مجدي لدولتك العلية خادم

مجدي لدولتك العلية خادمُوَلحسنِ صُنعِ أَبيك قَبلك ناظمُ
أَخذ الذمام هَنيّةً مِنهُ فَعاش بِنعمة وَلَهُ الزَمان مسالم
وَلَكم بحضرته ترنم بِالَّذيأَثنى بإِخلاص عَلَيهِ عالم
وَلَكم لَهُ كتب يُحلِّي جيدَهافيهِ وَفيك قَصائدٌ وَتَراجم
وَعَليكُما قصَر المَدائح وَاِنتَقىلَكما الثَناء فَلَم يَلمه اللائم
وَجَرت بمضمار البَديع جِيادهفَقَضى لَهُ بِالسَبق فيهِ حاكم
وَلذا غَدا بَين البَرية فيكُماعَلَماً بشهرته يَهيم الهائم
وَأَبوك ميّزه بِأَشرَف خدمةرفعت لَهُ فيها بمصر دَعائم
يا أَيُّها الصَدر الَّذي أَيامهفي عَهده للعالمين مَواسم
هَذا غُلامك قامَ قَبلُ بِواجبٍلأَبيك يَرحمه الرَحيم الراحم
وَبِنَظمه فيهِ وَفيك تَناشدتفَوقَ الغُصون بَلابلٌ وَحَمائم
وَالمَدح فيهِ مدوّنٌ بِصحائفٍلِسطورها قلمُ الصَداقة راقم
وَالنَفس قَد كادَت تَذوب لفقدهلَولاك يا نعم السَليل الحازم
وَلَئن مَضى فَالفَخر فيكَ مخلدتبديه مِنكَ شَجاعةٌ وَمَكارم
وَمَعارف وَلَطائف وَمَهابةوَسَداد رَأي للمشاكل حاسم
يا ابن السَعيد محمدٍ ملك الوَرىأَنتَ الَّذي يُنسَى بجودك حاتم
لِم لا وَقَد أَحييتَه بِحَماسةٍوَسَحاب بذلٍ غَيثُه مُتراكم
وَنَشرت بِالأَوطان أَعلام النُهىفي خَير عَصر ثَغرُه لَكَ باسم
فَاِختارك الملك العَزيز أَبو الفِداعضداً وَصهراً وَهوَ أَمر لازم
وَحبا المدارسَ مِنكَ وَالأَوقافَ بالفَطِنِ الَّذي تَخشى لِقاهُ ضراغم
فَأَتيت في التَدبير بِالأَمر الَّذيفي المَهد مِنهُ بَدَت عَلَيك عَلائم
لا زلت مَحفوظ الجَناب مؤيداًبِالنَصر ما صَلَّى وَسلم صائم
أَو ما بَدا شَهرُ الصِيام بما تَشاوَاِزداد فيهِ لَكَ السُرور الدائم
وَبلغت ما أَمّلت مِمّا تَشتَهيأَبَداً وَأَنفُ عدوّ دينك راغم
أَو قالَ مَجدي في الهَناء مؤرِّخاًطوسون بِهِ شَرَف المَعارف قائم