روى مصر بحر جابر الكسر وافر

رَوى مصرَ بحرٌ جابر الكسر وافرُبِهِ رَوضُها في دَولة السَعد زاهرُ
وَمدّ إليها النيل راحة وامقإِلى وَصلِها في كُل عام يُبادر
فضمته مِن شَوقٍ إليه سُهولُهاوَلانَت لَهُ حَصباؤُها وَالمَحاجر
وَقالَت لَهُ لَما توّرد خدّهاحَياء وقد لاحَت عَلَيها البَشائر
لَئن غبت عَني فَالسَعيد محمدأَبو طوسنٍ عَذب المَناهل حاضر
لَهُ اللَه مِن لَيثٍ بِغَيثِ نَوالِهمَدى الدَهر يُسقَى قاطنٌ وَمُهاجر
وَما البَحر إلا من أَنامل جُودهجَرى فاِرتَوى وَاخضرَّ وَادٍ وحاجر
وَأَخصبت الجدبا وَأَعشب صَخرُهاوَأُصلِح مِنها للزراعة غامر
وَذَلِكَ مِن عَدل بِهِ في بِلادهبِناء المَعالي وَالفَضائل عامر
وَكَيفَ وَمِن جَدواه فاز بنعمةبَنو مَصر وَاِستَغنى نَزيل وَزائر
وَفي يَدِهِ اليُمنى لعافٍ وَمُلحدٍيَسارٌ وَمَشهورٌ مِن الغمد باتر
وَفي قَلبه المَعمور بِالعَفو رَأفةٌطَبيعية مِنها تُسَرُّ الخَواطر
فَلا زالَ للأَوطان غَوثاً وَحافِظاًبِعَزم لَهُ مِنهُ علا الرَأي ناصر
وَلا زالَ في جبر الخَليج نثارُهعَلى الأَرض لا يُحصيه بِالعدّ حاصر
وَتَحتَ لِواء النَصر بِالأَمر لَم تَزَلمُبادرة للمهرَجان العَساكر
وَلا انفكَّ عَن نَشر الثَنا فيهِ مُخلصٌلآلائه دامَت مَعاليه شاكر
وَلا بَرِحَت لِلنيل تَزهو مَواسمٌيُحلِّي بِها جيدَ المَدائح شاعر
وَيَنظمها في سَمط أَعياد دَولةمآثرُها للملك نعمَ المآثر
وَفيها يَقول المَجد أَرّختها علاسَعيد لنهر النيل في مصر جابر