📜 قصيدة لـ ععبداللطيف فتح الله📚 مؤلف
العِشقُ طَبعاً بِالمحاسِنِ يُوصَفُلا خَيرَ في العِشقِ الّذي يُتكلّفُ
وَالنّفسُ تَألَفُ ما الطّباعُ تُحِبُّهُوَلِذي التّكلُّفِ قَد تَمجّ وتأنفُ
إِنّي طَبعتُ عَلى الصّبابَةِ وَالهَوىمِنهُ وَجدت فَغَيرهُ لا أعرفُ
وَبِهِ وَلدتُ وَقَد رَضِعت لباءَهُوَأَنا بِهِ مُذ كُنتُ حَملاً مدنفُ
يُهوي الهَوى بي في الجِبالِ مهيّماًمِن شاهِقٍ أُلقى لآخرَ أُحذفُ
عُلِّقتُ حُبَّ مُهَفهفٍ غابَ الأسودِ كِناسُهُ وَهوَ الغزالُ الأَوطفُ
يَهوى النِّفارَ وَلَيسَ يَرحَمُ عاشِقاًوَكَذا الرّشا يَهوى النِّفارَ وَيَألَفُ
أَحوى وَأَلمى وَاللّمى مَعسولُهُوَهوَ الزّلالُ هوَ الرّحيقُ القَرقفُ
غَنجٌ وَأَشكَل أَحور مُتَكحِّلٌدَعجاً هوَ العَضبُ الصّقيلُ المرهفُ
مُتَكَسِّرُ الأجفانِ أَضحى سِحرهايَسبي الحِجى لَو لَم يَصحّ ويخطفُ
تَرمي القُلوبَ بِنَبلِها وَسِهامهامِن حَيثُ لَم تَطرف تطرفُ
شَمس مُحيّاهُ وَبَدرُ جَبينِهِيَعلو هِلالَي حاجِبَيهِ ويُشرفُ
فيها قَدِ اِحتَرقا فَراما مصرفاًفَإِذا هُما اِنقلَبا فَفاتَ المصرفُ
بَدر تَشنَّفَ بِالثريّا مَنْ رَأىبَدراً بِها في العالمينَ يشنّفُ
قاسوهُ في شَمسِ الضُّحى وَلَوَ اِنَّهمقاسوا بِهِ شَمسَ النّهارِ لَأَنصَفوا
وَالصدغُ واوُ العَطفِ لاحَ كَعَقرَبٍلَكِن وَلَو لَدغ الحَشا لا يعطفُ
وَالوردُ لاحَ بِياسَمينِ خُدودِهِفَكَأنَّما الدمُ بَلَّ فيهِ الكرسفُ
ماءُ الحَياءِ سَقى الخدودَ فَأَنبتَتآساً وَوَرداً يانِعاً لا يقطفُ
يَختالُ في ثَوبِ الدّلالِ تَرفّهاًوَيَتيهُ في بَردِ الجمالِ وَيقصفُ
وَيَميسُ كَالغصنِ الرّطيبِ إِذا اِنثَنىوَيَكادُ لَولا لينه يَتَقصّفُ
حَكَمٌ يَجورُ عَلى المُحبِّ بِحُكمِهِوَهوَ الغريمُ وَهَل غَريمٌ ينصِفُ
وَشُهودهُ العُذَّالُ قَد زَكّاهُمُلاحٍ يُبالِغُ في التّلاحي وَيُسرِفُ
حَكَّمتهُ في مُهجَتي فَقَضى لَهافي أَنّها فيهِ غَراماً تُتْلفُ
يا لَهفَ قَلبي آه مِن حَرِّ الجَوىوَمَتى يفيدُ تأوُّهٌ وَتَلهّفُ
يا عاذِلي يَكفي المتيّم هَجرهُفَإِلى مَتى تَبغي المَلامَ تُعنّفُ
أَفلا تَرقُّ لِحالَةٍ يَرثي لَهاصُمُّ الصّخورِ إِذا فَطِنتَ وَترؤفُ
ما ذا المَلام وَمَن تَلومُ فَمَيِّتأَعمى أَصمّ مِنَ الصّبابَةِ مُتلفُ
