محى رسم العلوم بدار ذل

محى رَسم العُلوم بِدار ذلِّوَقَد نُشرَت بِها أَعلامُ جَهلِ
وَأَصبَح نَحساً وَأَمسَتمَروّعةً تَنوح لِفَقد بَعل
وَسالم غَيرَها دَهرٌ خؤونٌوَعاندَها وَهدّدَها بِقَتل
وَعامل حزبَها دُون البَرايابِجورٍ دائمٍ وَفراق أَهل
وَأَربابقَد تجارىعَلَيهم بِالسَفاهة كُل نَذل
فَلا كانَ لَقَد رَمانابِسَهم صدودِه مِن بَعد وَصل
وَلَم يَسمَع مَقالاً مِن نصوحوَرجَّح عقله عَن كُل عَقل
وَأَبعدنا وَقرّب كُلَّ وَغدٍيَلوح بِجسمه في زيّ بغل
وَرق لحالَتي حبرٌ كَريمٌرَآني باهِتاً مِن غَير شُغل
فسرت إِلى الحصون كترجمانأُترجمبخل
بِالكِتابةيَدريفَلم يُدرك حَقيقة وَصل حبلي
وَبَعد ثَلاثةٍ مرّت وَعشرٍرَجعتُ بِمَنزلي بِجَميع حملي
وَضَيعت الدراهم في فِراشٍوَفَخّارٍ وَفانوسٍ وَقفل
وَفي شَمعٍ وَأَوراقٍ وَحُصرٍوَفي ريش وَفي أَعسال نجل
وَحبرٍ حالكٍ في يَوم نَحسٍوَهَذا كُلُّه مِن أَجل مطل
وَلَم ينظرالفهم يَوماًإِلى أَدَبي وَمَعرفتي وَفَضلي
فَأَخَّرني عَن الأَشغال جَهلاًوَقدّم مثلَه مِن غَير عَدل
فَقالَ الطَير لَمّا عدت أَرّخسَقيم بِالقَناطر زاف مثلي