لأبي علي مرتقى

لِأَبي عَلِيٍّ مُرتَقىًفي ذُروَةِ العَلياءِ شاهِق
وَمَواهِبٌ كَالغَيثِ يُتبِع سابِقاً مِنها بِلاحِق
وَبِوَجهِهِ بِشرٌ مَخائِلُهُ لِشائِمِهِ صَوادِق
قَسَماً بِمُزجي السُحبِ تَحدوها الرَواعِدُ وَالبَوارِق
وَمُسَيِّرِ الشُهبِ الثَواقِبِ في المَغارِبِ وَالمَشارِق
وَبِساطِحِ الأَرضِ المِهادِ وَرافِعِ السَبعِ الطَرائِق
وَبِسَيفِهِ المَسلولِ صِنوِ نَبِيَّهِ خَيرِ الخَلائِق
أَلمُغمِدِ البيضَ الصَوارِمَ في الجَماجِمِ وَالمَفارِق
مَن قالَ لِلدُنيا اِذهَبيعَنّي إِلَيكِ فَأَنتِ طالِق
بِوَلائِهِ يَتَمَيَّزُ البَرُّ التَقِيُّ مِنَ المُنافِق
وَبِحُبِّهِ تُستَدفَعُ النِقَمُ النَوازِلُ وَالبَوارِق
إِنَّ المُوَفَّقَ إِن عَرَتكَ خَصاصَةٌ خِلٌّ مُوافِق
صافي نِجارِ العودِ عَذبُ المُجتَنا حُلوُ الخَلائِق
رَحبُ القِرى وَالباعِ لاتَدعوهُ إِلّا في المَضائِق
كَذَبَت مَوَدّاتُ الرِجالِوَلي صَديقٌ مِنهُ صادِق
أَنا في مُهِمِّ مَآرِبيوَمَطالِبي بِنَداهُ واثِق
وَلِسانُ شُكري بِالثَناءِ عَلَيهِ عُمرَ الدَهرِ ناطِق
فَاِمدُد لَنا في عُمرِهِوَاِعمُر بِهِ يارَبِّ باسِق
وَاِجعَلهُ في حِصنٍ حَصينٍ آمِناً مِن كُلِّ طارِق
ما اِستَلَّ في الظَلماءِ مِنغِمدِ الغَمامَةِ سَيفُ بارِق