إن حادث يختص أو يشمل

إِن حادثٌ يختصُّ أو يَشمَلُوكارثٌ يَصعَدُ أو يَنزِلُ
وأَزمةٌ تُنشِبُ اظفارَهاومِحنةٌ تُدبِرُ او تُقبِلُ
وكُربةٌ جُلَّى أَلَمَّت فمايُقشَعُ عنّا ثَوبُهاالمُسدَلُ
ونَكبةٌ قد ادركت فجأَةًمن أجلها كاد النُهى يَذهَلُ
وعِلَّةٌ عَلَّت فُؤَاداً ولميَظفَر ببُرءٍ داؤُها المُعضِلُ
عليك بالبِكرِ مَلاذِ الوَرَىفَهيَ المُنى والأَمنُ والمَوئِلُ
واقصِد حِماها إِن تَكُن خائفاًفإِنها المَلجَأُ والمَعقلُ
ولا تخشَ من صَعبٍ إذ جئتَهافكلُّ حَزنٍ عندها يَسهُلُ
ما عافها العافون إذ أنهمنالوا بها فوقَ الذي أَمَّلوا
ان أَشكَل الأمرُ فَرِد عِلمَها الشافي فكم حُلَّ بها مُشكِلُ
كم قد أتاها نائحٌ نادبٌففاءَ مسروراً بها يَجذَلُ
حكَّمها اللَهُ بآلائِهِفكلُّ ما يُقسَمُ أو يُرسَلُ
عن أمرها الماضي وعن إِذنِهافلا إلى مَن دُونَها تَحصُلُ
سَيّدةُ الكَونَينِ مَن امرُهاماضٍ بلا رَدٍّ ولا تَفعَلُ
ومَلكةُ الأَملاكِ مَن مُلكُهاطولُ المَدى والدهرِ بل أَطوَلُ
جاءَت برَمزٍ جَبَلاً مُخصِباًمظلِّلاً دانت لهُ الأَجبُلُ
عَنَت لهُ الأَملاكُ حتى عَلَتمنها على تِيجانِها الأَرجُلُ
ما طُغمةُ الكاروبِ إلَّا لَهاجُندٌ لَدَى حَضرتها مُثَّلُ
ما الأَطلَسُ النُوريُّ إلَّا بِهايزهو وفيهِ نُورُها الأَفضَلُ
وما سَماءُ المجدِ ذاتُ البَهاإلَّا ومريم بدرُها الأَكمَلُ
ما العالَمُ الأَعلى الجميلُ السَنَىالَّا سَناها الأَشرَفُ الأَجمَلُ
ما مَنزِلٌ في سِدرة المُنتَهىإلَّا بهِ يعلو لها مَنزِلُ
ما الكاملونَ الغُرُّ في نَوعِهمإِلَّا ومنهم مريمٌ أَكمَلُ
حازوا الكَمالَ التِمَّ لكِنَّهملولا يدا مريمَ لم يَكمُلوا
من حينِ ما ليسَ لهُ أَوَّلٌقد اجتباها الأَزَلُ الأَوَّلُ
واختارَها أُمّاً لهُ عاتقاًمن غير ما زَرعٍ بهِ تَحبَلُ
والدةٌ عذراءُ من ذا رأىأُمّاً وبِكراً امرُها مُذهِلُ
حاكَ لهُ اللَهُ بأَحشائِهاحُلَّةَ إِنسٍ حُسنُها آثَلُ
من لم تُحيِّزهُ رِحابُ العَلاحازَ عليهِ البَشَرُ الأَسفَلُ
وحاملُ الكونَينِ في كفِهِعلى ذِراعَي مريمٍ يُحمَلُ
يا خيرَ خَلقِ اللَهِ مالي سُوَىفضلكِ يا غايةَ ما أَسأَلُ
انتِ عَصا هارونَ إذ فَرَّعَتفمَن رأَى يابسةً تَخضَلُ
وانتِ قُدسُ القُدس ثم الخِباوالعرشُ والتابوتُ والهيكلُ
وموضعُ الغُفرانِ بحرُ النَقافي مائِهِ آثامُنا تُغسَلُ
وجَرَّةُ المَنِّ وخُبزُ الوُجوهِ المانحُ الطُهرِ لَمن يأكُلُ
أَرجوكِ أُمَّ اللَهِ ان تَعطِفينحوي لاني بائسٌ مُرمَلُ
لا تَخذُليني إِنَّني طالبٌرِفدَكِ والطالبُ لا يُخذَلُ
كانما القلبُ يُغاثٌ ومااهمَّهُ البازيُّ والأَجدَلُ
اشكَلَهُ الدهرُ بأَشكالِهِفمَدمَعي من خَطبهِ أَشكَلُ
جئتُكِ ظمآناً أرومُ الرَوافانكِ المَورِدُ والمَنهَلُ
نَزَّهتُ في حُبِّكِ عن شاغلٍعقليَ والمشغولُ لا يُشغَلُ
بَرِئتِ بالعِصمةِ من وَصمةٍأورَثَناها جَدُّنا الأَوَّلُ
كانما استثناكِ من ذا الوَرَىمما قَضاهُ الحاكمُ الأَعدَلُ
فأَنتِ آيُ اللَه في خَلقهِمعنىً لقد فَصَّلهُ المُجمَلُ
ما فُهتُ في مدحكِ الَّا وقدفاحَ اريجُ الندّ والمَندَلُ
عليكِ ما هَبَّت جَنُوبٌ سَلامُ اللَهِ دهراً او سَرَت شَمأَلُ