لو لم تدر بيمنيه الأقداح

لَو لَم تدر بيمنيهِ الأقداحُدارت بمقلته علينا الرَّاحُ
قمرٌ لنا من حسنِ نبتِ عذارهِوبخدِّهِ الرَّيحانُ والتُّفَّاحُ
يا جَوهريَّ الثَّغرِ لا ومُضاعفِمن كسرِ جَفنكَ ما القُلوبُ صِحاحُ
فعلت بنا الألحاظُ والأعطافُ مالا تفعلُ الأسيافُ والأرماحُ
أسرفتَ في الإعراضِ حسبُك ما دَميلكَ بالدَّلالِ وبالَملالِ مُباحُ
أجمالُ وجهكَ قالَ غيرَ مُراقَبٍاُهجرُ وصُدَّ فما عليكَ جُناحُ
عَطفاً على ذي لوعةٍ مبثوثةٍمُتاقصيرٍ عن شرحِها الإِيضاحُ
قَلبي بتكملةِ الغَرامِ مُفصَّلٌوأظُنُّ ليسَ لحاله إصلاحُ
لجمالكَ المنصورِ بل لجبينكَ الهادي فداءً جفنيَ السَّفاحُ
لو لم اُطع فيكَ الصبَّابةَ ما انثنتعنِّي بِعصياني لك النُّصَّاحُ
هُجرانكَ الأحزانث قد قرنَت بهورِضاكَ قد قُرنت به الأفراحُ
شقيت بكَ الأجسامُ إِلا أنَّهاسَعِدت براحةِ عِشقِكَ الأرواحُ