📜 قصيدة لـ سسبط ابن التعاويذي📚 مؤلف أيوبي
حَلَفتُ بِمَسراها بِحَربَةَ بُزَّلاسِراعاً تَعُدُّ الحَزنَ مِن مَرَحٍ سَهلا
نَواحِلَ أَمثالَ القِسِيِّ نَواجِياًكَما فَوَّقَ الرامي إِلى غَرَضٍ نَصلا
حَوامِلَ شُعثاً في الرِحالِ سِواهُمُلِغَيرِ قِلاً ما فارَقوا الدارَ وَالأَهلا
أُذِلَّت لَهُم في طاعَةِ اللَهِ أَنفُسٌكَرائِمُ لا يَعرِفنَ بُؤساً وَلا ذُلا
يَؤُمّونَ في أَعلامِ مَكَّةَ مَوقِفاًيَحُطّونَ مِن وَقرِ الذُنوبِ بِها ثِقَلا
يَسوقُهُمُ مِن نَحوِ طَيبَةَ تُربَةٌتُساقُ لَها الأَملاكُ في المَلَإِ الأَعلى
يَميناً لَقَد أَحيا بِجودِ يَمينِهِلَنا عَضُدُ الدينِ السَماحَةَ وَالبَذلا
وَما زالَتِ الأَيّامُ تَظلِمُ أَهلَهافَعَلَّمَها مِن حُسنِ سيرَتِهِ العَدلا
فَأَمَّ نَداهُ الرَكبُ مِن كُلِّ وُجهَةٍفَيوضِحُ مِن أَنوارِهِ لَهُمُ السُبلا
وَفى لَهُمُ بِالخِصبِ قَبلَ لِقائِهِفَما وَطِئوا في وَطأَةٍ بَلَداً مَحلا
إِذا صافَحَت أَرضاً سَنابِكُ خَيلِهِتَمَنّى الأَعادي أَن يَكونَ لَهُم كُحلا
كَفاكَ العِدى نَصرٌ مِنَ اللَهِ عاجِلٌخَفِيٌّ وَما أَعمَلتَ رَأياً وَلا نَصلا
وَقَد كانَ حُلواً أَن يُذيقَهُمُ الرَدىوَلَكِن مُفاجاةُ القَضاءِ لَهُم أَحلى
لِيَهنِ نِظامَ الدينِ سابِغُ نِعمَةٍرَآهُ أَميرُ المُؤمِنينَ لَها أَهلا
هَدايا أَتَت مِن خَيرِ خَلقٍ وَوَصلَةٌأُتيحَت وَلَم تَخطُب لَها بادِئاً وَصلاً
وَما كانَتِ الشَمسُ المُنيرَةُ تَرتَضيسِوى البَدرِ في أُفقِ السَماءِ لَها بَعلا
تَخَيَّرَهُ لَدنَ المَعاطِفِ واضِحَ الأَسِرَّةِ مَعسولَ الشَمائِلِ مُستَحلى
حَباها بِهِ مِن أَكرَمِ الناسِ نَبعَةًوَأَعلاهُمُ فَرعٌ وَأَزكاهُمُ أَصلا
بَهاليلُ مِن قَومٍ يُعَدُّ وَلَيدُهُمإِذا اِستُصرِخوا يَوماً لِحادِثِةٍ كَهلا
لَهُم مُعجِزاتٌ في النَدى فَكَأَنَّهُمإِذا دَرَسَت أَعلامُهُ بُعِثوا رُسلا
إِذا رَكِبوا في جَحفَلٍ بَدَّدوا العِدىوَإِن جَلَسوا في مَحفِلٍ جَمَعوا الفَضلا
فَلا وَجَدَت أَيدي الحَوادِثِ وَالعِدىلِما عَقَدَت نَعماؤُهُ بَينَهُم حَلّا
وَلا وَطِئَت غَيرُ الخُطوبِ لَكُم حِمىًوَلا بَدَّدَت غَيرُ اللَيالي لَكُم شَملا
وَلا زِلتَ تُعطَ فيهِ قاصِيَةَ المُنىإِلى أَن يُريكَ اللَهُ مِن نَجلِهِ نَجلا
وَحَتّى تَرى فِهِ النَجابَةَ يافِعاًعَلى أَنَّهُ في المَهدِ قَد نالَهُ طِفلا
كَأَنَّ بِهِ عَمّا قَليلٍ وَقَد سَمايَمُدُّ إِلى نَيلِ العُلى ساعِداً عَبلا
وَسارٍ أَمامَ الجَيشِ لَيثَ كَتيبَةٍيَرُدُّ عَلى أَعقابِها الخَيلَ وَالرَجلا
يَسودُ كَما سادَ الأَنامُوَيُعطي كَما أَعطى وَيُبلي كَما أَبلى
وَعِش مُبلِياً ثَوبَ البَقاءِ مُجَدِّداًمَلابِسَ عِزٍّ لا تَرِثُّ وَلا تَبلى
تُعَرِّسُ في ناديكُمُ مِن مَدائِحيعَرائِسُ في أَثوابِ إِحسانِكُم تُجلى