📜 قصيدة لـ صصالح مجدي بك📚 مؤلف نهضوي
كَيفَ السَبيل إِلى دَفع المَنيّاتِعَن أَنفُس الناس مِن ماضٍ وَمِن آت
رَفاعةٌ عالم الدُنيا وواحدهاوَخَير مَن كانَ يُرجى للملمات
وَبَحرُها الزاخر الجاري بِأَوديةفيها دَوامُ اِنتِفاع للبريات
وَبرُّها في فُنون لا نَظير لَهفي نَشر مطويها بَينَ السجلات
وَطودُها في عُلوم لَيسَ يلحقهمِنا بِمضمارها سبّاق غايات
لا أَوحش اللَه بَعد الأُنس أَنديةكانَت مَصابيحها مِنهُ مُنيرات
وَلا أَتى يَوم بُؤس فيهِ قَد محيتسُعود أَوقاته مِن بَعد إثبات
وَلا رَماه الرَدى مِنهُ عَلى عجلبِأَسهُمٍ وَرِماح سَمهريات
وَلانعتهُ القَوافي في الطُروس بِماأَبكى عُيون الفُصول الفاضليات
فَإِنَّهُ كانَ حبراً عَن مَدائحهبِالعَجز مُعترف رَب البَلاغات
وَكانَ مَجلسه في كل آونةمَع السكينة يَزهو بِالمَسرات
وَكانَ يَعفو عَن الجاني وَلَو كثرتفي حَقه مِنهُ أَنواع الإساآت
وَكانَ يَفرَح بِالعافي وَيَغمرهمِن غَير سؤل بَغَيث مِن مَبرّات
لَما قَضى نحبه ناحَت لفرقتهتراجمٌ زانَها حُسن العِبارات
وَالأَرض قَد عَمَّها في يَوم مَصرعهحزنٌ تَصاعد مِنها لِلسَموات
وَرُوحُه قابلتَها الحُور مُذ فصلتعَن جسمه بِالتَحيات الزَكيات
وَباتَ في لَيلة الإِسرا بِها فرحاًمنعّم البال مسروراً بِلَذات
وَكانَ لَما تَوارى بِالضَريح رُؤيكَأَنَّهُ في رِياض سندسيات
وَحَولَهُ مِن بَني الزَهراء جدّتهبدور تَم تَناهت في الكَمالات
وَكانَ يَتلو عَلَيهم وَهوَ بَينَهُمُمُتَوّجٌ بِوَقارٍ بَعض آيات
وَقال يا لَيت قَومي يَعلَمون بِماأوتيت مِن رَفع مِقدار وَخَيرات
هُناكَ طِبنا نُفوساً بِالَّذي سَمعتآذاننا عَنهُ مِن أَبناء سادات
وَفي رَبيع غَدا مَجدي يُؤرّخهرفاعة حاله حال بجنات