📜 قصيدة لـ ننيقولاوس الصائغ📚 مؤلف عثماني
لَعَمرُكَ إِنَّ الصبرَ غايتُهُ القَدرُوحَسبُكَ قَدرٌ من خلائِقِه النصرُ
تَشُبُّ الأَعادي في جوانِحِكَ اللَظىوما عَلِموا فيهنَّ من دَعَةٍ قُرُّ
رَحِمتَ العِدى شاموا بَهاءَكَ فارتعوابَرَوضٍ ولكن في حُشاشتِهم جَمرُ
بَعُدتَ بِعادَ الحُرِّ عن شَرِّ مَعشَرٍوأَلأمِ قومٍ في الوَرى وكذا الحُرُّ
فللهِ حقّاً هذهِ الأَرضُ كُلُّهافما لامرئٍ كَفرٌ يُخَصُّ ولا مِصرُ
فمالي وللآسادِ ضِمنَ عرينهافهل عِندَها إِلا المخالبُ والظُفرُ
أُحارِبُ بالإِيمانِ بعضاً وإِننيوإِيَّاهُ لولا ذِمَّتي الماءُ والخمرُ
فباللَهِ مَن قد عافَ خِدناً ومَوطِناًلهُ اللَهُ خِدنٌ والسماءُ لهُ خِدرُ
وقالوا تَخَيَّر أَلنِفاقُ أَمِ النَوىفقلتُ أَلا واللَهِ خيرٌ ليَ الهجرُ
فلا سَكَنٌ لم يَسكُنِ الغدرُ قلبَهُولا مَسكِنٌ من شَرِّ سُكَّانِهِ صِفرُ
فلا خيرَ في دارٍ وإِن قد أَلِفتَهاتَبارى بها الإِضلالُ والضُرُّ والمكرُ
وَدِدتُ الجِبالَ الشُمُّ عن مَعقِلِ الحِمىفللنابحِ الأَحياءُ والأَسَدِ القفرُ
تَنَقَّل لأُخرى ان تَضِقَ عنكَ قَريةٌفلا يرتضي بالذُلِّ إلا الفتى الغُمرُ
ودَعهم يقولوا فارَقَ الحَيَّ صاغراًولا يحتكم في أمرِكَ الجاهلُ الغِرُّ
واني رأَيتُ الضَّرَّ احسنَ منظراًوأَهَونَ من مرأَى صغيرٍ بهِ كِبرُ
فكم مِنحةٍ كانت على الناسِ مِحنةٍأَحَقَّ بها الكُفرانُ ان وَجَبَ الشُكرُ
وأَعجَزُ مفعولِ رِضى حاسدي الذيأَبى هُوَ إِلّا أَن يُواريَني القبرُ
وأكرم أخلاقِ الرجالِ مَباسمٌعن الصفح عِندَ الثارِ في القدرِ تَفتَرُّ
إلى مَ اعتذاري عن ذُنوبٍ هي التُقىولا ذنبَ لي إلا الأمانةُ والبرُّ
وقد يُوجَبُ الأعذارُ ديناً على الفتىإذا لم يكن ذنبٌ يَحِقُّ لهُ العُذرُ
محلوا بي لابتغائي اهتداهمجزوا الخير إذ قد تاج لي بهم الأجر
هدَمتُ بدِينِ اللَهِ أَمصارَ كُفرِهِموقد يَهدِمُ الإِيمانُ ما شيَّدَ الكُفرُ
بنيتُ على الصخرِ الوطيدِ وحَبَّذابِناءٌ لبيتِ اللَهِ قد أَسَّهُ الصخرُ
تُناديكَ خَنساءُ الضَلالِ فلم تُصِخوهل يسمعُ الخَنساءَ إِن هَتَفَت صَخرُ
ولم تخشَ نكباءَ الرياحِ ولم تُبَلإذا جرت الأنهارُ وانهمر القطرُ
بروحي عبد اللَهِ أفديكَ من فتىًويشفعُ وترَ الرُوحِ مني لكَ العُمرُ
سعيتَ فأدركتَ العُلى بعزيمةٍأبان تجاريها المطهمة الضُمرُ
شأوتَ معالي أُفقهِ بتواضُعٍإلى حيثُ ما أهوى بهِ غيرُكَ الكِبرُ
أيا بحرَ فضلٍ زاخرٍ ان نسبتهُلذا البحر قال البحرُ هذا هو البحر
فيا لك بحراً زاخرَ الفضلِ ما لهُمَوانٍ ومدا ليسَ يَعقُبُهُ جَزرُ
