📜 قصيدة لـ ششهاب الدين الخلوف📚 مؤلف مملوكي
أذَوَابِلٌ أم قَامَةٌ هيفَاءُوَمَنَاصلٌ أم مقلةٌ وَطْفَاءُ
وَخَمَائِلٌ مُخْضَرَّةٌ أم سَالِفٌوَغَزَالَةٌ هَاتيكَ أمْ أضْوَاءُ
وَهِلاَلُ أفْقٍ طَالِعٌ أم وَاضِحٌوزلالُ رِيقٍ ذَاكَ أمْ صَهْبَاءُ
وَأسَاوِدٌ أمْ تِلْكَ سُودُ ذَوَائِبٍوَغَزَالَةٌ هَاتِيكَ أمْ أسْمَاءُ
خُودٌ صَوَارِمُهَا الجُفُونُ وَمُعْجِزٌفِي جفنهَا إنَّ الجُفُونَ ظُبَاءُ
فِي شَكْلِهَا انْدَرَجَ الزمَانُ فَثَغْرُهَامَعَ شَعْرِهَا الإصَباحُ وَالإمْسَاءُ
رَاضَعْتُهَا ثَدْيَ الوِصَالِ وَبَيْنَنَابِجَنَى الحَديِثِ حَدِيقَةٌ غَنَّاءُ
فِي رَوْضَةٍ أضْحَى النَّسِيمُ لِسَانَهَايَصِفُ الَّذِي أهْدَتْ لَهُ الأنوَاءُ
حَيْثُ الحِمَى فَلَكٌ تَمُوجُ بروجُهُوَالزَّهْرُ زُهْرٌ وَالرّيَاضُ سَمَاءُ
والطل فِي الأوْرَاقِ يُثْبِتُ مَا غَدَتْبِاللَّحْنِ تُعْرِبُهُ لَهُ الوَرْقَاءُ
وَالأيْكُ تخفضُ لِلنَّسِيمِ رُؤُوسَهَاأدَباً وَترفَعُ سُجْفَهَا الظَّلْمَاءُ
وَالأفقُ أشرقَ نُورُهُ فَكَأنَّمَاغَشَّاهُ مِنْ وَجْهِ الملِيكِ سَنَاءُ
مَلِكٌ رَأيْتُ الشهبَ ثُمَّ رَأيْتُهُفَوَجَدْتُهُ جِسْماً وَهُمْ أسْمَاءُ
غيثٌ يَجُودُ لآلِ حَفْصٍ فخرهفَيَدَاهُ أرضٌ سَمْحَةٌ وسمَاءُ
عَمَّتْ مَوَاهِبُهُ فَمِنْهَا للِصَّدِيقِ غِنىً وَمِنْهَا لِلْعَدُوّ وعَنَاءُ
مَلِكٌ لِمَا مَلَكَتْ يَدَاهُ مُفَرّقٌيُرْضِيكَ مِنْهُ الأخْذُ وَالإعْطَاءُ
وَلِيَ الأمُورَ بِعزةٍ فَسَدَادُهَامن حزمِهِ الإحكَامُ وَالإمضَاءُ
فَثَنَى العَدُو إلَيْهِ حكمَ لوَائِهِفَعَلاَهُ فِيهِ الصَّعْدَةُ السَّمْرَاءُ
ملأ العُيُونَ فَمَا بِهِنَّ غَضَاضَةٌوَشَفَى الصدورَ فَمَا بِهِنَّ أذَاءُ
يَا خَائِفاً منْ حَادثِ الدهرِ الذيمِنْ شَأنِهِ الضَرَّاءُ والسَّرَاءُ
لاَ تَرْهَبَنَّ دُجَى الحَنَادِسِ بعدمَامَدَّتْ بَيَارِقُ عَدْلِهِ الأضْوَاءُ
مَوْلاَي يَا عُثْمَان عِشْ مُتَرَقِّياًأدَمُ الهِلاَلِ لأخْمَصَيْكِ حِذَاءُ
لِلَّهِ أنْتَ صَلاَحُ أمرٍ فَاسدٍوَضِيَاءُ خَطْبٍ قَدْ عَلاَهُ دُجَاءُ
لَمْ أدْرِ إذْ لَمْ تَنْسَنِي وَذكَرْتَنِيبمَوَاهِب سَارَتْ بِهَا الأنْوَاءُ
