لك البشر عمّ منك الفضائل

لك البشر عمَّ منك الفضائلُوزادت بهاءً فيك تلك الفواضلُ
وأضحت بك الزوراء دام أمانهاصفت بعد تكدير بهنّ المناهل
وأصبح طير السعد يصدح بالهناببغداد حتى جاوبته العنادل
وحزتَ على الجوزاء مجداً وسؤدداًلك السعد يا سعد السعود منازل
ودان لك العالي النجار وكيف لاوأنت عليٌّ لا تكاد تُطاوَل
وخرت غصون المجد غضاً ويانعاًوخطّ الذي ناواك فيهنّ ذابل
ولم تُبقِ للتالين بعدك مفخراًونلت محلاً لم تنله الأوائل
وذلك إن جرّدت لله عزمةتميد الرواسي دونها وتزايَلُ
وابديتَ عزماً لو تشاء به السمالسارت على متن السحاب الرواحل
عصاك بنو ماء السماء وحادهمعن الطاعة العظمى ضلالٌ وباطل
وحاصوا كحُمر الوحش عند رئيسهموظنّوا وخابت بالظنون المآمل
وظن سليمان الكبير بأنهيجادل خوّاض الوغى ويناضل
وسار إلى دار السلام بجحفلتهاب لقاه في المجال الجحافل
أضاميم شتى من بطون تعاقدتعلى البغي منها والخلاف الأنامل
زعانف قطّاع السوابل عُوِّدوانهاباً لما تجبي إلينا القوافل
ورام بهم مُلكَ العراق وأنهستقهر ليث الغاب تلك القبائل
فجاء إلى نارين يرعد طوبُهوفرّق في حمرين جمعاً يقاتل
وصار على تلك البقاع مغارهفهاجت بهاتيك البقاع البلابل
وظنّ انتصاراً بالجنود مؤزراًولم يدر أن اللَه للخبِّ خاذل
وقد بلغ المغوارَ أخبارُ بغيهوصار لديه ما يرى ويحاول
نحاه كما ينحو الفريسة قسوَرٌوسار إليه لم يثبِّطه عاذل
وسار بحزمٍ والخميسُ كأنهمن العزم بحرٌ والعجاجة ساحل
ورايات نصرٍ حولها كلّ حاذرمن الصيد أسباب المنيّة حامل
فوارس كالأشبال يوردها الوغىغضنفرُ مقدامٌ همام حُلاحِل
وزيرٌ كبير صائب الرأي نابلٌجوادٌ مجيدٌ ثاقبُ الفكر باسل
أبو حسنٍ ماضي الجنان كسيفه الذي هو بين الجور والعدل فاصل
عليُّ المزايا قدرُهُ فوق ذِكرِهوإن بثّ قوّال وأسهب ناقل
ففاجأ جيش الكُرد والكلّ حاذروليس بهم عن أهبة الحرب غافل
جنود كأمثال الغمام شعارهادلاصٌ وبيضٌ مرهفاتٌ فواصل
وسُمر القنا الخطيّ فوق سوابقله الريح مَتنٌ والسحاب كلاكل
فجالوا كأمثال البُزاة وصدَّهمعن الكرِّ أبطال كُماةٌ أماثل
ومذ ولج الميدان ماضي الشبا أبوحسينٍ تراخت من عداه المفاصل
غدوا بين هاتيك الرعان شوارداًككدري القطا انقضّت عليه الأجادل
وقد صفّق العسّال فوق ظهورهموغنّت على الهامات بيضٌ عوامل
وولّى سليمانٌ كسيراً ولم يكنلينجو وإن آوته بَكرٌ ووائل
وقد قُرِن اليأس المبرِّح بالفتىبالبأس لما قيّدته السلاسل
حنانيك عفواً وقد قدرتَ ومن يكنكمثلك يعفو قادراً وهو كامل
فإن خرجوا يوماً عليك فطالماعلى عظماء المجد تجني الأسافل
هم خرجوا بغياً فقيل مؤرخاًوسيف عليٍّ للخوارج بازل