هي الدار فالثم من مواطئها الثرى

هيَ الدَّارُ فالثم من مواطئِها الثَّرَىتجد تُربها مسكاً لدى اللَّثمِ أذفَرا
دِيارٌ متى مَرَّتِ بها نَفحةُ الصَّباأثارَت عبيراً من ثراها وعَنبرا
تجنَّبَها السِّربُ السَّنوحُ وَطالماعَهِدتُ بها ظبياً سَنوحاً وجؤذُرا
يُجدِّدُ لي فيها الغَرامَ مواقِفٌحَملتُ إليها في الهَوى السَّير والسُّرى
وَكَم لَيلَةِ قضيتُها في رُبوعِهالطيبِ التَّداني ما عَرفتُ بها الكَرَى
أُراقبُ في ظَلمائِها البَدرَ طالِعاًوأَهصرُ فيها الغُصنَ رَيَّانَ أَخضرا
وَأجني جَنِيَّ الوَردِ في وردِ ريقَةٍتراءَى لِمُخضَرِّ السَّوالِفِ أَحمَرا
وَأَرشفُ في مِثلِ العَقيقِ سلافةًوأَلثُمُ شبهَ الأُقحوانِ مُنَوَّرا
سقى اللهُ هاتيكَ الدِّيارَ سحائبامن الصَّيِّبِ الهتَّانِ مَفصَومَةَ العُرا
وأَمرَعَ مِنها الرَّوضُ حَتَّى تَرَى لَهانَسيماً كأَنفاسِ الَملابِ مُعَطرا