إلى ما لا تكف عن المعيب

إلى ما لا تَكُفُّ عنِ المَعِيبِوشمسُ العُمر مالت للمَغِيبِ
ومالكَ جائلاً بهوَى التَصابيتَذِيلُ بثَوبِ دُنياكَ القشيبِ
وقد خَطَّت يَدُ الأَيَّامِ خطّاًبفَودِكَ مُذ بدا وَخطُ المَشِيبِ
تقولُ حُروفُهُ بلِسانِ حالكَفَى من ذي الخطايا والذُنوبِ
لقد حانَ الذَهابُ فكُن حَزُوماًفطيناً مستعدّاً للذُهُوبِ
وهَيء ما يُزِيل ظَماكَ يوماًوإِلَّا ذُبتَ من حَرِّ اللُغوبِ
وأَرضِ اللَه كي تَلقَى أَملنابذاك المَوقِفِ العَدلِ الرهيبِ
وإِرفَع باتضاعٍ منكَ عقلاًوقلباً نحو عَلَّام الغُيوبِ
فليسَ بنافعٍ رفعُ الأَياديإذا لم تَرتَفِع أَيدي القُلُوبِ
تَعَمَّد توبةً من غير نقصٍوثِق بالواحدِ الأَحَدِ المُجِيبِ
تَنَل صَفحاً بلا ريبٍ إذا لمتَكُن عِندَ الرجاءِ بمُستريبِ
لَعَمرُكَ ما لنا في الأَرضِ مِلكٌوكُلٌّ عائِشٌ عيشَ الغريبِ
ولكِن مِلكُنا مَلَكُوتُ رَبٍّبهيِّ الحُكمِ دَيَّانٍ مُثِيبِ
سيُدرِكُنا الفَنا في الأَرضِ يوماًونُبعَدُ من فِناها عن قريبِ
نَخالُ العِزَّ في جاهٍ ومالٍوأَنَّ الفخرَ في الأصلِ الحسيبِ
فما نَفعُ الثَراءِ بلا صَلاحٍوما نَفعُ الأُصولِ مَعَ العُيُوبِ