📜 قصيدة لـ ررفعت الصليبي📚 مؤلف معاصر
ويح قلبي الشجيّ كم ذا يعانيمن فراق ولوعة وحنان
كلّما هَبّت الشمال ذكا الوجدُوفاضت بدمعها العينان
وذكرت الهوى وجيرة جيرونوعهداً مضى بظل الجنان
بلدٌ كان مهد أحلاميَ الغرّوملهى الصبا ووحيَ الأماني
ينتشى خافقي بنشوة ذكراهوكم ذا يلجّ بالخفقانت
قد ألفنا ربوعه ومغانيَهُ الزواهيأحبب بها من مغاني
ونهلنا من نبعه الزاخر العذبلبان العلوم والعرفان
فيه ريُّ القلوب من كل حسنٍوصقالُ النفوس والأذهان
جوّه عاطر الشذا يتلقّاكبنفح الورود والريحان
وسماءٌ صفت أديماً وأرضٌسمحَةٌ أنبتت وريف الجنان
وقصورٌ مسحورةٌ تهتف النعمىبقاعاتها بشدو القيان
سحرتني دهرا وما زال حياسحرُها ملء خاطري وجناني
جنةٌ يملك القلوب هواهاوهي من سحر ذاتها فاتتان
جادَك اللَه يا ربا جلّق الفيحاءدوماً بالعارض الهتان
في ذُراها بدت مآثرُ ماضيناوآثارُ مجدنا بالزمان
كلٌّ شبرٍ حوى رفات شهيدبذل النفس في هوى الأوطان
يرقد الأنبياءُ في ظل قسيونوتبدو روائع العمران
شمخت في سمائها قُبّة النسروتاهت بباذخ البنيان
وثوى بالجوار منها صلاح الدينفخرُ الإباءِ والإيمان
قاهرُ الفاتحين والأمراء الصيدمن كل أمةٍ ولسان
وحي حوزَةَ الحمى من مغيرملأ الرحب بالقنا المُرّان
يا بلادي يا مشرق النور والفنومهد العلوم والأديان
هل يعود الماضي فنشهد أرباعَكتزهو بالعز والسلطان
ونرى كيف ينشيءُ الملك أبناؤُكفخما موطّد الأركان
فعلام الونى وفيهم من الأجدادروح الثبات والاتقان
من يَرُم في الحياة مجدا أثيلاًوبلوغ المنى وعزةَ شان
يجهِد النفس في طلاب المعاليلا يصيب التوفيق في الدهرواني