أراه يوري حين يسأل عن دمي

أراهُ يورِّي حينَ يُسألُ عن دميوفي وجَنتيهِ منه آثارُ عَندمِ
كثيرُ معاني الحسنِ قلَّ نظيرُهُفها هوَ فردٌ ليسَ فيهِ بتوأَمِ
لهُ وهو مملوكٌ تحكُّمُ مالكٍكما هو ظبيٌ فيه صولةُ ضَيغمِ
يَلوحُ كبدرٍ طالعِ النُّورِ مُشرقٍبدا في دُجى ليلٍ مِنَ الشَّعرِ مُظلِمِ
بُصدغٍ يُصانُ الخَدُّ منه بعقربٍوفَرعٍ يُزانُ القَدُّ منهُ بأرقمِ
فلا طَرفَ إلاَّ في نعيمٍ وجنَّةٍولا قلبَ إلاَّ في لظىً وجهنَّمِ
حَوى فمُه دُرَّي كلامٍ ومبسمٍهُما بُرءُ داءِ المستهامِ الُمتَيَّمِ
فينطِقُ عن لفظِ كدُرٍّ مبدَّدٍويبسمُ عن ثَغرٍ كدرِّ منُظَّمِ
ويبخَلُ إلاَّ بالبِعاد وبالجَفاويَسمحُ إلاَّ بالخيالِ الُمسَلِّمِ
يَريشُ لَما قد أَوترت من قِسيِّهاحواجبُه مِن جفنهِ أيَّ أَسهُمِ
ويضرِبُ عن لحظِ بسيفٍ مهنَّدٍويَطعَنُ من قدٍّ برمُحٍ مُلَهذَمِ
ويسطُو بالآتِ الجمالِ مُحارباًوما ثَمَّ شيءٌ غير مقتلِ مُحرِمِ
أَطَالِبَ أَوصافِ النَّسيبِ وقاصِداًمحاسِنَ مِنها بالقَريضِ الُمنَمنَمِ
دَعِ البارِقَ العالي لِرَكبٍ مُقَوِّضٍوَخَلِّ الحِمىَ الخالي لِحَيٍّ مُخَيِّمِ
وبالغَيضِ والَميدانِ والسَّفحِ ساحَتَينِقُوسا وَبِالثَغرِ الأَنيقِ الُمعَظَّمِ
مَنازِلُ يعدو أُمَّ أَوفَى نَعيمُهافما هي بالدَّرَّاجِ فالُمتَثلمِ
ولكِنَّها جَوُّ العُلا ومراكِزُ القَنا السُّمرِ والشُّمُّ التي لم تُسنَّمِ
مسارحٌ آرامٍ وآجامُ أَشبُلٍوهالاتُ أَقمارٍ وَأَفلاكُ أَنجُمِ
أقولُ لعنسي وهي تنصبُّ في السُّرَىكفتخاءِ رَيدٍ حاولت فَضلَ مَطعَمِ
هُوَ القَفرُ والإِرقالٌ والسَّيرُّ والدُّجَىوتَشميرٌ ذَيلِ العَزمِ في كُلَّ مَخرَمِ
لَقَد خَطَّ لي خَطاً سعيداً وقَالَ ليمَتَى تَلقَ شَهباءَ العواصِمِ تُعصَمِ
أَنِخ طُلَّحَ الآمالِ عندَ محمّدٍوأَلقِ بناديهِ عَصاكَ وخَيِّمِ
فلا مُلكَ إِلاَّ للعزَيزِ ولا حِمىًسِوىَ ظِلِّهِ فاحطُط بهِ الرَّحلَ تَحتَمِ
تَوكَّل عليهِ تُكفَ وارمِ بهِ تُصِبوَآولَهُ تَنجُ وأقصِدهُ تَغنَمِ
وَسُم دارهُ تُنصَر وَشِم بَرقهُ تُصبَوَرُم بِرَّهُ تَظفَر وَيمِّم تُعظَّمِ
وَرُد رَوضهُ تُخصِب ورد حوضَه تُصبوَقبل ثَراهُ تُثرِوا خدمُهُ تُخدمِ
فضمُد وَفدت بي اليَعمُلات ونَصُّهاعَليهِ لَقِيتُ الحادثِاتِ بِمَحرمِ
فَأوليتُ خُوصَ العيسِ كُلَّ كَرامةٍوَقبَّلتُ من أَخفافها كُلَّ مَنسِمِ
وَأَنشدتُ لَمَّا زُرتُهُ مُتَرنِّماًبِشعرٍ يُزيلَ الهَمَّ عِندَ التَّرنُّمِ
فِراقٌ ومَن فارقتُ غَيرُ مُذَمَّمِوَأمٌّ وَمَن يمَّمتُ خَيرُ مُيمَّمِ
وأصبَحتُ في ظلِّ ابنِ غازي بنِ يُوسفِوأنسانُ طَرفِ الدَّهرِ مِنَّي بهِ عَمِ
مَليكٌ لَهُ يَومانِ يومُ مَواهبٍوَيومُ كِفاحِ يَصبغُ الأَرضَ بالدَّمِ
ولا طارقٌ إلاَّ أَسيرٌ لأَنعُمِوَلا مارقٌ إلاَّ عقيرٌ لقَشعَمِ
وإِن يَكُ تَقصيرٌ فَعُذريَ واضِحٌأيُمكِنُ أَن تُرقَى السماءُ بِسُلَّمِ
وَبعدُ فَأنتَ العادِلُ الحُكمِ في الذيتَقولُ فَميَّزهُ بِرأيكِ واحكُمِ
فما كُلَّ مَن حاكَ القَوافي بِشاعرِولا كُلُّ ذي طُفرٍ ونابٍ بِضَيغَمِ