جمرات حبك قد خبون خمودا

جمرات حبكَ قد خبونَ خموداوسيول دمعكَ قد نضبنَ جمودا
اضحى فؤادكَ في الصبابة فاتراًمن بعد ما اصلت لظاه وقودا
صمت اللسانُ وكان اطرب ناطقٍيحبو النجوم قلائداً وعقودا
هدأت جوانحك التي ياطالماخفقت فكان خفوقها مشهودا
اعطيتَ بعد الهجر بعضٍ علالةٍذهبَت بجمركَ فاستحلتَ جليدا
قد كنتَ بالاشواق تبراً لامعاًفغدوتَ من بعد الوصال حديدا
قد كنتَ نوراً يكسب الليل السنىفخبا فأَلفيتُ البواكرَ سُودا
يا بخلُ مذ فارقتني احرمتنيغَرداً بهِ عيشي يدومُ رغيدا
لو دام هجري كنت اربح غادةملكَت على طول الزمان عميدا
مسَّت فؤادي رحمةٌ لشقائهِأجنتَهُ من روض الخدود ورودا
اعجب بوردٍ ناضرٍ مذ نالهُزالت نضارتُهُ فاصبح عُودا
اتهمتِ قلبي يا ظلوم بوصمةٍلا زال عنها ما حييتُ بعيدا
يا ليت حكمكِ عادلاً كقوامكِ المزري بكثرة عدلهِ الاملودا
ما صار حبي فاتراً لا والذيجعل الفتور بناظرَيكِ مُبيدا
بل زادني فَرط التهالكِ لوعةًستقضُّني حتى اموت شهيدا
قربتِ لي أَجَلِي ببدعكِ في الهوىفاتاح لي خوف الممات جمودا
ذكر التفرُّق في الحيوة يروعنيما الحال أن فارقتني ملحودا
إن شئتِ عَوداً للبشاشة والهناأحيي الفؤآد أمانياً ووعودا
لا تسعفي الدهر الخؤُونَ عليهِ أعراضاً ولوماً جارحاً وصدودا
اعطي السماحةَ حقها برًّا بهِواكسيهِ من حلل الهناءِ برودا
وتجنَّبي تكدير اوقات الصفامَن ذا يشوب بعلقمٍ قنديدا
ودعي الترفُّعَ والدلالَ تكلُّفاًحتى يعود بنا الغرام سعيدا
ألمثل قلبيَ تتهمينَ بسلوةٍيا مَن لها عنت الرؤُوس سجودا
وانا الذي لم يتخذكِ حبيبةًلفؤادهِ الملتاح بل معبودا
وانا الذي مذ صحَّ عقد ودادنااضحت لديهِ مهى زرود قرودا
وأنا الذي يجد السعادةَ والمُنىأن توطئي قدميكِ منهُ خدودا
وانا الذي باع الحية وصفوهافي سوق حبكِ عامداً معمودا
ان غبتِ ظنَّ الشمس قرصاً من دمٍوالارض سجناً والسما اخدودا
واذا وجدتِ وجدتِ منك بعطفةٍحسب المنيّةَ جنَّةً وخلودا
العيدُ أن لم يبدُ وجهكِ مأتمٌواذا بدا حسب المآتم عيدا
كوني على ثقةٍ بأَني ثابتٌفي دين حبّكِ لا اطيق جحودا
وتيقني ان الذى الف الوفامنذ الحداثة لا يكون كنودا
جودي ابخلي صدّي اقبلي جوري اعدليتجدي سليمكِ صادقاً وودودا
كَلِفاً مشوقاً هائماً متولّهاًلم يبغِ عن سنن الوفاء محيدا
بكِ منكِ عنكِ اليكِ كل حياتهِوكذاك يلبث في الخلود مُريدا