أيا مصر كم فيك من جاهل

أيا مصر كم فيكِ من جاهلٍتفرنجَ حتى بخطواتهِ
لقد أنكر الشرقَ وهو ابنهُوبالغرب هام وآفاتهِ
تعوَّد قدحاً على جنسهِكذا المرءُ عبدٌ لعاداتهِ
فتسعى يداهُ إلى بؤسهِويطلب عزّاً بزلاتهِ
ويهدم باللؤم ما قد بنى الأوائلُ حبَّا بمرضاتهِ
أضاع الوفاءَ وباع الحياوللغرب أبدى حماقاتهِ
وأبدى الرطانةَ مستعجماًليضحك رهط سفاهاتهِ
وأغرى بقتل أَبيهِ الأُساةَ ليمرحَ لهواً بحاناتهِ
رحيقٌ صُراحٌ وجوهٌ صِباحٌ وعرضٌ مباحٌ للذَّاتهِ
أمن ذاك تعجبُ وهو الذييعيب على الله آياتهِ
غدا يحسب الكفر شرطا لمناضاف الترقَي الى ذاتهِ
فيا نفس صبراً على ما منيبهِ الشرق مِن جَورِ أسراتهِ
لقد عَقَّهُ اليومَ حتى بنوهُفخلوهُ طعمة جاراتهِ
نفوسٌ كبارٌ عقولٌ صغارٌوكونٌ يُحار بحالاتهِ