📜 قصيدة لـ ننيقولاوس الصائغ📚 مؤلف عثماني
ليسَ لي راحةٌ بها أَستريحُفي حياتي إِلَّا يَسُوعُ المسيحُ
إن ذا راحتي ورُوحي وراحيومِراحي ثُمَّ ارتِياحي المُرِيحُ
عِزَّتي في مَذَلَّتي وعزائِيفي بَلائِي وليسَ عنهُ جُنوحُ
لِفُؤَادي مَسَرَّةٌ ولِعقليعِندَ حُزني وشِدَّتي تَفريحُ
هل يُرَى في سِواهُ لي من سُكونٍيا إِلهي مَن ذا سِواكَ يُريحُ
أَنتَ كُلّي وأَنتَ كُلٌّ لكلٍّأَنتَ رُوحي بل أَنتَ للرُوحِ رُوحُ
أَنتَ رُوحُ الوُجودِ إِنَّ لَكَ الكَونَ يُنادي ممجِّداً ويصيحُ
كلُّ شيءٍ في عالم الحِسِّ والعقلِلِسانٌ يُثنِي عليكَ فصيحُ
ليسَ لي سَلوةٌ بِدُونِكَ يوماً لاولا شِدَّتي سِواكَ يُزِيحُ
قد تَدَلَّيتَ من سَمائكَ حتَّىغَمَرَ الناسَ فضلُكَ الممنوحُ
وصَدَعتَ القُلوبَ عن مُعجِزاتٍدانَ صِدقاً لَهُنَّ عقلٌ رجيحُ
قُمتَ للناسِ مُرشِداً وطبيباًفشُفِي قلبُ آدَمَ المجروحُ
سُدتَ أمراً على العَناصِرِ جَزماًسَكَنَ البحرُ هائجاً والريحُ
صُورةُ الآبِ والقنوم المُساوِيجوهرَ الذاتِ والشُعاعُ الوَضُوحُ
فَهوَ بالجِسمِ كالأَناسي الدَناياوَهوَ رَبٌ لا يُمكِنُ التوضِيحُ
فعَلَى الأرضِ سائِرٌ وَهوَ في العرشِ الهٌ يُهدَى لهُ التسبيحُ
شَدَهَت حالُهُ العقولَ فأَعيتيختفي عن إِدراكِها ويَلُوحُ
إذ هو الجاهل الظلام خياءوعظلا ل من الوضوحُ
أحمدُ اللَه قد عَرَفتُ بمن آمَنتُ والحقُّ فاضحٌ وصريحُ
غِبطتي بل سَعادتي هِيَ أَنِّيعبدُ رِقٍّ لفضلهِ أَستميحُ
بَدءُ كوني رآهُ من قبلِ كونيلا كَما خالَني بهِ التشريحُ
إِنَّني جئتُ سائلاً مستبيحاًرِفدَ مولايَ إنَّني المستبيحُ
فَهوَ أَدرَى بحاجتي من فُؤَاديوبسِرّي الذي بهِ لا أَبوحُ
يا رأُوفاً على العِبادِ يَداهُلم تَزَل للوَرَى يَداهُ تُمِيحُ
هل اُرَى قانطاً وأَنتَ رَجائيوأُرَى مُرمِلاً وأَنتَ السَمُوحُ
يا طبيبَ النُفوسِ هل تُهمِلَنِّيوأنا مُدنَفُ الفُؤَادِ جريحُ
أَنا مُضنىً لا أَستطيعُ حَراكاًواقعٌ من أَذَى الخُطوبِ طريحُ
عَلَّ قلبي الكسيرَ ذنبي ولكِنأَمَلي فيكَ سالمٌ وصحيحُ
فاظَ قلبي وفاضَ حُزناً فراعاهُ وعَزَّ النظيرُ جفنٌ طَفُوحُ
وبذِكرِي ما مَرَّ مِنّيَ يحلولِيَ تكريرُ مَندَمي فأَنوحُ
ضاقَ صَدري عن شَريح حالي فلا الصَدرُ ولا الحالُ مَتنُهُ مشروحُ
فضميري مُعذَّبٌ وفُؤَاديمُستَبَزٌ ومَدمَعي مسفوحُ
وحَشايَ المُصابُ من أَسهمُ الأَوزارِ تَدمَى جِراحُهُ وتَقِيحُ
قد خَلا العُمرُ في انتِهازِ مَلاهٍكُنتُ اغدو بزَهوِها وأَروحُ
ومَناهٍ قضيتُها بتلاهٍمُوبِقاتٍ تطولُ عنها الشُروحُ
وانقِيادٍ إلى المآثِمِ طَوعاًقد تَوالَى غَبُوقُها والصَبُوحُ
جَمَدي الوحشُ كاسرٌ حَيَوانٌذو عُتوٍّ إلى المَلاذِ جَمُوحُ
كاسرُ النِيرِ لن يُقادَ حَرُونٌوشَمُوسٌ إلى الخَطاءِ طَمُوحُ
ما بَليعال غيرُهُ فأَرِحنيمنهُ يا ربِّ عَلَّني أَستريحُ