تأوبني فأرقني خيال

تَأوَّبَني فَأَرَّقَني خَيالٌسَرى لِلمالِكِيَّةِ بَعدَ وَهنِ
دَنا بِمَزارِها مِن بَعدِ شَحطٍسَرى بِوَصلِها مِن بَعدِ ضِنِّ
طَوى الأَهوالَ يَركَبُها شُجاعاًعَلى ما فيهِ مِن خَوَرٍ وَجُبنِ
وَباتَ يَعُلُّني مِنها رُضاباكَشُهدِ النَحلِ شيبَ بِماءِ مُزنِ
وَذَكَّرَني بِأَيّامِ الشَبابِ الأُلى وَمَلاعِبِ الحَيِّ الأَغَنِّ
وَماءٍ ما ظَمِئتُ إِلَيهِ حَتّىشَرِقتُ مِنَ البُكاءِ بِماءِ جَفني
وَبَدرٍ مِن سَراةِ بَني هِلالٍتَراءى بَينَ دِعصِ نَقىً وَغُصنِ
يُجَلّيني مَراشِفَهُ عِذاباًمَوارِدُها وَلَو شاءَت سَقَتني
بِلَحظٍ مِثلِ نَصلِ السَيفِ ماضٍوَقَدٍّ كَاِعتِدالِ الغُصنِ لَدنِ
سَقا أَطلالاً ساقِيَتي دُموعيمَواطِرُ كُلِّ جَونٍ مُرجَحِنِّ
وَحَيّا اللَهُ داراً أَنحَلَتهاعَلى النَأيِ الخُطوبُ وَأَنحَلَتني
وَقَفتُ بِها أُسائِلُ دِمنَتَيهاعَلى عَيِّ الرُسومِ فَأَفهَمَتني
إِذا اِستَنجَدتُ في الأَطلالِ دَمعاًتَخاذَلَتِ الشُؤونُ وَأَسلَمَتني
نَأَيتِ فَأَيُّ بَرقٍ لَم يَشُقنيإِلَيكَ وَأَيُّ دارٍ ما شَجَتني
وَما خَلَفَتكِ بانَتُها وَلَكِنحَكَت ذاكَ التَعَطُّفَ وَالتَثَنّي
وَيوحِشُني بِها الآرامُ حَتّىإِذا وَصَفَت نِفارَكِ آنَسَتني
وَليسَ البَينُ أَوَّلَ ما رَمَتنيبِهِ أَيدي الخُطوبِ فَأَقصَدَتني
وَأَيُّ هَوىً نَجا مِنهُ فُؤاديوَسَهمٍ عارٍ مِنهُ لَم يُصِبني
فَلَيتَ حَوادِثَ الأَيّامِ أَغضَتمُسالِمَةً بِما أَخَذَتهُ مِنّي
فَتَقنَعَ لي بِبَيعي ماءَ وَجهيبِمَنزورِ العَطِيَّةِ بَيعَ غَبنِ
وَتَسالي بَخيلاً لا يُلَبّيدُعايَ وَرَسمَ دارٍ لَم يُجِبني
وَلَيتَ الدَهرَ إِذ لَم يُمسِ سِلميعَلى أَحداثِهِ لَم يُمسِ قِرني
أُعاتِبُ ما جَنَت أَيّامُ دَهريوَما يُغني التَعَتُّبُ وَالتَجَنّي
سَئِمتُ مِنَ الثَواءِ بِدارِ ذُلٍّأُجَرِّرُ ذَيلَ مَنقَصَةٍ وَوَهنِ
أَرى مَن لا تَشاقُ إِلَيهِ عَينيوَأَسمَعُ ما تَصَمُّ عَلَيهِ أُذني
وَأُمسي مُضمِراً وُدّاً صَحيحاًلِمَطويٍّ عَلى حَنَقٍ وَضِغنِ
فَأَسهُلُ جانِباً وَأَليَنُ عِطفاًلِأَجباسٍ مِنَ المَعروفِ خُشنِ
أُنافِسُ في وَدادِ أَخٍ مَشوبٍبِغِلٍّ أَو سَماحِ يَدٍ بِمَنِّ
فَما ضَرَعي وَليسَ بي اِنقِيادٌلِإِحسانٍ وَلا شَعَفٌ بِحُسنِ
وَما لِلحَظِّ يَحجُبُني أَريباًوَقَد دَخَلَ الغَبِيُّ بِغَيرِ إِذنِ
وَيا أَسَفي عَلى فُضُلاتِ عَيشٍسُروري لا يَفي فيها بِحُزني
إِذا نالَ الفَتى شَبَعاً بِذُلٍّأَجِعني واقِياً عِرضي أَجِعني
وَمَهما شِئتَ مِن خَوفٍ وَحَيفٍفَجَدّي فيهِ ما لَم تَطَّرِحني
تَنَقَّل إِنَّ في النَقلِ اِعتِلاءاًوَعِزاً وَالهَوانُ مَعَ المُبِنِّ
لَئِن ضاقَت بِيَ الزَوراءُ داراًفَما ضاقَت بِلادُ اللَهِ عَنّي
وَلي في الأَرضِ مُضطَرَبٌ وَسيعٌوَمُرتَكَضٌ إِذا هِيَ لَم تَسَعني
سَأُرهِفُ مِن مَضاءِ العَزمِ عَضباًإِذا نَبَتِ الصَوارِمُ لَم تَخُنّي
وَأَرحَلُ نافِضاً عَن حُرِّ وَجهيغُبارَ الذُلِّ مُنتَحِياً بِرُدني
وَأَستَغِني غَناءَ السَيفِ يَومَ الوَغا بِالفَضلِ عَن غِمدٍ وَجَفنِ
فَأَمّا أَن أُصادِفَ يَومَ حَظٍّيَسُرُّ أَقارِبي أَو يَومَ دَفنِ
عَساها أَن تُطَاوِعَ مُصحِباتٍمَصاعِبُها فَتَسهُلُ بَعدَ حَزنِ
وَيَنهَضَ بي إِلى العَلياءِ عَزمينُهوضَ المَضرَ حَيِّ بِرَأسِ رَعنِ
فَيَعلَقَ بِالمُنى أَمَلي وَشيكاًوَلَمّا تُغلِقِ الأَيّامُ رَهني