فأقوالهُ دُرٌّ وآراؤُهُ غِنىًوأَنفاسُهُ عِطرٌ وأَلفاظُهُ سِحرُ
رِوايتُهُ ذُخرٌ وحِكمتُهُ هُدىوصُحبتُهُ فَخرٌ ورُؤيتُهُ بِشرُ
فلو صَمَتَ الراوُونَ عن نعتِ خِيمِهِلأَومَت اليهِ منهمُ الأَنمُلُ العَشرُ
حكيمٌ فهيمٌ عالمٌ عاملٌ معاًشريفٌ مُنيفٌ حازمٌ فاضلٌ بَرُّ
تقيٌّ نقيٌّ أَلمعيٌّ مؤَثَّلٌسَناهُ الذي من دونهِ الأَنجُمُ الزُهرُ
وتشهَدُ فيما أَدَّعيهِ خِلالُهُبأَنَّ اليهِ يَرجِعُ النَهيُ والأمرُ
وانَّ قيمناً ينتمي الحَزمُ والحِجىإليهِ وأَن يُعزى لهُ المجدُ والفخرُ
سري إذا ما رمتُ إدراكَ وصفهِفيُدرِكُني في وصفهِ العِيُّ والحصرُ
وان شئتُ نظماً شاملاً لِصفاتِهِفلم يكُ كُفواً عِندَها النظمُ والنثرُ
فدُونَكَ يا نسلَ الأماجدِ غادةًرِضاكَ بها لا النقدُ هُو النقدُ والمَهرُ
أَيا تِربَ قلبي ان صَدَرتَ مُفارِقاًعُيُوني فمَثواكَ الحُشاشةُ والصدرُ
يَشُقُّ على قلبي نَواكَ لِأَنَّهُدقيقتُهُ يومٌ وساعتُهُ شهر
يزيدُ بِكُم في كلِّ يومٍ تَلَهُّباًولو أَنَّهُ صِنُّ الزمانِ وصِنَّبرُ
لأَنتَ قسيمُ الروحِ والعيشُ بَعدَكممُحالٌ على روحٍ يُفارِقُها الشَطرُ
لَأَصبِرُ يا روحَ الفُؤادِ وصِنوَهُلَعَلَّ بنا رأَياً يُراجِعُهُ الدهرُ
فَعما قليلٍ تنجلي ظُلمةُ الدُجَىويَبسِمُ عن لألآئِهِ ذلكَ الفجرُ
وعَمَّا قليلٍ يجتني زارعُ سىجَنى زرعهِ شرّاً يُدارِكُهُ شَرُّ
وعَمَّا قليلٍ ينقضي مَتجَرُ المِراوتُهدَمُ أسواقٌ بِضاعتُها الخَترُ
وعن كَثَبٍ يستعلنُ اللَهُ آتياًعلى السُحب مَلكاً حَولَهُ العسكرُ المَجرُ
ويَفرَقُ منهُ الطاعنوهُ إذا رأواالهاً وسِيماهُ جِراحاتُهُ الغُرُّ
جِراحٌ بها من والغِ الكُفرِ أُولِغَترِماحُ الخَطايا لا المثقَّفدُ السُمرُ
ويَصفَرُّ لوناً أَسوَدُ الوجهِ بالخطاإذا أَسفَرَت منهُ علائمُهُ الحُمرُ
وتحترقُ الأرضونَ مع كلِّ عُنصُرٍويجري لدى كُرسِيهِ ذلكَ النهرُ
ويَهتِفُ إِسرافيلُ بالبُوق مُعلِناًأَنُوَّامُ هُبُّوا قد دنا البعثُ والحشرُ
دقيقةُ حكمٍ ما لنا شافعٌ بهالدى اللَهِ إِلّا مريمُ العاتقُ البِكرُ
هِيَ البابُ والمِعراجُ نحوَ وليدِهابها ليسَ إِلّا يَمَّحِي الذَنبُ والوِزرُ
أَيا نجمةَ الفجرِ التي جَلَّ قَدرُهافمِن دُونِها الأَفلاكُ والشمسُ والبدرُ
أيا ذخرنا المأمونَ في هَولِ مَوقِفٍبهِ ما لنا عن قُجِ سيئةٍ عُذرُ
اتيتُكَ يا غَوثَ الأَنامِ وكاهليمن الإِثم والأَوزارِ أَثقَلَهُ وِقرُ
عليكِ سلامُ اللَهِ ما لاحَ بارقٌوما بكتِ الوَطفاءُ وابتسمَ الزَهرُ