تعرض للرئيس أبي علي

تَعَرَّض لِلرَئيسِ أَبي عَلِيٍّعَلى حُكمِ الإِخاءِ بِلا اِحتِشامِ
فَلي حَقٌّ أَمُتُّ بِهِ إِلَيهِوَأَعلَمُ أَنَّهُ وافي الذِمامِ
وَقُل يا سَيِّدي قَد صَحَّ عَزميوَقَولي قَولُ أَصحابِ الحِمامِ
أَصومُ لِصَومِكُم خَمسينَ يَوماًوَأَهجُرُ كُلَّ مَحظورٍ حَرامِ
وَأَجتَنِبُ الذَبائِحَ لا بِحُكمِ الضَرورَةِ بَل بِحُكمِ الإِلتِزامِ
وَأَترُكُ طائِعاً مِن غَيرِ عُذرِمُوافَقَةً لَكُم شُربَ المُدامِ
إِلى أَن تَجمَعَ الأَيّامُ شَمليبِكُم ما بَينَ باطِيَةٍ وَجامِ
وَنَجلوها عَلى النَدمانِ بِكراًكَقَرنِ الشَمسِ في جُنحِ الظَلامِ
فَإِنَّ التُرَهاتِ لَها اِتِفاقٌعَلى الشُعَراءِ في هَذا المَقامِ
وَلاسِيَما وَهَذا عامُ مَحلٍتَوالى الجَدبُ فيهِ بَعدَ عامِ
غَدا وَجهُ السَحابِ الطَلقُ جَهماًوَأَكدَت فيهِ أَنواءُ الغَمامِ
وَأَضحى المُسلِمونَ مَعَ النَصارىعَلى الإِمساكِ فيهِ وَالصِيامِ
وَإِن تَمَّمتَ بِالحَلوا وَحاشىلِجودِكَ أَن يَكونَ بِلا تَمامِ
حَصَلتَ عَلى الثَناءِ الحُرِّ مِنّيبِها وَسَلِمتَ مِن جِهَةِ المَلامِ
وَإِن مَهَّدتَ في التَثقيلِ عُذريفَذَلِكَ مِن سَجاياكَ الكِرامِ
وَفي البُرشانِ لي طَمَعٌ قَوِيٌّوَلَكِن لَيسَ ذا وَقتَ الكَلامِ