أيَّ اليَدَيْنِ أجَلَّ عِنْدِي نِعْمَةًذُكْرَاكَ إيَّايَ أمِ الإغْنَاءُ
فَاللَّهُ يُولِيكَ الذِي لَمْ يُولَهُبَشَرٌ وَلمْ يبلغْ رَجَاهُ مَدَاءُ
وَبَقِيتَ لِلْمُدَّاحِ يَا مَوْلاَي مَارقصَ القَضِيبُ وَغَنَّتِ الوَرْقَاءُ
ألِسُهْدِ عَيْنِي فِي الهَوَى إغْفَاءأمْ هَلْ لِنَارِ جَوَانِحَي إطْفَاء
يَا مُمْرِضِي بسقَام مُقْلَتِهِ الَّتِيفِيهَا الدَّوَاءُ وَمِنْ دَوَاهَا الدَّاءُ
أنْتُ الطَّبِيبُ وَأنْتَ دَائِي فَاشْف مَاعملَتْ بِقَلْبِي المُقْلَةُ الوَطْفَاءُ
آهاً وَهَلْ يُجْدِي التَّأوهُ بَعْدَمَاقُطِعَ الرجَاءُ وَعَمَّتِ البَلْوَاءُ
أمُعَنّفِي فِي حبّ بَدْرٍ مقمرٍقَسَماً لأنتَ العَاذِلُ العَوَّاءُ
وَمِنَ الجَهَالَةِ أنْ تُعَنفَ من يَرىأنَّ الملاَمَ عَلَى الهَوَى إغْرَاءُ
بِي مَائِسُ الاعْطَافِ هَزَّ قَوَامُهُمَا لا تَهُزّ الصَّعْدَةُ السَّمْرَاءُ
ظبيٌ عجبتُ لِنَاظِرِيه إذَا غدَايَصْبُو لَهَا قَلْبِي وَهُنَّ ظُبَاءُ
إنْ ضَلَّ قَلْبُ الصبّ فِيهِ بِشَعْرِهِفَلَقَدْ هَدَتْهُ الطَّلْعَةُ الغَرَّاءُ
يسعى برَاحٍ فِي زُجَاجَتِهِ الَّتِيسَالَ النُّضَارُ بِهَا وَقَامَ المَاءُ
رَاحٌ يَطُوفُ بِهَا الحَبَابُ لِذَاكَ قَدْصَلَّتْ لِكَعْبَةِ حَانِهَا النُّدَمَاءُ
رَقَّتْ وَرَاقَ الكَأسُ فَاشْرَبْهَا فَلَمْنَعْلَمْ وَحَقكَ أنَّهَا الصَّهْبَاءُ
بِكْرٌ سُلاَفٌ خَنْدَوِيسٌ قَرْقَفٌخَمْرٌ مُدَامٌ قَهْوَةٌ شَمْطَاءُ
حمرا شَمُولٌ سَبَيِلٌ عَاتِقٌصفرا شمول مُدْرِكٌ عذراءُ
تَشْفِي العَلِيلَ بِعَرْفِهَا فَكَأنَّمَايُهْدَي إلَيْهِ مَعَ النَّسِيم شِفَاءُ
سَرَّ الحبَابَ شُعَاعُهَا فَكَأنَّهَاثغرٌ يَصُونُ رضَابَهُ الَّلألاء
يَسْقِيكَهَا قَمَرٌ لَهُ وَلِكَأسهوجهٌ أغر ومقلةٌ نَجْلاَءُ
فانهضُ لِزَفّ عَرُوسِهَا سَحَراً فقدرَقَصَ القضيبُ وَغَنَّتِ الوَرْقَاءُ
وَافْتَرَّ ثغرُ الزَّهْرِ بِشْراً إذْ رَأىوَجهَ المَلِيكِ تَحُفُّهُ البُشْرَاءُ
سَاسَ الخلاَفَةَ بِالمكَارِمِ وَالحَجىإذْ لمْ يَسُسْهَا قَبْلَهُ الخُلَفَاءُ
تَعْلُو السَّمَاءَ ثَلاَثةُ مِنْ أرْضِهِالفضلُ وَالإفْضَالُ وَالنُّعْمَاءُ