لا تسمعُ المَوتى وَلَو ذُقتَ الهَوىلَعَذَرتَني وَعَرَفت ما لا تَعرفُ
وَأَنا المُعنّى لِلصّبابةِ مُصطفىًوَمَنِ اِصطَفتهُ فَما المَلامة يألفُ
وَكَذا المَعالي تَصطفي لِعَليِّهاوَعَليُّها فيهِ تحلُّ وَتشرفُ
ذاكَ اِبنُ أَسعد مَن بِهِ قَد شرفتوَبِمَن سِواه لَم تَكُن تَتشرَّفُ
الضَّيغَمُ الصّنديدُ وَالبطلُ الّذيتَعنو لِهَيبَتِهِ الأُسودُ وَترجفُ
خَوّاض بَحرِ الحَربِ تَحتَ عَجاجِهاوَهوَ الّذي عَن خَوضِهِ لا يأنَفُ
وَسُيوفهُ تَحتَ العَجاجِ كَأَنّهابَرقُ الدّجى إِذ في الدّجى يَتَكشّفُ
ما بارَزَ الفُرسانَ إِلّا وَاِغتَدىمِنها النّفوس مِنَ الأَضالِعِ يخطفُ
وَتَدَفّقت مِنهم دِماء رِقابِهمفَرِقابُهم مِنهم أُنوفٌ ترعفُ
وَكَأَنّما الفُرسانُ فَوقَ سُروجِهِمنَبتُ الرّبى لَكِنَّهُ لا يعطفُ
فَلَكم يقدُّ قدُودَهم بِحُسامِهِوَلَكَم لَها لَمّا يَقُدّ يُنَصِّفُ
وَكَأنَّ أَرؤُسَهم ثمارٌ قَد عَلَتوَلَها بِصارِمِهِ يَطول وَيقطفُ
ما اِشتَدَّ جورُ سُيوفِهِ في مَعركٍإِلّا وَمِنهُ قَد تَبدّى الأحنفُ
فَردُ الزّمانِ مُروءةً وفتوّةًشِبلُ الكَرامَةِ بِالمكارِمِ يوصَفُ
بَحرُ السّخاوَةِ مَنْ يَدومُ هِياجُهُبِالجودِ لَيسَ عَنِ العَطا يَتَوقَّفُ
يُعطي عَطا مَن لَيسَ يَخشى فاقَةًبِبَشاشَةٍ ما إِن لَها يَتَكلّفُ
ما إِن تَأَخَّرَ قاصِدوهُ دَقيقَةًإِلّا عَلى الطّرقاتِ أَصبحَ يُشرفُ
وَيَضيقُ لَو فَتَرَ العطاءُ دَقيقَةًوَيَكادُ يُعطي لِلتّرابِ ويحذفُ
حُلو الحَديثِ فَيَغتذي بِحَديثهِأَرواحنا وَكَذا العُقول وَتَرشفُ
يُبديهِ مَسبوكاً بِحُسنِ تَلَطّفٍأَحلى الحَديث حَديثُ مَن يَتَلطّفُ
وَيَصوغُهُ شنف المَسامِعِ جَوهَراًوَبِهِ تُزان حَياتُها وَتشنّفُ
يا أَيّها الشّهمُ الّذي سَكَن العُلىوَبِمَجدِهِ طول الزَّمانِ تزخرِفُ
ها غادةً مِن درِّ مَدحِكَ نُظِّمَتوَكَلامها شَهد العُقولِ وَقرقفُ
جاءَتكَ تَمشي لا بَلاغَةَ تَحتَويفَمِن الحَياءِ لِأَجل ذا تَتَوقَّفُ
هَبها القَبولَ فَإِنّه مِن حُسنِهِعَنها الخَجالة قَد يُزيلُ وَيكشفُ
وَاِسلَم وَدُم فَردَ الزّمانِ وَشَمسهُلَيسَت تَزولُ وَلا اِعتَراها مكسفُ
ما البَرقُ أَومَضَ ما الرّياضُ تَبَسَّمَتإِذ أَبصَرَت عَين السّحائِبِ تَذرِفُ
ما الرَّوضُ زُيِّن في لآلِئِ زَهرهِما الوُرقُ يَشدو في الغصونِ وَيَهتِفُ