أبد الله حسن هذا الزمان

أَبّدَ اللَّه حسنَ هَذا الزّمانِوَسَقاهُ مِن مائِهِ الهَتّانِ
حَيثُ فيهِ أَبدى لَنا شَمس فَضلٍقَد سَمَت بِالعُلى عَلى كيوانِ
أَحمد البرّ بَحر فَضلٍ وَجودٍمُقلَة العزِّ عينُ هَذا الأوانِ
مُفرَد الدّهرِ لا نَظير يُدانيفَبِهِ الدَّهرُ قَد خَلا عَن ثانِ
نَجل غُرٍّ أَماجِدٍ وَكِرامجير وَهوَ الغرّي غرّة آني
فاضلُ العَصرِ فائِق الفاضِل القاضي كَما قَد سَما بديع الزّمانِ
خَدَمتهُ النُّقوشُ مِثل المَبانيلِمَعانٍ ما إِن لَها مِن معانِ
منْ مَثاني ثَنا المَعالي عليهِأَطرَبَتنا فَعَوَّذت بِالمَثاني
يا لَهُ اللَّه مِن فَصيحِ بَليغٍيَنظِمُ الدرَّ مِثل عَقدِ الجُمانِ
وَرَفيعٍ تَتيهُ بَيروتُ فيهِبِاِفتِخارٍ بِهِ عَلى البُلدانِ
وَبَديعٍ لَقَد أَتى بِبَديعفاقَ فيهِ البديعُ في هَمدانِ
جَمع الشّرعَ وَالحَقيقةَ فيهافَهما في سَمائِها النيِّرانِ
فيهِما قَد أَقام لِلحقِّ وَزناًفَرَأَيناهُ مُقسط المِيزانِ
شَمسُ عِلمٍ كَأَنّما العلم فيهاإِذ بَدَت وَالمَعارفُ الفَرقدانِ