هبط الوحي من أعالي السماء

هبط الوحيُ من أعالي السماءِيا لقومي على فريق النساءِ
أصبح البعض يعلم الغيب طبعاًثم بعضٌ يوحى لهُ في الخفاءِ
هو ذا الآن في دِمشقَ رداحٌتدَّعي الكشفَ عند قصد الجفاءِ
أنت تبدي لها الولاءَ وفاءًوهي وحياً تراك مثل مرآءِي
أنت تبدي لها الحقيقةَ وجداًوهي رجماً ترميكَ بالاسواءِ
أنت تُبدي لها التذلُّلَ لطفاًوهي تسمو عليكَ بالكبرياءِ
وهيَ من قبلُ طالما أظهرت فرطَ هيامٍ ولوعةٍ وحتفاءِ
كان إذ ذاك للصبابة سرٌّفيهِ معنى الإسعاد والإِثراءِ
يا ليأسي من بعد طول احتمالييا لبؤسي من بعد فرط عنائِي
رحتُ بغي سرورها وهناهاوهيَ تبغي تكديرَ كاس صفائِي
تدَّعي الحبَّ ثمَّ ترمي فؤاديكل يومٍ بالف دآءٍ ودآءٍ
لستُ أخلو في كل يومٍ أراهامن حديثٍ تزيد فيه استيائِي
كنتُ قبلاً حليفَ انسٍ طروباًفابتلاني ذا الحبُّ بالسوداءِ
هيَّأت لي أسباب فَرط ولوعيباهتمامٍ بدربةٍِ بدهاءِ
ثم ولَّت من بعد ذك تواليفاقد اللطف والنُهى والذكاءِ
هكذا حال من يصافي خليلاًليس يدري معنى الهوى والولاءسِ
يا صديقاً يروقهُ فرطُ سُخطيليتكَ اليومَ كنتَ من أعدائِي
ذا التجنّي قد كان منكَ ملالاًليس وحياً فامدد حبال التنائِي
لم تثق بي مع فرط حبّي لماذاحيث انت المطبوع ضدَّ الوفاءِ
ما تعوَّدت ألفة من كرامٍبل تعوَّدت عشرة اللؤماءِ
عِش سعيداً مع من تحبُّ ودَعنيباعتزالي اشكو لربي بلائِي
كنتُ أرجو منك الوفاءَ قديماًخاب ظني وضاعَ فيكَ رجائِي
لستَ عندي والله إلا بغيضاًتستر البغض تحت ثوب الرياءِ
لستَ تدري ما الفضل ما النبلُ ماالعدلُ وربى بل ما شرود لإخاءِ
كم أداوي وكم أداري طباعاًفيكَ ساءَت فالبُعدُ خير دواءِ