📜 قصيدة لـ سسبط ابن التعاويذي📚 مؤلف أيوبي
شُكري لِسَيبِ نَوالِكَ الغَمرِشُكرُ الرِياضِ لِوابِلِ القَطرِ
يا مَن أَمِنتُ بِجودِ راحَتِهِما كُنتُ أَحذَرُهُ مِنَ الدَهرِ
بِنَداكَ يا اِبنَ أَبي المَضاءِ مَضىعَنّا زَمانُ البُؤسِ وَالعُسرِ
وَبِجودِ شَمسِ الدينِ أَسفَرَ ليحَظّي وَعادَ مُسالِمي دَهري
لَولا الأَميرُ مُحَمَّدٌ دَرِسَتسُبُلُ الهُدى وَمَعالِمُ البِرِّ
رَبُّ السَماحَةِ وَالفَصاحَةِ وَالإِقدامِ وَالمَعروفِ وَالبِشرِ
عَبَقُ الشَمائِلِ في سِيادَتِهِحُلوُ الفَكاهَةِ طَيِّبُ النَشرِ
غَمرُ الرِداءِ خَلَت جَوانِحُهُلِلناسِ مِن حِقدٍ وَمِن غِمرِ
يَجلو الظَلامِ ضِياءُ غُرَّتِهِوَتَغارُ مِنهُ مَطالِعُ البَدرِ
مُتَواضِعٌ لِعُفاتِهِ كَبُرَتأَخلاقُهُ وَعَلَت عَنِ الكِبرِ
ذو عَزمَةٍ كَالنارِ مُضرَمَةٍوَخَلائِقٍ كَالماءِ وَالخَمرِ
وَيَدٍ يُقَصِّرُ دونَ غايَتِهافي الجودِ جودُ الغَيثِ وَالبَحرِ
يا اِبنَ الأولى ناطوا مَناقِبَهُمبِمَعاقِدِ العَيّوقِ وَالنَسرِ
أَنتَ الَّذي جَلَّلتَني نِعماًلا يَستَقِلُّ بِعِبئِها شُكري
كَم مِنَّةٍ أَولَيتَني ضَعفَتعَن حَملِها لَكَ مُنَّةُ الشِعرِ
مازِلتُ تَسحَبِ في ثَرى أَمَليكَرَماً سَحابَ عَطائِكَ الثَرِّ
حَتّى غَدَوتُ بِوَصفِ جودِكَ مَكدودَ القَريحَةِ مُتعَبَ الفِكرِ
ضاقَت مَعاذيرُ الزَمانِ بِمافي الناسِ مِن بُخلٍ وَمِن غَدرِ
أَحصاهُمُ عَدَداً فَما اِشتَمَلَتمِنهُم جَريدَتُهُ عَلى حُرِّ
فَاليَومَ قَد أَضحى بِجودِكَ مَغفورَ الذُنوبِ مُوَسَّعَ العُذرِ
فَكَأَنَّهُ لَيلٌ تَبَسَّمَ مِنلَألاءِ وَجهِكَ عَن سَنا فَجرِ
سَكَنَت لِأَوبَتِكَ القُلوبُ وَكانَت مِن تَطاوُلِها عَلى ذُعرِ
وَحَلَلتَ زَوراءَ العِراقِ كَماحَلَّ الغَمامُ بِماحِلِ لقَفرِ
فَكَأَنَّ طَلعَتَكَ الهِلالُ تَراءَتهُ النَوَظِرُ لَيلَةَ الفِطرِ
فَتَمَلَّ شَهرَ اللَهِ مُغتَبِطاًبِبَشائِرِ الإِقبالِ وَالنَصرِ
كُلّاً نُهَنّيهِ بِمَقدَمِهِوَبِكَ الهَناءُ لِمَقدَمِ الشَهرِ
وَأَصِخ إِلى عَذراءَ ناهِدَةٍحَلِيَت بِمَدحِكَ حُرَّةٍ بِكرِ
مِدَحاً كَأَنفاسِ الرِياضِ سَرَتوَهَناً تَفُضُّ لَطائِمَ العِطرِ