وَثَلاَثَةٌ تَغْشَاكَ أنَّى زُرْتَهُالبِر وَالإرْفَادُ وَالسَّرَّاءُ
وَثَلاَثَةٌ قَدْ جُنبَتْ أخلاَقُهُالخُلْفُ وَالآثَامُ وَالشَّحْنَاءُ
وَثَلاثَةٌ فِي العَزْمِ مِنْ أفْعَالِهِالنّقضُ وَالإبْرَامُ وَالآرَاءُ
وَالمَجْدُ وَهْوَ اثْنَانِ احرزَ وَاحِداًأعْمَامُهُ وَالآخَرَ الآبَاءُ
يَقَظَاتُهُ وَاللَّيْلُ مُرْخٍ سُجْفَهُتَركَتْ عُيُوناً مَا لَهَا إغْفَاءُ
بَحْرٌ لِكَفِّي تُجْرِهُ نُعْمَاؤُهُبدرٌ لَعِينِي تُبْدِهِ الأضْوَاءُ
لَوْ عَايَنَتْ مِنْهُ السحائبُ مَا أرَىحَارَتْ فَلَمْ تَتَبَجَّسِ الأنوَاءُ
وَإنِ اخْتَفَى عَنْ مُنْكِرِيهِ فَعَاذِرٌأنْ لاَ تَرَاهُ مقلةٌ عميَاءُ
هذِي المَاثِرُ لَيْسَ ينشىءُ مِثْلِهَابَانٍ وَلَمْ يَسْمُ لَهَا النُّظَرَاءُ
تَتَحَيَّرُ الشُّعَرَاءُ فِيهَا إذْ تعمفي بَحْرِهَا الكبرَاء وَالعظماءُ
لَمْ يُثْنِ في طَلَبٍ أعِنَّةَ خَيْلِهِإلاّ اعْتَرَتْ مَهْزُومَهَا النَّكْبَاءُ
يسطو فيَظهرُ في أسِرةِ وَجْهِهِبشرٌ تُمَازِجُ أمْنَهُ الرحْمَاءُ
أوَ مَا سَمِعْتَ بِيَوْمِهِ المشْهودِ فِيسَرَّاطَ إذْ سَارَتْ بِهِ الأنْبَاءُ
مَلَكَ العُدَاةَ فَأظْهَرَتْ آرَاؤُهُعَفْوا فَيَمَّمَ فَضْلَهُ الأعْدَاءُ
فَضْلاً أقَرَّ بِهِ العُدَاةُ وَلَمْ أجدكَالْفَضْل إذْ شَهِدَتْ بِهِ الاعْدَاءُ
لاَ يَعْدِمَنْكَ السَّائِلُونَ فَإنَّهُمْفِي ظِلّ عِزّكَ أدْركُوا مَا شَاؤُوا
كُنْ حَيْثُ شِئْتَ أسِرْ إلَيْكَ فَإنَّنْيأَهْدَي إلَيْكَ وَلِمْ وَأنْتَ ذُكَاءُ
مَا ضَرَّ أهْلَ الثغرِ إبْطَاءُ الحَياوَيَدَاكَ مِنْهَا تهطل الأنوَاءُ
أعِدَاكَ وَالأنْعَامَ فَاحكمْ فيهِمَابِإرَاقةِ الدم فَهْوَ مِنْكَ وَفَاءُ
وَانْحَرْهُمَا فِي يَوْمِ عيدكَ وَابْقَ ذّامجدٍ تَضُوعُ بِعَرفِهِ الأرجَاءُ
وَاسمَحْ لِعَبْدِكَ يَا غمامُ بِكُسْوَةٍعَقِمَتْ بِمِثْلِ نَسِيجِهَا صنعَاءُ
مَا إنْ قَصَدْتُ عُلاَكَ حَتَّى قَالَ لِيسَلْنِي بِمَدْحِكَ وَجْهُكَ الوَضَّاءُ
وَسَمِعْتُ قَوْلَ نَعَمْ بفيك مُعَجبلاًنِعَماً تُقَادُ لَهَا بِهِ السرَاءُ
فنظمتُ فِيكَ بديعَ شِعْرٍ فَاتَ أنْتَرْقَى إلَى حُجُرَاتِهِ الشعرَاءُ