📜 قصيدة لـ صصالح مجدي بك📚 مؤلف نهضوي
هِيَ العُليا وَخاطبُها سَعيدُوَطالعُ أنسِ حضرتِه سعيدُ
بِمَوسم مولد في كُل عامبِمصر يؤمّه لِلناس عيد
بِمَوسم مَولد لا زالَ يَحلومكرّره عَلى قدم جَديد
بِمَوسم مَولدٍ سامٍ جَليلٍلَهُ الأحرار تَسعى وَالعَبيد
فَتَحظى مِن جَنابك في التَهانيبِتَشريفٍ وَتَبلغ ما تُريد
وَتَنظُر في رِكابك كُل شَهمسواريٍّ لَهُ بَأسٌ شَديد
وَتَلقى كُل طوبجيٍّ هصورٍيَذل الرَعدَ مدفعُه العَتيد
وَفي وَسط الحُصون تَرى صُفوفاًهَيَ البيّادةُ الشمُّ الأُسود
عَلى قَدماتها تَعلو سَريعاًوَللأعدا بَنادقُها تَذود
وَسَطح الدروة الأَعلى عَلَيهِليوث الأَوجيان بِهِ تَصيد
وَمَيدان القِلاع بِهِ رِجالمِن السُودان خَصمُهمُ طَريد
وَماء النيل بِالتَقدير يَجريوَعَن باب الخَنادق لا يَحيد
وَمِنها شوّ صحرا قَد تَراهبِهِ فَيضانها أَبَداً يَزيد
فَهَل ملك سِواك سَما بعلملَهُ المَأمون أَذعنَ وَالرَشيد
وَربَّى في الحِمى أَبطالَ حَربٍبِعَزم زانَهُ رَأيٌ سَديد
وَحَزم لِلمهندس مِنهُ رَشدبِهِ يَنجو إِذا خيف الوَعيد
وَتَدبير بِهِ صار الكبورجيلَهُ شُغلٌ بِفائدةٍ يَعود
وَهَل في مصر قَبلك قَد تَحلَّىمَليكٌ بِالمَعارف يا فَريد
وَهَل ملك سِواك لَهُ لُغاتٌمُهذبة بِها يَسمو العَميد
أَما أَنت الَّذي كَأبيك أَحيارُسوم الفَضل يا نعم العَميد
أَما بِكَ مصرك الغَراء سادَتعَلى الأَمصار وَاِنخَذَل الحَسود
أَما إِن الجُنود مَع الرَعايابِمَولدك السَعيد لَهُم سُعود
وَكَيفَ وَإِنَّهُ بِاليُمن يَأتيوَفيهِ يَنال بُغيته المريد
وَيطرب مِن بَديع صِفات مَدحٍحَواها طَبعُ حَضرتِك الحَميد
تَكرّرها المويسقَّى بِلَحنٍيصحح لَفظَه شادٍ مُجيد
وَيَضربها الترنْبَتْجيْ ضروباًينوعها الدودكْجيْ إِذ يُعيد
وَللفطن البروجي باحتشامغناءٌ في مَعانيها تَليد
فَتأخذها رواة الفَن عَنهُموَيَحفظها المقرَّب وَالبَعيد
فَعش في مصر فَوق بِساط ملكعَظيم فيهِ تَخدمك الجُنود
وَخلد للعلا بِالعَدل ذكراًجَميلاً حصنُ بَهجته مشيد
وَكُن مُتَمَتِّعاً بِبَقاء شبلٍنَجيب مِن عُلومك يَستَفيد
وَجدد للولادة في جَمادىرسوماً لِلسُرور بِها عُهود
وَللعلماء وَالأمراء فيهاكَما تَهوى لكعبتها الوُفود
فَطب نَفساً وَزد عزاً وَجاهاًفَحسن ثَناك حالفه الخُلود
وَمَجدك في المَسَرة قال أَرّخأَتى بُشراك مَوسمُك السَعيد
