حث كؤوس الراح

حَثَّ كُؤُوسَ الراحِوَاِشرَب عَلى الأَقاحي
وَعاصِ في النَشوَةِكُلُّ لائِمٍ وَلاحِ
وَنادِ في نَدمانِهاحَيَّ عَلى الفَلاحِ
وَاِجتَلِّها قَبلَ اِنجِلاءِ غُرَّةِ الصَباحِ
مَشمولَةً تَلعَبُ بِالعُقولِ وَالأَرواحِ
تَكادُ مِن مِزاجِهاتَرقُصُ في الأَقداحِ
يَبيتُ رَحلُ القَومِفيها عَيِّقَ النَواحي
تَخالُ في كَأساتِهاكَواكِبَ الصَباحِ
وَعاطِني عَلى وُجوهِالخُرَّدِ المِلاحِ
حَتّى تَراني لَيِّنَ العِطفِعَلى جَماحي
مُواصِلاً في شُربِهاالغَداةِ بِالرَواحِ
قَد يَئِسَ العاذِلُ أَنيَطمَعَ في الصَلاحِ
مِن كَفِّ مَشهوقِ القَوامِمُخطَفِ الوِشاحِ
مُعَربِدِ المُقلَةِ نَشوانِالجُفونِ صاحِ
يَمزُجُ كَأسَ الراحِ مِنرُضابِهِ بِراحِ
لَيسَ عَلى عاشِقِهِفي الحُبِّ مِن جُناحِ
أُحِبُّهُ حُبَّ عِمادَ الدينِلِلسَماحِ
الماجِدِ القَرمِ الجَوادِالأَروَحِ الجَحجاحِ
الفارِسِ المُعلَمِ يَومَالجودِ وَالكِفاحِ
يُسفِرُ عَن مالٍ مُباحٍأَو دَمٍ مُطاحِ
نَحمَدُهُ في حالَتَيهِ الجِدِّ وَالمِزاحِ
خَلائِقاً كَالماءِ شيبَ صَفوَهُ بِراحِ
إِلى سُطاهُ تَنتَميمَضارِبُ الصِفاحِ
وَعَنهُ إِسنادُ أَحاديثِ الهَوى الصِحاحِ
يَخجَلُ مِن جَدواهُ صَوبُالعارِضِ السَحّاحِ
سَهلُ النَدى عَلى اِقتِرابٍ مِنهُ وَاِنتِزاحِ
مِن مَعشَرٍ ما اِعتَقَلواعَواسِلَ الرِماحِ
وَاِقتَعَدوها ضُمَّراًأَجرى مِنَ الرِياحِ
إِلّا اِستَباحوا عَنوَةًمَعاقِلَ الأَرواحِ
هُم أَكرَمُ الناسِوَأَنداهُم بُطونَ راحِ
مُعرِقَةٌ أَنسابُهُمفي الكَرَمِ الصُراحِ
يا مَن عَطاياهُ كَمااِشتَرَطَها اِقتِراحي
وَمَن إِذا اِمتَدَحتُهُيُطرِبُهُ اِمتِداحي
يا صارِفاً عَنّي صَرفَالزَمَنِ المُجتاحِ
نَوَّهتَ بي بَعدَ خُموليفيهِ وَاِطراحي
وَصُنتَني عَنِ الأَكُفِّالجَعدَةِ الشِحاحِ
نَداكَ يا أَكرَمَمَرجُوٍّ وَمُستَماحِ
أَنتاشَني مِن نُوَبٍشاكِيَةِ السِلاحِ
وَكُنتُ مِن أَيّامِ دَهريموثَقَ الجِراحِ
فَراشَ ما حَصَّت يَدُالأَيّامِ مِن جَناحي
فَاِسعَد بِشَهرٍ مُؤذِنٍبِطائِرِ النَجاحِ
مُبارَكِ المغدى عَلىعَلياكَ وَالرَواحِ
وَاِصغِ لَها مِنَ الهِجانِالعُرُبِ الفِصاحِ
مَلَّكتُكُم مِنها وَلابِعَقدَةِ النِكاحِ
لَيسَ لَها عَنكُم مَدىالأَيّامِ مِن بَراحِ
تَخدِمُ في مَواسِمِ الهَناءِوَالأَفراحِ