📜 قصيدة لـ صصالح مجدي بك📚 مؤلف نهضوي
لِعَلياك مَدحي بِالفَضائل واجبُوَلِلغَير في كُل المَحافل وَاجبُ
فَإِنَّك سُلطان رَؤوفٌ مؤيدٌلَكَ العَدل في الأَحكام بالشَرع صاحب
وَأَنتَ الإِمام الصادق الواثق الَّذيأَضاءَت بِنور الوَجه مِنكَ المَغارب
وَفي تُونس الخَضرا عَلى الخَلق كُلِّهمأَياديك مِن قَبل السؤال سَواكب
وَسَيفُك في الهَيجاء وَهوَ مهندلَهُ تَسجدُ الأَعداء وَهيَ كَتائب
وَأَنتَ لِدين اللَه وَالملك ناصروَجَيشك في كُل الوَقائع غالب
فَيا عز مَن وَافاك وَهوُ مُسالمٌوَياذلّ مَن لاقاك وَهوَ مُحارب
لَقَد باء في الدارين بِالخُزي وَاللظىوَضاقَت عَلَيهِ في الفرار المَذاهب
وَصَبت عَلى مَن خانَ أَو جار وَاِعتَدىبِعَزمك في يَوم النِزال المَصايب
وَيا خَصب أَوطان لَها أَنتَ سَيدٌلَقَد عَمَّها مِن راحتيك المَواهب
وَما قَدر مَدحي فيك يا واحد العُلاوَفيكَ عَن الإِحصاء جَلت مَناقب
وَدُونك في جاه وَمَجد وَرفعةسَماء مَعال زينتها الكَواكب
وَإِني وَإِن كُنت الأَديب بمصرهوَلي طابَ في عَذب القَوافي مَشارب
وَما أَنظم الأَشعار إِلا تَأدّباوَلا حَرّكتني لِلقَريض المَكاسب
لِأَني عَزيز في بِلادي مقرّبوَلي أَذعنت بِالسَبق فيها الأَجانب
وَلَست بِمُحتاج وَلا أَطلُب الغِنىوَلا أَوقعتني في الغُرور المَناصب
فَإِني عَن تَهذيب مدَحك عاجزخُمول ضَعيف الفكر عَما يُناسب
وَلَكن حُبي في علاك هُوَ الَّذيبِهِ فَتحت لي في ثَناك المَطالب
وَكَيفَ وَإني بانتمائي لتونسعَلت بي إِلى أَوج الفَخار المَراتب
عَلى أَن أَسلافي بِها قَد تناسَلواوَقَد كانَ لي فيها ومنها أَقارب
لِذاك حَنيني نَحوَها في زِيادةوَرُوحي بِها وَالجسم في مصر راسب
وَلا سيما لَما سَما بِكَ مُلكُهاوَحَولك دارَت في حِماها المَواكب
وَشَيَّدتَ للانصاف فيها قَواعِداًيَقوم لَها بِالشُكر طفل وَشائب
وَقلدت بِالتَوكيل في مَصر حازِماًسَعيداً لِتنجيز الأُمور يراقب
لينصر مظلوماً وَيزجر ظالِماًوَيَقضى بِما تُمحى لَدَيهِ المَتاعب
فَقامَ بِما يُرضيك عَنهُ وَإِنَّهُهمام جَليل حنكته التَجارب
وَسير ابن دَحمان حَميدٌ وَرَأيُهسَديدٌ وَمنه الذهن في الفهم ثاقب
وَذاكَ اِنتِخاب فيهِ كُل موكلبِهِ ذو رَشاد وافر الحَزم صائب
وَعُذري عَلى التَقصير أَرجو قبولهفَإِنَّك بِالتَحقيق في العَفو راغب
وَقَد عاقَني سقمي زَماناً عَن الثَناوَلَولاه مالي عَن مَديحك حاجب
فَأَمّا وَقَد عُوفيت فَالمَدح حاضرإلَيكَ بِهِ تَسعى سَريعاً رَكائب
وَتِلكَ إِلى ناديك مني هَديةعَلى قَدر حالي وَاِعتِذاري مُناسب
فَقابل مَحيّاها بِما أَنتَ أَهلهمِن الصفح عَما لَم يُنمِّقه كاتب
وَقُل خادِمي إِن كانَ أَخطا فإننانُقابل بِالغُفران مَن هُوَ غائب
وَعش رافلاً في حلة الملك واثِقابِطُول البَقا ما عاش ماشٍ وَراكب
وَدُم لِلمَعالي آخذاً بِزمامهاوَمِنها لَمَولانا تقاد الجَنائب
فَإِنك للإسلام في الغَرب كَعبةٌتَتمّ بِها للطائفين المآرب