ملأت بمدحي عدة من مصاحف

مَلَأتُ بِمَدحي عدةَ مِن مَصاحفِبِها سوّد البُهتان بيض الصَحائفِ
وَكُل ثَناء فيهِ كانَت جَوائِزيخلوُّيَ عَما في يَدي مِن وَظائف
وَما ذاكَ إِلّا مِن نحوس طَوالعقَد اِقترنت بي في تَليد وَطارف
فَما حيلَتي وَالدَهر أَشهر سَيفَهوَحَث عَلى حَربي جَمع الطَوائف
وَفي كُل يَوم أَصطلي جَمرة الوَغىبِقَلب جريء آمن غَير خائف
وَنَفسيَ تَأبى أَن تفرّ مِن اللقاوَلَو جرّعت كاس الرَدى في المَواقف
وَلي الآن مَعهُ في الجِهاد ثَلاثةوَعشرون عاماً وَالثَبات محالفي
وَلما رَآني لا تَلين شَكيمتيوَلا أَنثنى عَن خَوض بَحر المَخاوف
تَبسم عَن غَيظ وَأَظهر حبهوَأَضمر لي بغضاً وَوالى مخالفي
وَآلى عَلى أَن لا يَخون وَأَنَّهُيَكون أَميناً وَهوَ أَكذَب حالف
وَكَيفَ وَقَد عاينت للغَدر شاهِداًبِعَينيه لا يَخفى عَلى كُل عارف
وَمدّ لي الأَشراك حَتّى يَصيدنيوَيَغتال مِني مُهجَتي وَمَعارفي
وَإِنيَ لا أَخشاه ما دامَ خالِقيعَلى رغمه قَد حَفَّني بِاللَطائف