📜 قصيدة لـ ععبداللطيف فتح الله📚 مؤلف نهضوي
إِنّما الدّنيا فَناءٌقَد نَأى عَنها البقاءُ
لَم يَكُن فيها اِرتِياحٌإِنّما فيها العَناءُ
لَم تَكُن تَحفَظُ ودّاًلم يُفِد منها الإخاءُ
طبعُها نقضُ عُهودٍما لها يوماً وفاءُ
غدرُها داءٌ عُضالٌما له فيها دَواءُ
فِعلُها مَكرٌ وخدْعٌونفاقٌ ورِياءُ
صَفْوُها الأكدار دوماًأينَ لي فيها الصّفاءُ
عَيشُها همٌّ وغمٌّوكُروبٌ وبَلاءُ
حُلوةٌ تخضرُّ عَيشاًطعمُه فيه الأذاءُ
كُلَّما فيها ضَحِكناأَعقَبَ الضحكَ البُكاءُ
لم يدُمْ فيها سُرورٌلم يدُم فيها هناءُ
لَم يَدُم فيها اِفتِقارٌلم يدم فيها غناءُ
لَم يَدُم فيها اِجتِماعٌلَم يَدُم فيها اِلتِقاءُ
فهيَ لا شكَّ فِراقٌوبِعادٌ وجَفاءُ
وهي لا شكَّ مَجازٌما لنا فيه اِستِواءُ
عُمرُنا فيها قصيرٌما له فيه ثَواءُ
إِنّهُ لو طالَ فيهالَصَباحٌ أو مساءُ
جَيشُها كانَ المَناياشَأنُهُ فينا الغَزاءُ
لا تُضاهيها أسودٌلو بَدا منها اِجتِراءُ
فَلَها الآسادُ تخشىإذ لها فيها السّطاءُ
ما نجا منها عَظيمٌأينَ ينجو العظماءُ
كم مليكٍ صرَعتهُما له فيها فِداءُ
كم كريمٍ أخذتهُظلَّ يبكيه السّخاءُ
فَجعَتنا بِكَريمٍفيه تسمو الكُرَماءُ
فَجعَتنا بأديبٍعَنهُ تَروي الأُدَباءُ
فَجعتنا بِشَريفٍفيهِ تَعلو الشّرفاءُ
فَجعتنا ببليغٍمنه تعيا البُلَغاءُ
كانَ في الدّنيا كَشَمسٍعمَّها منه الضياءُ
اِبنُ نصّارٍ وأَنعِمْمَنْ بهم طابَ الثّناءُ
فَهوَ ذو العَلياءِ يَحيامَن به يحيا العلاءُ
عَينُ صَيدا وحَلاهاوَلَها فيهِ اِعتِلاءُ
وَهوَ بَدرٌ فيهِ كانَتْتغبِطُ الأرضَ السماءُ
مَنْ له عِزٌّ وفخرٌمَن لَهُ المجدُ رداءُ
وكَمالٌ وجمالٌوجلالٌ وبهاءُ
وله حِلمٌ وحزمٌثُمَّ عَزمٌ ومضاءُ
وسخاءٌ وعطاءٌووقارٌ وحياءُ
حينَ أَودى وَعَلِمنافَبِنا ضاقَ الفضاءُ
وَبَكَيناه دُموعاًهيَ لا شكّ دماءُ
لَم يَكُن يُجدي بكاءٌليتَه يُجدي البكاءُ
مَوتُهُ خَطْبٌ عظيمٌعمّنا فيه البلاءُ
لَيتَه قَد كانَ يحياوبه يحيا الهناءُ
لَيتَه قَد كانَ يُفدىوَلَهُ الدّنيا فِداءُ
هَل لِمَوتٍ مِن شِفاءٍلَيسَ لِلمَوتِ شِفاءُ
رَبِّ صَبراً وَرِضاءًبِالّذي يَقضي القضاءُ
رَبِّ أَجراً في مُصابٍما لَنا عَنهُ عَزاءُ
رَبِّ وَاِمْنَحْهُ نَعيماًما لَهُ مِنكَ اِنقِضاءُ
وَعَليهِ مِنكَ فَضلاًرَحماتٌ ورِضاءُ
كُلّما جاءَ صَباحٌظَلَّ يَتلوهُ المَساءُ