إن قصر لفظي فإن طولك قد طال

إِن قَصَّرَ لَفظي فَإِنَّ طَولَكَ قَد طالما مَن فَعَلَ البِرَّ الجَميلَ كَمَن قال
أَو خَفَّفَ نَهضي جَميلُ صُنعِكَ عِنديقَد حَمَّلَ ظَهري لِفَرطِ مِنِّكَ أَثقال
يا مَن جَعَلَ البِرَّ لِلعُفاةِ قُيوداًقَد زِدتَ مِنَ المَنِّ عُنقَ عَبدِكَ أَغلال
أَظهَرتَ عَلَينا مِنَ السَماحِ سِماتٍإِن قَصَّرَ نُطقي بِوَصفِها نَطَقَ الحال
شَيَّدتَ بُيوتَ العُلى وَكُنَّ طُلولاًبِالجودِ فَأَمسَت بُيوتُ مالِكَ أَطلال
ما أَنصَفَ مَن قاسَ راحَتَيكَ بِسُحبٍمِن أَينَ لِكَفّيكَ في السَحائِبِ أَشكال
السُحبُ إِذا ما سَخَت تَجودُ وَتَبكيبِالماءِ وَتَسخو وَأَنتَ تَضحَكُ بِالمال
يا مَن جَعَلَ العالِمَ الفَصيحَ بَليداًبِالبَحثِ كَما صَيَّرَ الفلاسِفَ جُهّال
لا تَعجَب إِن أَخطَأوا لَدَيكَ بِوَزنٍفي النَظمِ فَلِلشِعرِ كَالمَعارِكِ أَبطال
لَو لَم يَكُنِ الشِعرُ لِلمُحاوِلِ صَعباًما أَصبَحَ مِن دونِهِ البُيوتُ بِأَقفال