📜 قصيدة لـ ننهشل بن حري📚 مؤلف
رَأَتني اِبنَةُ الكَلبِيِّ أَقصَرَ باطِليوَكادَت نَدامى رائِدِ الخَيلِ تُنزَفُ
وَأَصبَحَ أَخداني كَأَنَّ رُؤوسَهُمحَماطُ شِتاءٍ بَعدَ نَبتٍ مُنَصَّفُ
وَقَد كُنتُ بِالبيدِ القَليلِ أَنيسَهاأَقوفُ وَأَمضي قَبلَ مَن يَتَقَوَّفُ
فَأَصبَحتُ مِمّا يُحدِثُ الدَهرُ لِلفَتىأَقُصُّ العَلاماتِ الَّتي كُنتُ أَعرِفُ
إِذا ما رَأَت يَوماً مَطِيَّةَ راكِبٍتُبَصِّرُ مِن جيرانِها أَو تُكَوِّفُ
تَقولُ اِرتَحِل إِنَّ المَكاسِبَ جَمَّةٌفَقُلتُ لَها إِنّي اِمرُؤٌ أَتَعَفَّفُ
وَأَرجو عَطاءَ اللَهِ مِن كُلِّ جانِبٍوَيَنفَعُني المالُ الذَي أَتَسَخَّفُ
وَأُبغِضُ إِرقاصاً إِلى رَبِّ دارِهِلَئيمٌ لَهُ كِتَّانَتانِ وَمِطرَفُ
تَجَبَّرُ مالاً بَعدَ لُؤمٍ وَدِقَّةٍكَما شُدَّ بِالشَعبِ الإِناءُ المُكَتَّفُ
كَمُستَمسِكٍ بِالحَبلِ لَولا اِعتِصامُهُإِذنٌ لَتَراماهُ مِنَ الجَولِ نَفنَفُ
ينامُ الضُحى حَتّى يَطولَ رُقادُهُوَيَقصُرُ سِتراً دونَ مَن يَتَضَيَّفُ
يَكونُ عَلى الديوانِ عِبأً وَباعُهُقَصيرٌ كَإِبهامِ النُغاشِيِّ أَجدَفُ
وَإِن أُنزِلَ الخُدَّامُ يَوماً لِضَيعَةٍيُقالُ لَهُ اِنزِل عَن حِمارِكَ أَقلَفُ
وَإِن أَيَّهَ القَومُ الكِرامُ أَجابَهُبِجُرجَيهِ مَوشِيُّ الأَكارِعِ مُوكَفُ
عَلى تُكُآتٍ مِن وَسائِدَ تَحتَهاسَريرٌ كَأَنقاءِ النَعامَةِ يَرجُفُ
فَلَأياً بِلَأيٍ ما يُكَلِّمُ ضَيفَهُلِحينٍ وَلا تِلكَ المَطِيَّةُ تُعلَفُ
فَيُعطي قَليلاً أَو يَكونُ عَطاؤُهُمَواعِدَ بُخلٍ دونَها البابُ يَصرِفُ
رِصادَ سحوقِ النَخلِ يُرصَدُ حِجَّةًوَدونَ ثَراها ليفُها المُتَلَيِّفُ
وَإِنَّ لَنا مِن نِعمَةِ اللَهِ هَجمَةًيُهَدهِدُ فيها ذو مَناكِبَ أَكلَفُ
طَويلُ القَرى خاظي البَضيعِ كَأَنَّماغَذَتهُ دِيافٌ وَالقَصيلُ المُقَطَّفُ
إِذا بَيَّتَتهُ الريحُ يُنبي سَقيطُهاخَبائِرُهُ كَأَنَّما هِيَ قَرطَفُ
يُمَشّي عَلَيها يَرفَأَيٌّ كَأَنَّهُظَليمٌ بِصَحراءِ الأَباتِمِ أَصدَفُ
وَنَجدِيَّةٌ حُوٌّ كَأَنَّ ضُروعَهاأَداوى سَقاها مِن جَلاميدَ مُخلِفُ
وَجَرداءُ مِن آلِ الصَريحِ كَأَنَّهاقَناةٌ بَراها مُستَجيدٌ مُثَقِّفُ
وَفِتيانُ صِدقٍ مِن عَطِيَّةِ رَبِّنابِمِثلِهِمُ نَأبى الظَلامَ وَنَأنَفُ
وَجُرثومَةٌ مِن عِزِّ غَرفٍ وَمالِكٍيَفاعٌ إِلَيها نَستَفيدُ وَنُثلِفُ
