📜 قصيدة لـ سسبط ابن التعاويذي📚 مؤلف أيوبي
يا قاصِداً بَغداذَ جُذ عَن بَلدَةٍلِلجَورِ فيها زَخرَةٌ وَعُبابُ
إِن كُنتَ طالِبَ حاجَةٍ فَاِرجِع فَقَدسُدَّت عَلى الراجي بِها الأَبوابُ
لَيسَت وَما بَعُدَ الزَمانُ كَعَهدِهاأَيّامَ يَعمُرُ رَبعَها الطُلّابُ
وَيحَلُّها السَرَواتُ مِن ساداتِهاوَالجِلَّةُ الرُؤَساءُ وَالكُتّابُ
وَالدَهرُ في أولى حَداثَتِهِ وَلِلأَيّامِ فيها نَصرَةٌ وَشَبابُ
وَالفَضلُ في سوقِ الكِرامِ يُباعُ بِالغالي مِنَ الأَثمانِ وَالآدابُ
بادَت وَأَهلوها مَعاً فَبُيوتُهُمبِبَقاءِ مَولانا الوَزيرِ خَرابُ
وارَتهُمُ الأَجداثُ أَحياءً تُهالُ جَنادِلٌ مِن فَوقِها وَتُرابُ
فَهُمُ خُلودٌ في مَحابِسِهِم يُصَببُ عَليهِمُ بَعدَ العَذابِ عذابُ
لا يُرتَجى مِنها إِيابِهِمُ وَهَليُرجى لِسُكّانِ القُبورِ إِيابُ
وَالناسُ قَد قامَت قِيامَتُهُم وَلاأَنسابَ بَينَهُمُ وَلا أَسبابُ
وَالمَرءُ يُسلِمُهُ أَبوهُ وَعِرسُهُوَيَخونُهُ القُرَباءُ وَالأَصحابُ
لا شافِعٌ تُغني شَفاعَتُهُ وَلاجانٍ لَهُ مِمّا جَناهُ مَتابُ
شَهِدوا مَعادَهُمُ فَعادَ مُصَدِّقاًمَن كانَ قَبلُ بِبَعثِهِ يَرتابُ
حَشرٌ وَميزانٌ وَعَرضُ جَرائِدٍوَصَحائِفٌ مَنشورَةٌ وَحِسابُ
وَبِها زَبانِيَةٌ تُبَثُّ عَلى الوَرىوَسَلاسِلٌ وَمَقامِعٌ وَعَذابُ
ما فاتَهُم مِن كُلِّ ما وُعِدوا بِهِفي الحَشرِ إِلّا راحِمٌ وَهّابُ