📜 قصيدة لـ صصالح مجدي بك📚 مؤلف نهضوي
مَع النَصر وافى مَن عليه المعوّلُوَمَن هُوَ في أَيامه الغرّ أَوّلُ
وَمَن هُوَ لِلأَوطان وَالملك وَالملاملاذ وَحصن لا يرام وَموئل
وَمَن تَملأ الدُنيا مهابتُه الَّتيبِها الأُسدُ في آجامها تتجدّل
وَمَن فاضَ مِن يُمناه ماءُ سَماحةٍفَأَحيا بِلاداً أَهلُها قَد تموّلوا
وَمَن شاد أَركان المَعالي بهمةيقصر عَن إِدراكِها متطوّل
وَمَن جدَّ في تَأسيس أَسنى مَدارسبَنوها بِهِ في كُلِّ فنٍّ توغلوا
فَمنهم أَخو فقهٍ عَلى منبر القضالفصل خُصومات الوَرى يتمثل
وَمنهم رِياضيٌّ نتائجُ فكرِهبِنَفع البَرايا دائِماً تَتكفّل
وَمنهم مُجيدٌ لِلمَساحة حاسبٌلِكُل زمام في الكتاب يسجل
وَمِنهم خَبيرٌ بِالصَنائع ماهرلِأَبناء دُنياه مِن الخَير يَعمل
وَمِنهم عَليمٌ بِاللغات وَشاعرلِآيات مَدح في العَزيز يُرتل
وَمِنهم طَبيبٌ حاذق في عِلاجهإِذا ما رَآه الداء في الحال يرحل
وَمِنهم لِتَبليغ الأَوامر ناجبٌمَع الجَيش في كُل المَواقف يَحمل
وَمنهم للاستكشافِ كُلُّ مهندسٍعَلَيهِ بِدار الحَرب لَم يَخف منهل
وَمِنهُم سواريّ إِذا سلّ سَيفَهوَجالَ عَلى الأَعداء لَم يَنج أَبهل
وَقَرّابهم يَرمي بِنار بَنادقعَلى بُعد أَميال تَصيب وَتقتل
وَتهدم أَسوار الأَعادي مَدافعٌلِطوبجيِّهم وَاللَيلُ بِالنَقع أَليل
وَحسب الأَهالي أَنهم في زَمانهإِلى خَير أَحوال العِباد تحوّلوا
وَكَيفَ وَتَشكيل المَجالس ردّهمإِلى حُكم قاض في الخُصومة يَعدل
وَقَد جاءَت البُشرى بِذاكَ فَزُيِّنتلِمقدمه مصر وَفازَ المؤمّل
وَأَثنَت عَلى دار الخِلافة عِندَمارَأته بِها يَعلو وَشانيه يَسفل
وَسرّت بِتَوفيق بِهِ اللَه لَم يَزَللِصالح أَعمال بَدَت مِنهُ يَقبل
فَعش ما تَشا في دَولة أَنتَ رَبُّهاوَمَجدك فيها مِن قَديم مؤثّل
وَقابل بِما تَرضى مَدائحَ مُخلصٍلَهُ في التَهاني موجز وَمطوّل
بَقيت مَع الأَنجال لِلملك ناصِراًبِحُسن سَداد الرَأي ما سارَ جحفل
وَما قُلت في يَوم القُدوم مؤرِّخاًإِلى مصر إسماعيل بِالبشر مُقبل
