📜 قصيدة لـ ششهاب الدين التلعفري📚 مؤلف أيوبي
بَاكرِ دَمَ الزِّقِّ بالنَّايات وَالعُودِواشرب فقد ضاعَ منها مَندَلُ العَودِ
أَما تراهُ بِنَحرِ الزِّقِّ مُنبجساًيُجري بعرقٍ من الراووقِ مَفصودِ
والدِّيكُ قد نبَّهَ النُّوَّامَ من طَربٍإلى الصَّباحِ بِتَصفيقِ وتَغريدِ
وَعَسكرُ الصُّبحِ قَد غَارَت طلائِعُهُشُهباً على أَدهمِ للَّيلِ مَطرودِ
والكأسُ قد قَهقَهَ الإِبريقُ فابتسمَتعن لُؤلُؤٍ من حَبابِ الماءِ مَنضودِ
قوموا بنَا نحو ديرِ القَسِّ نطرقُهُفَقَد ظِمئنا إلى ماءِ العَنَاقيدِ
نَستَقِهِ شَمسةً ممَّا قَدِ ادَّخرَتمِنها القَواويسُ أعيادَ الَمواليدِ
مِنَ التي عظَّم الرُّهبانُ حُرمَتهاوقرَّب القِسُّ منها كلَّ معمودِ
من عَنستُ في دَنِّها حِقَباًكانَت وما آدمٌ يوماً بموجودِ
كادَت من الَمكثِ لولا طِيبُ عُنصُرِهاتَضحي كَوَهم من الأَوهامِ مَفقودِ
أَثوابُها عِندَ يَومِ الفِصحِ تَحمِلُهاأيدي القُسُوسِ فَكَانَت بهجَةَ العيدِ
وَزَحفوا حَولَها الإِنجيلَ مِن فَرحٍبِها وَطافوا بِتَعظيم وَتَمجيدِ
صَلُّوا عَلَيها وطَافوا حَولَ حانتِهادَهراً طويلاً بِتَلحينٍ وَتَرديدِ
فَإِن سَقَونا شَرِبنا مِن مُدامَتهِمكأساً تَقولُ لأَيَّامِ الصِّبا عودي