عكفت على الآداب قبل فطامي

عكفتُ عَلى الآداب قَبل فطاميوَهمتُ بِها حَتّى بَلغت مَرامي
وَبادرت مضمار الحَماسة وَالثَنابِسابق فكر في المَدائح سامي
وَجاريت في مَدح السَعيد وَشبلهوَأَوطانه وَالجُندِ كُلَّ همام
فَكُنت وَلا أَنفكُّ أَوّلَ قائمبِواجب شكرٍ طابَ فيهِ كَلامي
وَمَعْ ذاكَ لَم أَحصر مَناقبَه الَّتيتجلّ عَن الإحصا بِأَلف إِمام
لِأَنِّيَ لَم أَفخَر بِنَشر فضائلٍلعرفانه المَولى زَعيم عصام
وَكَيفَ وَدِيوان الجُيوش مذ اِنتمىلَهُ زانَهُ مِنهُ بَديعُ نِظام
وَقامَ بِتَدبير الأُمور سَدادهوَإِرشاده الأَسنى أَتمّ قِيام
وَكرّ عَلى الأَعدا فَبدّد شَملَهموَجرَّعهم في النقع كَأسَ حِمام
وَأَخنى عَلى المَغرور يَوم نِزالهبِوَخزِ عوالٍ أَو بِطَعنِ حسام
وَحلّ جَميع المُشكلات بحكمةيَمانية تَقضي بحسم خصام
وَأَرغم بِالإِنصاف أَنف معاندٍظَلوم سَفيه الرَأي نسلِ لِئام
وَأَلف ما بَين القُلوب بِرأفةوَغَيث نَوالٍ بالمبرّة هامي
وَأَحيا بِتقدير العَزيز مُروءةًتحلَّى بِها في مصر جيدُ كِرام
وَقابل بالإِحسان عِندَ شِفائهطَبيباً عَن الجسم اللَطيف يُحامي
وَأَولاه ما فَوق المُنى بِسَماحةثَناه عَلَيها في المحافل نامي
فَلا زالَ مَشكور المَساعي موفَّقاًإِلى الخَير ما لاحَت بدورُ تمام
وَما فازَ مِنهُ في الحِمى كُلُّ خائفبِأَمنٍ وَإِنعامٍ وَعزِّ مقام
وَما اِزداد تَشريفاً بِهِ مَدحُ مخلصٍلِعلياه في بدءٍ وَحسن ختام