وَلَكِن لَيالينا بِبُرقَةِ بَرمَلٍوَهَضبِ شَرَورى دونَنا لا تَصَدَّفُ
لَيالِيَ مالي غامِرٌ لِعِيالِهاوَإِذ أَنا بَرّاقُ العَشِيّاتِ أَهيَفُ
إِلَيها وَلَكِن لا تَدومُ خَليقَةٌلِمَن في ذِراعَيهِ وُشومٌ وَأَوقُفُ
وَداوِيَّةٍ بَينَ المياهِ وَبَينَهامَجالٌ عَريضٌ لِلرِياحِ وَمَوقِفُ
قَطَعتُ إِلى مَعروفِها مُنكَراتِهابِعَيرانَةٍ فيها هِبابٌ وَعَجرَفُ
هِجانٌ تَبُزُّ العُفرَ فَيءَ ظِلالِهاوَتَذعَرُ أَسرابَ القَطا يَتَصَيَّفُ
كَأَنّي عَلى طاوي الحَشا باتَ بَينَهُوَبينَ الصِبا مِن رَملِ خَيفَقَ أَحقُفُ
يَشيمُ البُروقَ الَلامِعاتِ وَفَوقَهُمِن الحاذِ وَالأَرطى كِناسٌ مُجَوَّفُ
يَكُفُّ بِرَوقَيهِ الغُصونَ وَيَنتَحيبِظِلفَيهِ في هارِ النَقا يَتَقَصَّفُ
كَما بَحثَ الحِسيَ الكِلابِيَّ مُنهِلٌرِضابُ النَدى في روعِهِ يَتَزَلَّفُ
إِذا ناطِفُ الأَرطاءِ فَوقَ جَبينِهِتَحَدَّرَ جَلّى أَنجَلُ العَينِ أَذلَفُ
وَأَصبَحَ مَولِيُّ النَدى في مُرادِهِعَلى ثَمرِ البُركانِ وَالحادِ يَنطُف
فَلَمّا بَدَت في مَتنِهِ الشَمسُ غُدوَةًوَأَقلَعَ دَجنٌ ذو هَمائِمَ أَوطَفُ
أَظَلَّت لَهُ مَسعورَةً يَبتَغي بِهالُحومَ الهَوادي اِبنا بُرَيدٍ وَأَعرَفُ
سَلوقِيِّةٌ حُصٌّ كَأَنَّ عُيونَهاإِذا حُرِّبَت جَمرٌ بِظَلماءً مُسدِفُ
تُضَرَّى بِآذانِ الوحوشِ فَكُلُّهاحَفيفٌ كَمِرّيخِ المَناضِلِ أَعجَفُ
فَكَرَّ بِرَوقَيهِ كَمِيٌّ مُناجِدٌيَخُلُّ صُدورَ الهادِياتِ وَيَخصِفُ
فَلَمّا رَأَى أَربابَها قَد دَنَوا لَهُوَأَزهَفَها بَعضُ الَّذي كانَ يُزهِفُ
أَجَدَّ وَلَم يُعقِب كَما اِنقَضَّ كَوكَبٌوَذو الكَربِ يَنجو بَعدَما يُتَكَنَّفُ
وَأَصبَحَ كَالبَرقِ اليَماني وَدونَهُحُقوفٌ وَأَنقاءٌ مِن الرَملِ تَعزِفُ
وَلَيلَةِ نَجوى مُرجَحِنٌّ ظَلامُهاحَوامِلُها مِن خَشيَةِ الشَرِّ دُلَّفُ
مَخوفٍ دواهيها يَبيتُ نَجِيُّهاكَأَنَّ عَميداً بَينَ ظَهرَيهِ مُدنَفُ
إِذا القَومُ قالوا مَن سَعيدٌ بِهَذِهِغَداةَ غَدٍ أَو مَن يُلامُ وَيُصلَفُ
هُديتُ لِمُنجى القَومِ مِن غَمَراتِهانَجاءَ المُعَلّى يَستَبينُ وَيَعطِفُ
وَقومٍ تَمَنَّوا باطِلاً فَرَدَدتُهُموَإِن حَرَّفوا أَنيابَهم وَتَلَهَّفوا
إِذا ما تَمَنَّوا مُنيَةً كُنتُ بَينَهموَبَينَ المُنى مِثلَ الشَجا يُتَحَرَّفُ