إذا جردت عند الحروب قواضب

إِذا جُرِّدتْ عِند الحُروب قَواضبُفَعُثمان في يَوم الكَريهة غالبُ
هُوَ الصارم الشَهم الأَمير الَّذي بِهِيَنال الأَماني مَن لَها مِنهُ طالب
هُوَ اِبنُ الَّذي في مَوقف الحَرب ظافرٌبِأَعدائه وَهوَ الهمام المُحارب
هُوَ اِبن الأَمير الضيغم الفارس الَّذيلَهُ أَذعنت رغم الأُنوف الأَعارب
هُوَ الأَوحد المَوصوف بِالفهم وَالذَكاوَفي محفل العرفان نعم المخاطب
فَإِن جادَ أَنسى بِالسَماحة حاتِماًوَمَعْنٌ لَديهِ في السَخا لا يُقارب
وَفي رَأيه قَيسٌ وَفي الحلم أَحنَفٌوَفي كرّه عَمروٌ وَفي العلم ناجب
تَراهُ إِذا ما جاء يَبغي نَوالهأَخو العُسر أَضحى للعفاة يُراقب
وَإِن يَمَّم المَظلوم كَعبةَ عَدلهكَفاه الأَعادي وَهوَ في السَرج راكب
وَإِن حَلَّ مَقصوص الجَناح بِأَرضهنَما الريش وَاِنقادَت إِلَيهِ الصَعائب
وَحبك يا عُثمان يا واحد الوَرىعَلى كُل مَخلوق مِن الناس واجب
وَأَنت الأَمير بن الأَمير الَّذي لَهُعَلى الخَلق غَيث مدّةَ الدَهر ساكب
وَأَنتَ الَّذي أَصبَحت شَمساً وَحَولَهابدورٌ وَمِن خَلف البُدور كَواكب
وَمَجدك بِالشَأن المُعَظَّم ذاتهوَسَعدك نام وَالمعاند خائب
وَعَفوك عَن أَهل الذُنوب مُحقَّقٌوَسَيفُك مَطلوق وَسَهمُك صائب
وَبابُك مَفتوحٌ لِمَن جاءَ راجِياًنَداكَ وَمَن عزت عَلَيهِ المَطالب
وَأَنتَ المرجَّى لِلشَدائد كُلَّهاوَأَنتَ الَّذي تَسعى إِلَيهِ المَواكب
وَأَنتَ الفَتى المَأمول مِنهُ شَهامةٌوَفَتحٌ وَنَصرٌ لِلوَرى وَمَراتب
وَبرّ وَإِقدامٌ وَحَزم وَسَطوةوَنُورٌ بِهِ عَنّا تَزول الغَياهب
وَفَضل وَمَعروف وَدين وَعفةوَرَأي بَدَت مِنهُ لَدَينا الغَرائب
فَلا زِلت مَحفوظاً عَزيزاً مؤيداًبِنَصرٍ مُبين ما تَناهَت عَجائب
وَدُمت عَلى مَتن السِياسة راكباًيَقول لَكَ الإقبال لي أَنتَ صاحب
وَلا بَرحت مِنكَ الوَرى في سَعادةوَعزٍّ عَلى طُول الزَمان يُداعب
وَلا اِنفَكَّ عَنكَ البَشرُ في كُل مَقعدٍيُحيط بِه فيكَ الثَنا وَالمَناصب
وَلا دُمت إِلّا في سُرور وَنعمةتَزيد وَتَبقى ما تَوالَت كَتائب