أجد بعمرة غنيانها

أَجَدَّ بِعَمرَةَ غُنيانُهافَتَهجُرَ أَم شَأنُنا شانُها
وَإِن تُمسِ شَطَّت بِها دارُهاوَباحَ لَكَ اليَومَ هِجرانُها
فَما رَوضَةٌ مِن رِياضِ القَطاكَأَنَّ المَصابيحَ حَوذانُها
بِأَحسَنَ مِنها وَلا مُزنَةٌدَلوحٌ تَكَشَّفُ أَدجانُها
وَعَمرَةُ مِن سَرَواتِ النِساءِ تَنفَحُ بِالمِسكِ أَردانُها
وَنَحنُ الفَوارِسُ يَومَ الرَبيعِ قَد عَلِموا كَيفَ فُرسانُها
جَنَبنا الحِرابَ وَراءَ الصَريخِ حَتّى تَقَصَّفَ مُرّانُها
فَلَمّا اِستَقَلَّ كَلَيثِ الغَريفِ زانَ الكَتيبَةَ أَعوانُها
تَراهُنَّ يُخلَجنَ خَلجَ الدِلاءِ تَختَلِجُ النَزعَ أَشطانُها
وَلاقى الشَقاءَ لَدى حَربِنادُحَيٌّ وَعَوفٌ وَإِخوانُها
رَدَدنا الكَتيبَةَ مَفلولَةًبِها أَفنُها وَبِها ذانُها
وَقَد عَلِموا أَن مَتى نَنبَعِثعَلى مِثلِها تَذكُ نيرانُها
وَلَولا كَراهَةُ سَفكِ الدِماءِلَعادَ لِيَثرِبَ أَديانُها
وَيَثرِبُ تَعلَمُ أَنَّ النَبيتَ راسٍ بِيَثرِبَ ميزانُها
حِسانُ الوُجوهِ حِدادُ السُيوفِ يَبتَدِرُ المَجدَ شُبّانُها
وَبِالشَوطِ مِن يَثرِبٍ أَعبُدٌسَتَهلِكُ في الخَمرِ أَثمانُها
يَهونُ عَلى الأَوسِ أَثمانُهُمإِذا راحَ يَخطِرُ نَشوانُها
أَتَتهُم عَرانينُ مِن مالِكٍسِراعٌ إِلى الرَوعِ فِتيانُها
وَقَد عَلِموا أَنَّ ما فَلَّهُمحَديدُ النَبيتِ وَأَعيانُها