📜 قصيدة لـ ننسيب عريضة📚 مؤلف معاصر
تَفتحت أعينُ الدَراريواستيقظَت أنفسُ اللَيالي
وَهينَمَت في الدَجى الأمانيورفرَفت أجنُحُ الخَيال
وأَفلَتَ الحُلمُ من عِقالٍفَطارَ يَسعى إلى الجَمالِ
فَقُم بِنا يا سَميرَ نفسينَقفُو الأماني إلى الكَمالِ
قُم نتَّخِذ للمُنى جَناحاًيَطيرُ من عالَمِ الحُدود
عسى نَرى في السماء دَرباًنَسيرُ فيه ولا نَعود
نؤمُّ خِدرَ الرُؤى ونَحظىبما حُرِمناه في الوُجود
قُم واترُكِ الجِسمَ حيثُ يَبلىفالموتُ خَيرٌ من الجُمود
لي كلَّ يومٍ هَوىً جديدٌبلا وصالٍ ولا لِقاء
حَولي مِياهٌ حَلَت وساغتلكنَّ قلبي بلا ارتِواء
لو رُمتُ يوماً لكنتُ أجنيمن ثَمَر الحُسنِ ما أشاء
لكن هَوى النفس في خَيالقد لاحَ للرُوح في السَماء
أحِنُّ شَوقاً إلى ديارٍرأيتُ فيها سَنى الجَمال
أُهبِطتُ منها إلى قَرارٍأمسَت به الروحُ في اعتقال
أَهِيمُ في الليلِ مثلَ أعمىجاعَ ولا يُحسِنُ السؤال
يَهُزُّني في الدُجى حَنينٌإلى الذي مرَّ من وِصال
هل من سبيلٍ إلى رُجوعٍهل من طريقٍ إلى وُصولِ
تَهِيمُ نفسي ولستُ أدريبحاصلٍ أو بُمستحيلِ
يا صاحِ قد حِرتُ أين أمضيوالسُبلُ ضلَّت عن الضَلولِ
فاستَلمشحِ البرقَ هل تراهُفإنَّه أوَّلُ السَبيلِ
انظُر فلي في البُروقِ سِرّتَعرِفُه النفسُ في البُروقِ
ألا تَرى البرقَ نارَ رَكبٍتقدَّمونا على الطريقِ
من ألفِ دَهرٍ وألفِ دُنياسَمَوا إلى المَشرَعِ الحقيقي
فسر بنا نَقتَفِي خُطاهمنَصِر إلى مَنبِتِ الشُروقِ
سِر قبل أن تَحجُبَ الغَواديعن ناظِرَينا ذُرى السماء
سِر لستُ أخشى على فؤاديأن يَبقى في الأرضِ للفَناء
وكيفَ ترجو اصطحابَ قلبيوالنفسُ والقلبُ في عِداء
إن كان لا بدَّ من فؤادٍفلنَبقَ في الأرضِ للشَقاء
إن كان لا بدَّ من فؤادٍفقم نُفتش عن الفؤاد
إن فاتنا أو نَوى استتاراًنستَهدِ بالحُزنِ والسَواد
نلقاه حيثُ الجِهادُ يُفنيأو حيثُ لا نفعَ في الجِهاد
أوسائراً في رِكابِ ريحٍيَهرُبُ فيها من العِباد
يا نسماتٍ سَرَين ليلاًمتى تَعودينَ يا نَواسِم
سَلَبتِ قلبي وقد أراهيطوفُ في رَكبِك العَوالم
فهل تَراه يَعودُ يوماًإليَّ أو لا يَزالُ هائم
يا ويحَ قلبي وويح نفسيمن صُحبةٍ لم تكن تُلائِم
يا قلبُ يا طائراً صغيراًمُضطَرِباً في يدِ الحياه
يا ظامئاً والدِماءُ تَجريمنه لِيَروي بها سواه
تعالَ نَختَر لنا طريقاًنَقفو بها الحُلمَ في سُراه
تعالَ أو تنقضِي اللياليفننثني دون أن نَراه
تقَرَّحَت أعيُنُ الدَراريوحَشرَجَت أنفُسُ اللَيالي
وَولوَلت في الدُجى شُكوكيورَفرَفت أجنُحُ المُحالِ
واستأسَرَ الحُلمُ باختياروطار همِّي بلا عِقالِ
فعُد بنا يا سمِيرَ حُزنينقنَعُ في الأرضِ بالخَيالِ