لو أنصفت ذات النصيف

لَو أَنصَفَت ذاتُ النَصيفِعَطَفَت عَلى الجِلدِ الضَعيفِ
وَشَفَت غَليلاً نَقعُهُبَينَ الغَلائِلِ وَالشُفوفِ
لَكِنَّها يَومَ النَوىبَخِلَت بِمَنزورٍ طَفيفِ
بَخِلَت بِتَسليمٍ عَلى المُشتاقِ مِن خَلَلِ السُجوفِ
وَلَطالَما ضَنَّت بِزَورِ خَيالِها الساري المُطيفِ
يا مَن رَأى قُضبانَ بانٍ في الدَمالِجِ وَالشُنوفِ
خُمصَ البُطونِ رَواجِحَ الأَكفالِ مِن مَيلٍ وَهَيفِ
بَرَقَت لِقَتلِ المُستَهامِ لَها سَوالِفُ كَالسُيوفِ
مِن كُلِّ سَكرى القَدِّ مالَ بِها الصَبى مَيلَ النَزيفِ
مَيّادَةِ العِطفَينِ لَوجُبِلَت عَلى قَلبٍ عَطوفِ
وَلَقَد أَطَلتُ عَلى رُسومِ الدارِ بَعدَهُمُ وُقوفي
مُتَلَفِتاً لَو رَدَّ أَيّامَالصِبى مَدُّ الصَليفِ
مُستَجدِياً خِلفَ الحَيالِمَنازِلِ الحَيِّ الخُلوفِ
مِن مَربَعٍ طَمَسَتهُ أَيدي الرامِساتِ وَمِن مَصيفِ
فَسَقاكِ يا دارَ الأَحِببَةِ كُلُّ هَطّالٍ وَكوفِ
صَخِبِ الرَواعِدِ مُستَطيرِالبَرقِ لَمّاعٍ خَطوفِ
كَضِياءِ عَزمِ أَبي المُظَففَرِ في دُجى الخَطبِ المَخوفِ
ذي النائِلِ الفَيّاضِ في اللَزَباتِ وَالرَأيِ الحَصيفِ
عَدلِ القَضاءِ وَإِن غَدافي المالِ ذا حُكمٍ عَنيفِ
نائي المَحَلِّ وَجودُهُلِعُفاتِهِ داني القُطوفِ
خِرقٍ بِما مَلَكَت يَداهُ مُعَوَّدٍ خَرقَ الصُفوفِ
خِدنِ العُلى إِلفِ النَدىوَالجودِ وَهّابِ الأُلوفِ
القائِدِ الجُردَ السَوابِقَلا تَمَلُّ مِنَ الوَجيفِ
فَرَعَ العَلاءَ بِلا رَسيلٍ وَاِمتَطاهُ بِلا رَديفِ
حَتّى أَنافَ عَلى الكَواكِبِ طودُ سودَدِهِ المُنيفِ
وَتَناوَلَ الشَرَفَ البَعيدَ إِمارَةَ الخَلقِ الشَريفِ
عَبلُ الذِراعِ إِذا سَطابيراعِهِ النِضوِ النَحيفِ
خَرَّت لَهُ سُمرُ القَناوَعَنَت لَهُ بَيضُ السُيوفِ
ظُبَتاهُ تَجري بِالفَوائِدِ وَالمَكائِدِ وَالحُتوفِ
كَالشَهدِ طَوراً وَهوَ لِلأَعداءِ كَالسَمِّ المَدوفِ
مِن مَعشَرٍ بيضِ الوُجوهِ إِذا اِنتَدوا شُمِّ الأُنوفِ
فَضَلوا الوَرى كَرَماً كَمافَضَلَ الرَبيعُ عَلى الخَريفِ
أَطوادُ حِلمٍ في النَدِيِّوَفي الوَغى أُسدُ الغَريفِ
شادوا بِنا المَجدِ التَليدِبِما اِبتَنوهُ مِنَ الطَريفِ
وَأَما وَمَن أَردى كُماةَ الجِنِّ في يَومِ الخَسيفِ
فَصَبَت عَلى يَدِهِ إِلى الإِسلامِ وَالدينِ الحَنيفِ
لَولا جَلالُ الدينِ يُعدينا عَلى الزَمَنِ العَسوفِ
لَم يَنصَرِف عَن ظُلمِناأَيدي النَوائِبِ وَالصُروفِ
يا اِبنَ الأَسِنَّةِ وَالذُبىوَأَخا النَدى وَأَبا الضُيوفِ
يا مَن يَبيتُ الوَفدُ مِنجَدواهُ في أَمنٍ وَريفِ
وَيَحِلُّ مِنهُ المُذنِبُ الجاني بِذي كَرَمٍ رَؤوفِ
يا صَيرَفِيَّ الشِعرِ نَفياً لِلبَهارِجِ وَالزُيوفِ
فَلَقَد أَتَيتُكَ في الثَناءِ بِواضِحٍ مِنهُ مَشوُفِ
مِدَحاً نَزَعنَ إِلى أَبٍفي الشِعرِ أَباءٍ عَيوفِ
كالرَوضَةِ الغَنّاءِ أَوكَغِناءِ ساجِعَةٍ هَتوفِ
نَشَأَت مَعَ الآدابِ فيحِجرِ النَزاهَةِ وَالعُزوفِ
وَتَرَدَّدَت بَينَ الكَلامِالجَزلِ وَالمَعنى اللَطيفِ
تَبرا مِنَ اللفظِ الرَكيكِإِلَيكَ وَالنَظمِ السَخيفِ
فَلَها عَلى أَخَواتِهافَضلُ السَنامِ عَلى الوَظيفِ
لا زِلتَ عَوناً كافِياًلِلجارِ غَوثاً لِلَّهيفِ
وَسَلِمتَ يا شمسَ المَكارِمِ مِن زَوالٍ أَو كُسوفِ
وَبَقيتَ تَنتَسِفُ العَدُوَ بَريحِ إِقبالٍ عَصوفِ
ما اِرتاحَ ذو طَرَبٍ وَماحَنَّ الأَليفُ إِلى الأَليفِ