📜 قصيدة لـ سسهام آل براهمي📚 مؤلف معاصر
لو تدرِ نَفْسٌ مَا دَرَتْفِي مَا مَضَى مَا قَصَّرَتْ
دَارَ الزَّمَانُ دَوْرَةًمَرَّتْ كَرِيحٍ صفّرَتْ
واسْتَـرْسَلَ النَّبْضُ بِنَـافِي حِكْمَةٍ قَدْ قُدِّرَتْ
مُمْتَدَّةٌ أَطْوَارُهُفِي طَيِّ أَدْوَارٍ جَرَتْ
وَقْفُ المَحَطَّاتِ عَلَىدُرُوبِنَا تَكَرَّرَتْ
مَوَاسِمٌ تَجَدَّدَتْبِهَا النِّيَاتُ فُسِّرَتْ
أَيَّامُ خَيْرٍ لَمْ تَمُتْكَمْ للْقُلُوبِ غَيَّرَتْ
أَهْلاً بِمَوْسِمٍ دَنَىبِهِ الحَيَاةُ أُنْشِرَتْ
بالأمسِ أَعْدَدْنَا لَهُوَسَائِلاً تَقَرْرَتْ
وَاليَوْمَ حَلَّ بَيْنَنَاجَلاَّبُ أَقْسَامٍ ثَرَتْ
يَرْمِي تَبَاشِيرَ الهَنَامِنْ حَوْلِنَا فَأَزْهَرَتْ
نَفْحٌ يُعَطِّرُ المَدَىمُلَحِّفًا نَفْسًا عَرَتْ
يَجْذِبُ كُلَّ نَاشِقٍنَسْمَةَ تَغْييرٍ سَرَتْ
شَهْرُ الصِّيَامِ مَرْحَبَاأَقْبِلْ لِرُوحٍ شَمَّرَتْ
تَمْشِي عَلَى خَطْوِ الوَرَىمِحْرَابَهَا تَسَوَّرَتْ
إلى صُعُودِ مَرْكَبٍأَنْهَارُهَا تَفَجَّرَتْ
فِي رِحْلَةِ عِنَاقِهَامَعَ سَوَارِ أَمْطَرَتْ
قَدْ أَفْلَحَتْ سَوَاعِدٌلِجَنْيِ رِبْحِ بَكَّرَتْ
تُسَابِقُ الرِّيَّاحَ فِيارْتِقَائِهَا بمَا اشْتَرَتْ
كَفَّ الْعَـطَاءِ أَثْقَلَتْبِخِفَّةً كَمْ أَثْمَرَتْ
مَسَاجِدٌ حُبْلَى بِأرْوَاحٍ دَعَتْ وَأَوْتَرَتْ
وَصُفِّدَ الشَّيْطَانُ فِيأَغْلالِهِ وَسُكِّرَتْ
والنَّفْسُ قَدْ تَحَرَّرَتْمِنْ سُلْطَةٍ تَـسَيْطَرَتْ
وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ جَنْـ (م)ــنَـاتِ النَّعِيمِ نُوِّرَتْ
يا لَيْلَةَ القَدْرِ التِيبَيْنَ اللَّيَالِي أُظْهِرَتْ
عَنْ ألفٍ شَهْرٍ فُضِّلَتْبِـآيِ رَبِّي فُسِّرَتْ
يا حُلْمَ كُلِّ صَائِمٍوَقَائِمٍ تَيَسَّرَتْ
فِيكِ السَّلامُ سَائِحٌألْطَافُ رُبِّي يُسِّرَتْ
مَلائِكٌ تَنَزَّلَتْوالرُّوحُ فِيكِ عَمَّرَتْ
فالكائِنَاتُ سُجَّدٌعلى المَدَى مُذْ اُمِرَتْ
يا لَيْلَةَ العُمْرِ اشْهَدِيأَنْفَاسَ فَجْرٍ أَسْهَرَتْ
إنْ نَادَ حَيَّ أَقْبَلَتْعَيْنُ الرّضَا وَكَبَّرَتْ
تَتْلُو حُرُوفًا أَسْقَطَتْنُورًا بِهِ تَدَثَّرَتْ
وَتَوَّجَتْ إحْسَاسَهاأُنْسًا لَذِيذًا نَشَرَتْ
حَيْثُ انتَشَتْ بِرَشْفَةٍمِنْ فَيْـضِ مَا تَدَبَّرَتْ
وَآمَنَتْ فِي الحِينِ إنْبَعْضُ الوُجُوهِ أَدْبَرَتْ
ما بال أرواحٍ شَقَتْبِغَيْرِهَا ما اعْتَبرَتْ
هَلْ ضَمِنَتْ عُذْرًا عَلَىجَهْلٍ بَقِىْ إنْ أُنذِرَتْ
واسْتُدْرجَتْ فِي غَفْلَةٍطَوَتْهَا إذْ تَأَخَّرَتْ
وَفَاتهَا رَكْبٌ مَضَىوَهيَ بِنَوْمٍ مَا دَرَتْ
يَا عَاجِلاً ينسَلُّ بالـــأَنْفَاسِ ، نَفْسِي انْفَطَرَتْ
مَهْلاً فَرُوحي مَا ارْتَوَتْمِنْ رِيقِكُمْ وَاَهْبَرَتْ
هَلْ بَيَّضَتْ يَدًا وَهَلْتَجْتَازُ أَمْ تَعَثَّرَتْ
مَهْلاً رُوَيْدَكَ المُنَىأَنْ تَحْتَوِي مَا أَخَّرَتْ
كَمْ رَكْعَةٍ ، كَمْ خَتْمَةٍوَجْهَ الصِّحَافِ سَطَّرَتْ
وَضَاعَفَتْ أَجْريِ بِهَاتِجَارَتِي وَأَثْمَرَتْ
يَا بَسْمَةً تَفَتَّحَتْعلى وجُوهٍ أَبْشَرَتْ
وَحَرَّكَتْ بُرَودَ كُلَّسَاهِمٍ وَ أَثَّرَتْ
وَلُوحِظَتْ سِمَاتُهَامِثْلُ السَّنَا وَعَبَّرَتْ
رِيحُ الجِنَانِ انْتَشَرَتْرِيحُ الجِنَانِ انْتَشَرَتْ
عيدٌ مُبَاركٌ عَلَىمَقَاصِدٍ تَعَطَّرَتْ
بِرِيحِ مِسْكِ صَائِمٍلَهُ الجِنَانُ سُيّرَتْ
عَلَى اجْتِهَادِ عَاملٍبِهِ اللَّيَالِي أَقْمَرَتْ
تَقَبَّلَ اللهُ مِنَ الْجَمِيـــ(م) ـعِ سُنَّةً جَرَتْ
شَوَّالُ سَلِّمْ واسْتَلِمْغَنَائِمًا مَا قُدِّرَتْ
نُحْصيكَ سِتَّا تَتْبَعُ (م)الشَّهْرَ الفَضِيلَ أَزْهَرَتْ
كَصَوْمِ دَهْرٍ كَامِلٍزَكَاةُ نَفْسٍ طُهِّرَتْ
تَقَبَّلِ اللهُمَّ مِنْنَفْسٍ أَتَتْ بِمَا دَرَتْ
واغْفِرْ لَهَا مَا قَدَّمـتْوَأَخَّرَتْ إنْ قَصَّرَتْ