📜 قصيدة لـ ششهاب الدين التلعفري📚 مؤلف أيوبي
لم أزل مُكثِراً عليهِ السُّؤالاوجَواباً ما عندهُ لي سِوى لا
كلَّما رُمتُ رشفَ معسولِ فيهِهَزَّ لي مِن قوامِه عسَّالا
وتثنَّى عجُباً وماسض دَلاَلاًوانثنَى مُعرضاً وصالَ وقَالا
كانَ عهدي بالخمر وهيَ حرامٌفبماذا صارت عليكَ حَلالا
ما كأنِّي في الحُبِّ إلاَّ فقيهٌجئتُهُ ابتغي لديهِ الجِدالا
أنا قصدي تَقبيلُهُ أرَشاداًكانَ رشقي رُضابَهُ أم ضَلالا
حارَ منِّي في شرحِ حالَيهِ فكِريكيفَ يسطُو ليثاً ويعطو غزالا
إن اطعتُ الغَرامَ فيه فإنيقد عصيتُ اللُّوَّامَ والعُذَّالا
كم لعينيهِ في الحشا لحظاتٍمُنتضاتٍ عن حاجبيهِ نبالا
يا لهُ مِن مجاهدٍ في محبيِّهِ ينُادي بمقلتيهِ النُزالا
لم يقاتِل إلاَّ بمنُكسِراتِومراضٍ مِنَ الجُفونِ كَسالي
نصرتهُ عليهمُ فاتراتٌكلَّما أرخصَ النفُّوَس تَغَالى
كُلُّ حربِ لهُ وَلَيست عليهِوسمعنا بها تكونُ سِجالا
هِمتُ منهُ بهائمٍ بجفاهُهاجرٍ هجريَ الرُّقادَ وصِالا
هازئاً بالغُصونِ عطفاً وبالكِثبانِ ردفاً وبالرَّماحِ اعتِدالا
وبضوءِ الصبَّاحِ ثغراً وبالظَّلماءِ شَعراً وبالبُدورِ جمَالا
ما شَجاني فَقدي لحبَّةِ قلبيعندما صاغَها بخديَّهِ خالا
قامَ يسعَى بكأسِه فرآينافي يمينِ الهِلالِ للشمَّسِ هالا
وثناه سُكرُ الشَّبابِ فخِلناهُ قَصيباً أصاب ريحاً شَمالا
وَعذُولي على هواهُ لَحانيوأرى العَذلَ في هَواهُ محُالا
أَلِفَ اللَّومَ في الهوى والتَّجنيّوأُناجيهِ وهو مُوَسى النَّوَالا
مَلِكٌ جَلَّ أَن يدُانيهِ ملَكٌجَلَّ أو قلَّ رِفعةً وجَلاَلا
كُلمَّا زادَ في المعالي عُلُوّاًزادَ كيوانٌ مِن عُلاهُ استِفالا
ذو يَمينِ إن جاد أو جال بَثَّتفي الأنامِ الأَرزاقَ والآجَالا
فَتَراهُ بالسيَّبِ كالسيَّفِ يُحييويُميتُ العُفاة والأبطالا
يا بُغاةَ الندى إلى كَم تَحثونَ الَمطايا فَتَفطعونَ الرُمالا
قَد كُفيِتم إذا وصَلتمُ دِمَشقاًفَأنيخوُا بِها وَحطُّوا الرِّحالا
لَيسَ في الخَلق من يَقومُ برزقٍغَيرَ موسى بَعدَ الإِلَهِ تَعالى