📜 قصيدة لـ سسامي المالكي📚 مؤلف معاصر
يا زائري في المسا قد قلتَ ذات مسالا لن تضيع حكايانا مع الغلسِ
وقلت لي أن لي بالصدر صومعةًما كفَّ رهبانها قرعاً على النُقُسِ
وأن لي في ثنايا الروح أغنيةًلا تنتهي أبداً إلا مع النفَسِ
حتى إذا خلتني في النور مروحةًأطوي الغمام ولا أخشى من العسسِ
رميت رمحك في غدرٍ فأسقطنيورُحت تضحك من حُمقي ومن هوسي
تركتني في دجى الأيام هامدةًكجثةٍ طويت في سرمد الدمسِ
تركتني أحتسي حزني كمئذنةٍجوفاء قد تُركت يوماً بأندلسِ
يا زائري في المسا، صمتي سيقتلنيأشكو من الحب أم أشكو من الخرسِ
يا زائري إنني أذوي، ويفضحنيمن سائر الناس دمعٌ غير منحبسِ
لمن أخبئُ هذا الحُسن يا وجعيومن سيقطف من طُهري ومن دَنسي
لمن ثناياي، أنفاسي، ومدفأتيومن سيهوي بماء الخُلد في قبسي
حقاً ستترك قلبي مثل منفضةٍ؟وعالمي بغبار الراحلين كُسي؟
حقاً ستتركني للموت يخطفني؟ولستَ رغم نداءاتي بمرتكسِ؟
حقاً أنا نقطةٌ سوداءَ حالكةٌ؟لطّختُ صفحتك البيضاء بالنجَسِ؟
يا ويلتي ليتني ما كنت دُميتهُيا ليتني قد أحطتُ القلبَ بالحرسِ
لو أنني كنتُ للأقدار عارفةًما كنتُ أبحرُ في موجٍ من اليَبسِ!
لو أنني لم أدع قلبي يضيّعنيلما غدا فارس الأحلام مفترسي
يا زائر الحُلم دع قلبي وسر قُدُماًولن أبوح بما خلّفت بالفرسِ
