📜 قصيدة لـ ننيقولاوس الصائغ📚 مؤلف عثماني
أَليومَ ضاءَت لمحةُ السِّرِّ الخَفيجَهراً وضاعت نَفحةُ البرِّ الحَفِي
اليوم قد حُسِر الغِطاءُ ولاح لِلأَبصارِ ما قد كانَ أَضأَلَ مختفي
اليوم قد ظَهَرَ الالهُ لعبدهِلقَبُول صَبغتهِ ولم يستنكفِ
اليومَ قُدِّسَتِ المِياهُ وبُورِكَتوسَقامُها الزَمِن العُقامُ بهِ شُفِي
اليومَ صوتُ الآب يُعلِنُ أَنَّ ذامن قد سُرِرتُ بهِ وهذا ابني الصفي
والروحُ حلَّ عليهِ منهبطاً بنَوعِ حَمامةٍ بيضاءَ ذاتِ تَرَفرُفِ
من بعد أعوامٍ ثلاثينَ انطَوَتفي طاعة الأَبَوينِ مريمَ يُوسُف
وافى إلى الأُردُنِّ يبغي صَبغةًمن عبدهِ ذاك الذي منهُ اصطُفِي
وانسابَ ما بينَ الخُطاةِ كخاطئٍمما يُعَدُّ لتوبةٍ لم يَعتَفِ
خلعَ المسيحُ وِشاحَهُ في شطِّهِيبغي العِمادَ كتائبٍ متنظفِ
مُذ شامَ يوحنا النبيُّ بانهُ وافاهُمكتتماً كمن لم يُعرَفِ
نادى بإِيماءِ الاصابعِ معلناًبسَماعِ شعبٍ ذي فُؤادٍ اغلفِ
هذا هُوَ الحَمَلُ الكريمُ الرافعُ الأَوزارَ أجمَعها ومن عنها يَفِي
هذا عنيتُ بانهُ بعدي يجيءُ وأَنَّهُ ما زالَ قبلي وهوَ فِي
من لَستُ حقّاً مستحقاً حَلَّ شِسعِحِذائِهِ بل إِن فيهِ تَشَرُّفي
اني أُعمِّدكم بماءِ طُهُوركملأُعِدَّكم فيهِ لحالٍ اشرفِ
هيَ صبغةُ الإِبنِ الوحيدِ بروحهِ القُدُسيّ والنارِ التي لا تنطفي
أَنَّي الهي تعتلي مني يدٌمن فوق هامِك ذي الجَلال المُرجِفِ
فيما أُنقِّي عينَ يَنبوعِ النَقاوبما أُعمِّدُ لُجَّةَ الطُهرِ الوَفي
اني لفي عَوَزٍ اليك وانت تأتيني بكل تخضُّعٍ وتلطُّفٍ
فاجابهُ دَع عنكَ كل تمنُّعٍوبما اصطنعتَ بهِ الوَرى لا تأَنَفِ
قَمِنٌ بنا أَنَّا نكمِّلُ كلَّ عدلٍ تقتدي فيهِ الأَنامُ وتقتفي
وَقَفَت مياهُ البحر لما أَبصَرَتفي الناسِ مُبدِعَها بذاك المَوقِفِ
فاءت على أدبارِها وتماسكتعن جَريها ومن العجائبِ ان تَفِي
فالماءُ في الأُردُنِّ وَلَّى هارباًمن هَولِ عِزَّتهِ ولم يتوقَّفِ
قَصُرَ امتدادُ الماءِ جَزرَ مَهابةٍوحَراكُهُ قال السُكونُ لهُ قِفِ
أَوِشاجُ ايليّا بهِ فمِياهُهُمثلَ اسمهِ الأُردُنِّ لمَّا تُصرَفِ
أَم ذا ابنُ نُونٍ جائزُ الأُردُنِّ بالتابوتِ فالأمواهُ ذاتُ توقُّفِ
ام ذاكَ أَليَشَعُ النبيُّ وشانهُصلحُ المياهِ من الفَسادِ المُتلِفُ
ظهرَ الالهُ فكلُّ وادٍ يمتليوتدينُ اتلاع النُهى المتصلِّفِ
