قل لصديقي أبي علي

قُل لِصَديقي أَبي عَلِيٍّما هَكَذا يَفعَلُ الصَديقُ
أَتَيتَ ما لَم يَكُن بِمِثليوَلا بِأَمثالِكُم يَليقُ
نَقَضتَ عَهدي وَكانَ ظَنّيبِأَنَّهُ مُحكَمٌ وَثيقُ
وَكُنتَ تَنسى حَقّي وَكانَتمَرعِيَّةً عِندَكَ الحُقوقُ
قَد كُنتَ أَوعَدتَني بِوَعدٍأَنتَ بِأَمثالِهِ خَليقُ
أَنَّكَ تَجلو هَمّي بِيَومٍيَجمَعُ أَطرافَهُ الفُسوقُ
يَبُلُّ فيهِ غَليلَ صَدريشَرابُكَ المُسكِرُ العَتيقُ
أَخلَفتَني وَاِنفَرَدتَ عَنّيأَما اِستَحى وَجهُكَ الصَفيقُ
وَقَد تَحَقَّقتَ فِيَّ أَنّيصَبٌّ إِلى شُربِها مَشوقُ
وَأَنَّني في هَوى الوُجوهُ الحِسانِ ما عِشتُ ما أُفيقُ
أَضاقَ عَنّي لَكُم فِناءٌعَنِ الأَخِلّاءِ لا يَضيقُ
وَهَل عَلِمتُم بِأَنَّ شُكريعَبدٌ لِإِحسانِكُم رَقيقُ
أَما وَحَقِّ المُدامِ صِرفاًيَخجَلُ مِن لَونِها الشَقيقُ
وَكُلِّ هَيفاءَ ذاتِ دَلٍّيَقتُلُني قَدُّها الرَشيقُ
يَشكو إِلى رِدفِها المُعَبّامِن جَورِهِ خَصرُها الدَقيقُ
لِلصَبِّ مِن وَردِ وَجنَتَيهاوِردٌ وَمِن ثَغرِها رَحيقُ
إِنَّكَ إِن لَم تُصِخِ لِعَتَبيجاءَكَ مِنِّيَ ما لا تُطيقُ
وَإِنَّنا الدَهرَ لا اِلتَقَيناإِلّا وَقَد ضَمَّنا الطَريقُ