📜 قصيدة لـ سسبط ابن التعاويذي📚 مؤلف أيوبي
تَرى الظاعِنَ الغادي مُقيماً عَلى العَهدِوَفاءً أَمِ الأَيّامُ غَيَّرنَهُ بَعدي
وَهَل ماطِلٌ ديني مَعَ الوَجدِ عالِمٌبِما بِتُّ أَلقى في هَواهُ مِنَ الوَجدِ
إِذا مَطَلَت لَمياءُ وَهيَ قَريبَةٌفَأَجدَرُ أَن تُلوى الدُيونُ عَلى البُعدِ
أَلا لَيتَ شِعري هَل أَبيتَنَّ لَيلَةًوَما أَنا مِن نَأيِ الحَبيبِ عَلى وَعدِ
وَهَل مِن سَبيلٍ وَالأَماني تَعِلَّةٌإِلى مَعهَدٍ بِالرَملِ طالَ بِهِ عَهدي
وَهَل لِلَيالٍ مِن شَبابٍ صَحِبتُهاأُجَرِّرُ أَذيالَ البَطالَةِ مِن رَدِّ
وَأَيّامُ وَصلٍ كُلُّهُنَّ أَصائِلٌوَماضي زَمانٍ كُلُّهُ زَمَنُ الوِردِ
سَمَحتُ بِدَمعي لِلدِيارِ مُسائِلاًرُسومَ الهَوى لَو أَنَّ تَسآلَها يُجدي
وَكُنتُ ضَنيناً أَن يُحَلَّ عُقودُهُعَلى مَنزِلٍ لَولا هَوى رَبَّةِ العِقدِ
وَلَم أَبكِ أَطلالاً لِهِندٍ مَواثِلاًبِذي الأَثلِ لَكِنّي بَكيتُ عَلى هِندِ
فَيا مَن لِعَينٍ يَستَهِلُّ غُروبُهاغُروباً عَلى خَدٍّ مِنَ الدَمعِ ذي خَدِّ
عَلى القَلبِ تَجني كُلُّ عَينٍ بِلَحظِهاوَعَيني عَلى قَلبي جَنَت وَعَلى خَدّي
فَرِفقاً بِعان في يَدِ الشَوقِ مُفرَدٍبِأَشجانِهِ يا ظَبيَةَ العَلَمِ الفَردِ
وَعودي لِمَسجورِ الجَوانِحِ يَلتَظيغَراماً إِلى ما في ثَناياكِ مِن بَردِ
يُكَلِّفُ عُرّافَ العِراقِ دَواؤُهُوَيَعلَمُ أَنَّ البُرء في عَلَمي نَجدِ
وَطَيفِ خَيالٍ باتَ يُؤنِسُ مَضجَعيبِوارِدَةِ الفَرعَينِ وَردِيَةَ الخَدِّ
أَلَمَّ فَداوى القَلبِ مِن أَلَمِ الجَوىوَأَسرى فَسَرّى مِن غَرامي وَمِن وَجدي
وَطافَ بِرَحلي عائِداً لي وَزائِراًفَأَعدى بِزورِ الوَصلِ مِنهُ عَلى الصَدِ
هَزَزتُ لَهُ عِطفَيَّ شَوقاً وَصَبوَةًكَما هَزَّ عِطفَيهِ الخَليفَةُ لِلحَمدِ
فَكَم مِن يَدٍ لِلطَيفِ لا بَل لِأَحمَدَ الإِمامِ أَبي العَبّاسِ مَشكورَةٍ عِندي
أَخي العَدلِ أَمسى أُمَّةً فيهِ وَحدَهُوَإِنِّيَ في مَدحي لَهُ أُمَّةٌ وَحدي
لِيَ العَفوُ مِن مَعروفِهِ وَحَبائِهِوَلا غَروَ إِن أَفنَيتُ في حَمدِهِ جُهدي
إِمامٌ يَخافُ اللَهَ سِرّاً وَجَهرَةًوَيَضمِرُ تَقوى اللَهِ في الحَلِ وَالعَقدِ
إِلى جَدِّهِ المَنصورِ يَنزَعُ جَدُّهُفَناهيكَ مِن جَدٍّ سَعيدٍ وَمِن جَدِّ
يُفَرِّقُ ما بَينَ الجَماجِمِ وَالطُلىوَيَجمَعُ بَينَ الشاءِ وَالأَسَدِ الوَردِ
وَتَعرِفُ أَطرافُ العَوالي بَلائَهُمَشيجاً وَأَعرافُ المُطَهَّمَةِ الجُردِ
يُعِدُّ لِإِرهابِ العِدى كُلَّ لَيِّنِ المَهَزَّةِ لَدنِ المَتنِ مُعتَدِلِ القَدِّ
وَذي شُطَبٍ كَالماءِ يَجري صِقالُهُوَسابِحَةٍ شَطباءَ كَالحَجَرِ الصَلدِ
فَيَفري بِها قَبلَ اللِقاءِ مَهابَةًوَمِن عَجَبٍ أَن يَقطَعَ السَيفُ في الغَمدِ
لَهُ خاتَمُ المَبعوثِ أَحمَدَ خاتَمٍالنُبُوَّةِ مَوروثاً مَعَ السَيفِ وَالبُردِ
