نشرت في مدح سلطان الورى علما

نَشرت في مَدح سُلطان الوَرى علمامِن حَيث صرت لَدَيهِ مفرداً علما
وَطاوعتني القَوافي في الثَناء عَلىعلاه وَاستخدمت في نظمها قلما
وَسابقتني المَعاني في بَيان حُلَىمؤيدٍ لَم يَزَل بِالعَدل محتكما
فَجالَ منيَ في مضمار مدحتهجَوادُ فكرٍ غَدا لِلسَبق مُلتَزِما
وَنلت ما رمت في وَصفي لدولتهبِما تَزيد بِهِ في تُونس شمما
وَكَيفَ لا أُحسن الأَقوال في ملكماضي العَزيمة فيما شاءَ إِن عزما
إِن باشر الحكم أَنسى في عَدالتهكسرى أنوشروان الفرس إِن حكما
أَو جادَ بِالمال لَم يُذكَر بنسبتهمعْنٌ وَإِن كانَ مِمَّن شَرَّف الكرما
وَإِن سَطا في الوَغى مِن فَوق سالبةفاقَ الثَمانيَّ لَيث الحَرب مُعتصِما
وَما إِياس لَديهِ في الذَكاء سِوىأَغبى البرية إِن عرباً وَإِن عجما
وَعِندَه رَأيُ قَيسٍ في صَرامتهيُعَدُّ أَسفهَ رَأيٍ حسبما فهما
وَحلم أَحنفَ لَم يَعدل لَدى أَحدمعشارَ حلم إِمامٍ سادَ وَاِحتَكَما
سلني عَن الصادق المَنصور إن لَهُمناقباً تاهَ في إِحصائِها العُلَما
يا سَيد العصر في فَضل وَفي هِمَمبِها عَلى الدَهر في كُل الأُمور سَما
وَيا مَليكاً بِهِ الأَوطان قَد رفلتفي حالة الخصب وَاِزدادت بِهِ نعما
وَيا إِماماً لَهُ في حكمه تليتآيات عدل بِها المَظلوم قَد رحما
وَيا حَكيماً تربَّى في مدارسهوَزيره الأَكبر السامي مَع الحُكَما
فَصار شَهماً أَبيّ النَفس ديدنهإنصاف مَن في سِوى أَحكامه ظلما
وَقامَ في ظل مَولاه بِواجبهوَهوَ الأَمير الَّذي قَد دبَّر الأمما
وَقَد تَحقق في كُل العُهود عَلىطُول المَدى أَن هَذا يَحفَظ الذِمَما
فَيا إِمام الوَرى يا اِبن الذين سَموافي كُل أَمر عَلى الأَملاك وَالعُظَما
لَكَ البَشائر بِالعيد الَّذي ظهرتبَعدَ الصِيام لَهُ ما عمم الكَرَما
وَاقبل هدية مَملوك مَدائحهتَنوب عَنهُ إِذا ما قبَّلت قدما
فَتلكَ مِنهُ عروس لا تزف إِلىسِواك يا أَوحَد الأَقيال وَالزُعَما
لا سيما وَهيَ مِن مصرٍ إِلَيكَ سَعَتمِن ناثر لَكَ بِالمَنظوم قَد خَدَما
مِن مُخلص لَكَ يُبدي ما تَجود بِهِقَريحةٌ نَثرُها كَالدُرّ منتظما
تَصبو إِلَيك عَلى بعد الدِيار وَلاتَرى سِواك يُوالي كُل من قدما
فَعش بِدَولة إِقبال تَدوم عَلىمَدى الزَمان وَتَبقى لِلأَنام حمى
ما قالَ مَجدي لَدى عيد يؤرخهعيد بصدق لِنُور الصادق اِبتَسَما