تفاخر قبلي بالنسيب جميل

تَفاخر قَبلي بِالنَسيب جَميلُوَلَكن فَخارى بِالمَديح جَميلُ
وَأَنفق في حسن التَشبُّبِ عمرَهوَما لي بِمَدحي لِلوَزير بَديل
فَكَم لَيلة أَحييتُها بِامتداحهوَربي بِهَذا شاهد وَوَكيل
وَكَم ليَ فيهِ مِن مَعان بَديعةتَداولها شُبّانها وَكهول
وَكُلُّ امرئٍ في مَصر يَعلم أَننيأَسيرُ أَيادٍ برُّهنَّ جَزيل
فَكَيفَ وَأنَّى في جِوارك يَعتديعليَّ مبيرٌ معتدٍ وَدَخيل
وَتَرضى وَأَنتَ اللَيث وَالغَيث أَنَّنيأُضام وَأَني في حِماك نَزيل
أَأَخشى صُروفاً لِلحَوادث بَعدَماأَخذت ذِماماً مِنكَ وَهوَ جَليل
وَيَطمَع هَذا الدَهر في ضعف جانبيوَأَنتَ عَزيز وَالغَريم ذَليل
وَتُهمَلُ بَينَ العالمين قضيَّتيوَلَيسَ عَلَيها قَد أُقيمَ دَليل
وَلي كُتُبٌ عرّبتُها عمّ نَفعُهابِمصر وَمِنها موجزٌ وَطَويل
وَلي في سَعيد العَصر كُلُّ قَصيدةٍيشير إِلَيها بِالبَنان نَبيل
وَهل تمرض الأَحكام يَوماً وَأَنتَ ياأَميري طَبيبٌ لِلعُلا وَخَليل
وَأَنتَ وَزير عادل فيكَ عفةوَحسن سَداد بِالصَلاح كَفيل
وَسَيفك هَذا ذُو الفَقار بِحَدِّهمَنيةُ باغٍ في القَضاء يَميل
أَما وَالَّذي أَولاك ما أَنتَ أَهلهفَما أَنتَ إِلا للرَشاد سَليل
وَقَد صحت الأَخبار أَنكَ واحدوَمالك بَين الراشدين مَثيل
وَحزمك في كُل الأُمور مجرّبوَمجدك يا كنز العَطاء أَثيل
وَإِنك بِالمَعروف تَأمر دائِماًوَعَن منكرٍ تنهى وَأَنتَ فَضيل
وَتَعفو عَن الجاني بحلم وَرأفةوَما لك عَن حفظ الذمام عَدول
وَللحق في الأحكام أَنتَ مؤيدوَأَنتَ لكل الطَيبات فَعول
وَما كُل مَن حازَ المَناصب صادقإِذا قالَ إِني لِلوَزير عَديل
فَلولاك لَم تُنشَر بُنودُ مروءةٍعَلى رَأسِها حَتّى يَجود بَخيل
وَلم تفتخر بِالرأي لَولاك فتيةلَها في دَواوين العَزيز حُلول
فَأَنتَ لَها شَمس تُضيء وَما لَهابِأُفق دَياجي المُشكلات أُفول
وَكلِّي إِذا حاوَلتُ مَدحك أَلسنٌمَتى صادَفت مِنكَ القبول تَقول
فَمُر وَاستمع وَاقبل إِذا شئت وَاقترحعَليّ تَجدني في ثَناك أَجول
عَلى أَن شكري لِلوَزير وَإِن نَمافَما هُوَ إِلا قاصر وَقَليل
وَهَل يَستَطيع العَبد حَصر مَناقبوَلَيسَ إِلى إحصائهن سَبيل
فَلا زلت تَحمي خائِفاً بِصَوارمبِها مِن قِراع الدارعين فُلول
وَلا زالَ طُول الدَهر في كُل لَحظةنداك بِمصر لِلعفاة يَسيل