتمِن هِباتِ اللَّه مُولِي النِّعمِ
يا لَها مِن كتب قَد أحكماإِذ بِناها بالبديعِ الكيِّسِ
تِلكَ تَأليفُ إِمامٍ قُدِّماطيّب النّفْسِ وَعالي النفسِ
كَم بِها لِلسرِّ صاحي مِن كُنوزْلِذَوي الأَوهامِ لَيسَت تُفتحُ
كَم لِعلمِ الكَشفِ فيها مِن رُموزْلأُولي العِرفانِ قَد تَتّضِحُ
لَم تَكُن إِلّا لأهليها تَجوزْلَم يَكُن فيها سِواهُم يُفلِحُ
مَن يَرُمْ إِدراكها أَن يَعلَماوَهوَ ذو الجَهلِ غَدا بِالأهوسِ
لَم يَنَلها وَسِوى وادي العمىلَم يَجُزْ في دَهرِهِ لَم يَجُسِ
زُرْهُ يا سَعد الّذي قَد زارَهُوَلَدى ساحَتِهِ حَطَّ الرّحالْ
وَتَأَدّب كَي تَرى أَنوارَهُمِن سَماءِ الفَيضِ تَبدو بِالجَمالْ
وَاِقتَبِس مِن نورِهِ أَسرارهُوَاِطلبِ الإِمدادَ مِنهُ بِالكَمالْ
وَاِرْجُهُ مِنهُ لَدى ذاكَ الحِمىوَبِهِ لِلفَيضِ مِنه اِلتمسِ
صاحِ وَاِستَبشر بِأَن تَحظى بِمارُمتَهُ مِنهُ ولا تَستَيئسِ
فَهوَ كَرْم حَاتمي الكرَمِوَهوَ أَنسى مَنْ أَبوهُ زائِدهْ
ديمَة المَعروفِ أَسخى الدّيمِشَأنُهُ أَنْ لم يُخيب قاصِده
بَحرُ عِرفانٍ مفيض الحِكَممَن أَتاهُ نالَ مِنهُ الفائِدَه
مَن أَتى ساحِلَهُ خدنَ ظَماعادَ بِالريِّ الهنيِّ السلسِ
مالِئاً بُردَيهِ مِنهُ نِعمابِالّذي في فِكرِهِ لم يَهْجُسِ
سَيّدي شَيخي مَلاذي عُمدَتيأَيّها الأُستاذُ أَنتَ المَلجأ
قَد دَهَتني الآنَ أَدهى شدّةلَكَ مِنها إِذ دَهَتني أَلجأُ
فَلَكَم لي أَوجَبَت مِن كربَةخيلُها لي قَد تَبَدّت تَطأُ
فَأَغِثني اليومَ ممّا دَهماأَنا مِنهُ آيل للفَطَسِ
لَم يَخِب مَنْ سيّدي فيكَ اِحتَمىوَبِدِرعِ الأَمنِ أَضحى يَكتَسي
وَعَليك اللَّه مِن رضوانِهِصَبَّ غَيثاً دائماً ينسجمُ
وَلَهُ والَت يَدا إِحسانِهِوَتَوالى عَنكَ لا يَنفَصِمُ
مُدَّة الدّهرِ مَدى أَزمانِهِما مِنَ السّحبِ تَفيض الديمُ
ما اِبنُ فَتحِ اللَّهِ نَظماً ختمابِالّذي فيهِ سُرور الأَنفس
ما بَدا البَرقُ وَما شَمسُ السّماقَد رَعَت منها عُيون النّرجِس