وَما بَرِحَت طَيرُ الخِلافَةِ حَوَّماًعَليهِ كَما حامَ الظِماءُ عَلى الوِردِ
فَآلَ إِلى تَدبيرِهِ الأَمرُ وادِعَ العَزيمَةِمِن غَيرِ اِعتِسافٍ وَلا كَدِّ
وَقامَ يَرُدُّ الخَطبَ عَنها بِساعِدٍقَوِيٍّ عَلى دَفعِ العَظائِمِ مُشتَدِّ
يُقيمُ حُدودَ اللَهِ غَيرَ مُراقِبٍبِقائِمٍ مَطرورِ الشِبا باتِرِ الحَدِّ
وَعارِضِ مَوتٍ أَحمَرٍ بَكَرَت بِهِسَراياهُ في يَومٍ مِنَ النَقعِ مُسوَدِّ
يُزَمجِرُ في أَرجائِهِ أُسُدُ الشَرىوَيَلمَعُ في حافاتِهِ قُضُبُ الهِندِ
يُسَدُّ الفَضاءُ الرَحبُ مِنهُ بِجَحفَلٍكَأَنَّكَ قَد أَشرَفتَ مِنهُ عَلى السَدِّ
بِأَيديهِمُ مِثلُ الرِياضِ مِنَ الظُبىوَعاليهِمُ مِثلُ النَهاءِ مِنَ السَردِ
مَرَتهُم رِياحٌ مِن سُطاهُ فَأَمطَرَ العَدُوُّ رِهاماً مِن مُثَقَّفَةٍ مُلدِ
فَقُل لِمُلوكِ الأَرضِ دينوا لِأَمرِهِوَلا تَتَوَلَّوا حائِرينَ عَنِ القَصدِ
وَلا تُضمِروا عِصيانَ أَمرِ إِمامِكُممُخالَفَةً عَنهُ فَعِصيانُهُ يُردي
أَطيعوهُ مِن حُرٍّ وَعَبدٍ فَإِنَّهُخَليفَةُ مَبعوثٍ إِلى الحُرِّ وَالعَبدِ
وَلا تَأمَنوا مَع عَفوِهِ أَن يُصيبَكُمبِقارِعَةٍ فَالماءُ وَالنارُ في الزَندِ
إِلى الناصِرِ اِبنَ المُستَضيءِ رَمَت بِنارَكائِبُ ما ريعَت بِنَصٍّ وَلا وَخدِ
وَلا سُرِحَت تَرتادُ مَرعىً دَنِيَّةًوَلا زاحَمَت هيمَ المَطايا عَلى وِردِ
رَكائِبُ ما زُمَّت لِرِفدٍ وَلَم تَكُنلِتَرغَبَ مِن غَيرِ الخَليفَةِ في رَفدِ
فَحَلَّت بِدارِ الأَمنِ وَالخِصبِ تَرتَعيرِياضَ النَدى وَالجودِ مِن مَسرَحِ المَجدِ
وَما مُزنَةٌ وَطفاءُ دانٍ سَحابُهامُبَشِّرَةٌ بِالخِصبِ صادِقَةُ الوَعدِ
يُساقُ الثَرى مِنها فَيُسفِرُ وَجهُهاإِلى مُكفَهِرٍّ عابِسِ الوَجهِ مُربَدِّ
إِذا ما أَمالَتها الصَبى مُرجَحِنَّةًأَرَتكَ اِبتِسامَ البَرقِ في صَخَبِ الرَعدِ
تَسِحُّ عَلى هامِ الأَهاضيبِ هامِياًمِنَ الوَدقِ حَتّى يَلحَقُ القورُ بِالوَهدِ
بِأَغزَرَ مِن كَفِّ الخَليفَةِ نائِلاًوَرِفداً إِذا اِغتَصَّت مَغانيهِ بِالوَفدِ
فَسَمعاً أَميرَ المُؤمِنينَ لِحُرَّةٍإِذا اِنتَسَبَت فاءَت إِلى حَسَبٍ عِدِّي
تَخيَّرَها عَبدٌ لِمَدحِكَ مُسمِحُ البَديهَةِ مَطبوعٌ عَلى الهَزلِ وَالجِدِّ
يَروحُ وَيَغدوا مِن وَكيدِ وَلائِهِوَليسَ لَهُ غَيرَ اِمتِداحِكَ مِن وَكدِ
يُجَرِّعُ مِن عاداكَ صاباً يُذيقُهُبِأَلفاظِ مَدحٍ فيكَ أَحلى مِنَ الشُهدِ
تَراها شَجاً بَينَ التَرائِبِ مِنهُمُإِذا سَمِعوها فَهيَ تَحنُقُ بِالزُبدِ
فَحُطها بِلَحظٍ مِنكَ تَبدوا لَوائِحاًعَليها إِماراتُ السَعادَةِ وَالجَدِّ
فَما فاتَ سَهمُ الحَظِّ مَن كُنتَ ناظِراًإِلَيهِ قَريباً مِنهُ بِالكَوكَبِ السَعدِ
فَلا زِلتَ ذا ظِلٍّ عَلى الأَرضِ وارِفٍمَديدٍ وَذا عُمرٍ مَعَ الدَهرِ مُمتَدِّ