ظهر الالهُ فيا نجومُ تستَّرِيمن هولِ عِزَّتهِ ويا شمسُ اختَفِي
ظهرَ الالهُ فيا بسيطةُ زلزليفَرَقاً وايتها السماواتُ ارجُفي
من بيت لحمٍ ضاءَ بدراً كاملاًيُزرِي البدورَ فنورُهُ لم يُخسَفِ
من مِذوَدٍ قد كان مُبزَغُ شمسِهِيا شمسَ قُدسٍ ضَؤها لم يُكسَفِ
يا أرضَ زابُلُّونَ سرّي وافرحييا ارضَ نفتاليمَ نادي واهتِفي
برّيَّةَ الأُردُنِّ سقياً فاجذَليوبصوتِ داعي البِشر سَمعَكِ شَنِّفي
أَنفَت مَهابتُهُ التنانينَ التيأَنفَت بعادك نَفيَ ما لا ينتفي
صالت على الأَصلال في وَكَناتهانِقَمٌ بها صلَّت صليلَ المَشرَفي
ولتبتهج شَجَرُ الغِياضِ إذا النَدىرَوّى الصَدى واخضلَّ كل مُجفَّفِ
ورِياضُكِ الغَنَّاءُ تُزهِرُ سُوسَناوالآسُ يُؤسِي كلَّ قلبٍ مُدنِفِ
وزهورِك الفيحاءُ تَنشُرُ عَرفَهاوتميسُ تِيهاً بالقَوامِ الأَهيَفِ
إذ في بَواديكِ ابتدى مستأنَفاًرَبٌّ قديمٌ ليسَ بالمُستأنَفِ
وافى ليرحَضَ إِثمَ آدمَ موفياًأَوفى الوفاءِ ووعدُهُ لم يُخلَفِ
يا عِترةَ الجَدِّ القديم دَعِي البُكاكُفّي عن النَوحِ المبرّحِ وانكَفي
وَرَد الخَلاصُ لنا واصدرَ ردؤُهُنفيَ الردى ووجوبَ ردِّ المنتفي
افدى وارشدَ ثم أَشفَى أُمَّةًلم تُفدَ لولاهُ وتُهدَ وتشتفِ
فَهُوَ المخلِّصُ والمعلمُ والطبيبُثلثةٌ نَغنى بِهِنَّ ونكتفي
هذا الذي عاصَيتُ أمرَ صَبابتيمن أجلِهِ وأَطَعتُ نَهيَ تَعَفُّفي
وجعلتُ قيد الآبداتِ من الهَوىحُبِيّهِ واستعذبتُ فيهِ تكلُّفي
يا من تسنَّمنا بهِ سُدَدَ العَلااذ حازها بتواضُعٍ لم يوصفِ
عرَّفتَ ما كانَ قد قبلُ من الوَرَىمُستغرقَ التنكيرِ لم يتعرَّفِ
ثقَّفتَ اخلاقَ الوَرى بمثقِّفِ البِرِّالذي قد فاقَ كل مثقِّفِ
وجَدَعتَ عِرنِينَ التشامُخ خافضاًبِعَلا الهَلاكِ بسيف عدلٍ مُرهَفِ
ومنحَتنا الزُلفى إلى عَدنَ التيبالعدلِ قِدماً آدمٌ منها نُفِي
وكَسَوتَنا ثوب البَرارةِ عاجلاًإذ شفَّنا التسويفُ غير مسوّفِ
أَلفتنا بك حينَ جَرَّدت الرَدَىفأَقمتَ بالتجريد خير مؤَلَّفِ
ورفأتَ صَدعَ قُلُوبِنا بترؤفٍوحُنُوِّ قلبٍ بالمحبَّة أَرأَفِ
ومحوتَ اظلالَ الضَلالةِ بالهُدىورفأتَ ما لولا رِفاؤُك ما رُفِي
فلك المديحُ يضوعُ عَرفُ كِبائِهِمن كل هاتفةٍ وما لم تهتِفِ
ولك السجودُ مع الكَرامةِ سرمداًما لا يُكَفَّ ولا يُقالُ لهُ كفي